حفظ اللسان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شرح العقيدة الطحاوية -ابن أبي العز (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 321 )           »          ما الموقف الصحيح من واقعة كربلاء واستشهاد الحسين بن علي رضي الله عنهما؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          نحو تجديد البناء الفقهي.. مدخل إلى علوم الفقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تصحيح النية قبل رحلة الحج والعمرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الحديث الخامس والأربعون: توجيه الغريزة الجنسية بالوسائل الشرعية الآمنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          غرس مراقبة الله في النفوس: شرح تربوي لحديث "اتق الله حيثما كنت" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          بيت في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تفسير قوله تعالى: ﴿يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين...﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          الإيمان والدين عند أهل السنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحريم تصوير ذوات الأرواح وأنها مضاهاة لله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 15-06-2026, 02:40 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,479
الدولة : Egypt
افتراضي حفظ اللسان

حفظ اللسان

د. عامر حسين صالح الجندي

الحمد لله الذي جعل اللسان نعمةً عظيمةً، وابتلاءً خطيرًا، فهو أداة البيان والتعبير، ومفتاح الخير والشر، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أرشد الأمة إلى ضبطه وصونه، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
مقدمة:
يُعد موضوع حفظ اللسان من أعظم أبواب الأخلاق والتزكية في الإسلام، إذ إن اللسان هو أكثر الجوارح حركةً وتأثيرًا، وهو أسرعها في جلب الحسنات أو السيئات، وقد حذر القرآن الكريم والسنة النبوية من إطلاقه بغير حق، وأكد العلماء والسلف على أن ضبطه علامة على كمال الإيمان والعقل.

أولًا: حفظ اللسان في القرآن الكريم:
وردت آيات كثيرة تبين خطورة الكلام بغير علم، وتدعو إلى الصمت أو القول الحسن، منها:
قوله تعالى: ﴿ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴾ [ق: 18].

أي: إن كل كلمة تُقال تُسجل، فلا يضيع منها شيء.

قوله تعالى: ﴿ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ﴾ [البقرة: 83] أمر عام بأن يكون الكلام طيبًا، بعيدًا عن الأذى والسب.

قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ [الإسراء: 36].

تحذير من القول بغير علم، وهو أصل كثير من الآفات كالغيبة والبهتان.

ثانيًا: حفظ اللسان في السنة النبوية:
النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أن اللسان أخطر ما يملك الإنسان، ومن أبرز الأحاديث:

قال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت))؛ [رواه البخاري ومسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ((وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم؟))؛ [رواه الترمذي].

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم))؛ [رواه البخاري].

فهذه الأحاديث تؤكد أن الكلمة قد تكون سببًا في دخول الجنة أو النار.

ثالثًا: أقوال السلف في حفظ اللسان:
كان السلف الصالح شديدي الحرص على ضبط كلامهم، ومن أقوالهم:

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «من كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به».

وقال الحسن البصري: «اللسان أمير البدن، فإذا صلح صلح سائر البدن، وإذا فسد فسد سائر البدن».

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: «والله الذي لا إله إلا هو، ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من اللسان».

رابعًا: آفات اللسان:
من أبرز الآفات التي حذر منها العلماء:

الغِيبة: ذكر المسلم بما يكره في غيابه.

النميمة: نقل الكلام بين الناس لإفساد العلاقات.

الكذب: وهو من كبائر الذنوب.

السب والشتم: مما يزرع العداوة والبغضاء.

الجدال بالباطل: الذي يضيع الوقت ويثير الفتن.

خامسًا: وسائل عملية لحفظ اللسان:

الإكثار من ذكر الله، فهو يملأ اللسان بالخير.

تذكر مراقبة الله والملائكة لكل كلمة.

تدريب النفس على الصمت إلا في الخير.

صحبة الصالحين الذين يعينون على الكلام الطيب.

محاسبة النفس عند نهاية اليوم: ماذا قلت؟ هل كان فيه خير أو شر؟

سادسًا: ثمرات حفظ اللسان:
سلامة القلب: لأن الكلام السيئ يزرع الحقد والهم.

محبة الناس: فالقول الحسن يجذب القلوب.

رضا الله: إذ إن القول الطيب من أعظم القُربات.

النجاة يوم القيامة: حيث يكون اللسان شاهدًا على صاحبه.

خاتمة:
إن حفظ اللسان عبادة عظيمة، لا تقل شأنًا عن الصلاة والصيام، بل هي دليل على صدق الإيمان وكمال العقل، وقد أجمع القرآن والسنة وأقوال السلف على أن اللسان هو أخطر الجوارح، وأن ضبطه سبيل النجاة، فلنحرص على أن يكون كلامنا ذكرًا لله، أو علمًا نافعًا، أو إصلاحًا بين الناس، وإلا فالصمت أولى وأحكم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.19 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.51 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]