"شيبتني هود وأخواتها" - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         Muse Spark.. أول نموذج ذكاء فائق شخصي من مختبرات ميتا للذكاء الاصطناعي كتبت هبة السي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          واتساب يطلق تطبيق CarPlay رسميًا مع دعم المكالمات وتبويبات منفصلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          منصة X تطلق محرر صور جديد مدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          ثورة في الروبوتات.. Gen-1 بقدرات مذهلة على التفكير والارتجال مثل البشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          OpenAI تحذر: الذكاء الفائق قد يتفوق على البشر قريبًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          سباق الذكاء الاصطناعى يشتعل.. أنثروبيك تتقدم وOpenAI تتراجع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          فيروس صامت يضرب أندرويد :NoVoice يتسلل إلى ملايين الهواتف دون إنذار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          احمِ هاتفك قبل أن يُسرق: دليلك الذكى لتجنب الاختراقات الإلكترونية فى 6 خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          طريقة حذف رسائل البريد الإلكترونى مرة واحدة فى Gmail (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          الإصدار التجريبى العام من iOS 26.5 متاحًا الآن.. كيف يمكنك تجربته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم يوم أمس, 06:05 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,995
الدولة : Egypt
افتراضي "شيبتني هود وأخواتها"

«شيبتني هود وأخواتها»

سعد محسن الشمري

إنَّ الْحَمْدَ لِلهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِي لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].




﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وَكُلَّ ضَلالَةٍ فِي النَّارِ.

عباد الله، روى الترمذي في سُنَنه: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شِبْتَ، قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالوَاقِعَةُ، وَالمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾»[1].

وفي رواية: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا»؛ لما في هذه السور العظيمة من ذكر الأمم وما حلَّ بهم من عاجل بأس الله عز وجل، ولاشتمالها على الوعيد الهائل، والوعد الصادق، والهول العظيم الذي يفطر الأكباد ويفزع القلوب،﴿ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا ﴾ [المزمل: 17]، وما في هذه السور العظيمة من أهوال الآخرة وعجائبها وأحوال الهالكين ومآل السعداء المتقين.

فحريٌّ بالمؤمن أن يقرأ هذه السور ويتأمل ما فيها، ويتدبَّر معانيها وما تضمنته من الترغيب والترهيب والتخويف والتشويق ولا سيما "سورة هود".

سورة هود التي اشتملت على قصص الأنبياء، وكيف نجَّاهم الله عز وجل والمؤمنين بهم وأهلَك الكافرين، وما فيها من القصص الحق والنبأ الصدق والموعظة التي يرتدع بها الكافرون، والذكرى التي يتذكَّر بها المؤمنون، ومن عظيم ما في هذه السورة- سورة هود- بيان أصول السعادة في الدنيا والآخرة من التوحيد الخالص لله عز وجل والاستغفار والتوبة والاستقامة على دين الله عز وجل وعدم الركون إلى الذين ظلموا.

﴿ لَا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ ﴾ [هود: 26].

﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ﴾ [هود: 52].

وقال الله تعالى: ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [هود: 112].

هذه الآية عباد الله من أعظم الآيات التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أشدِّها علمًا وعملًا، يأمر الله عز وجل المؤمنين بالثبات والدوام على الاستقامة، وهذا الأمر- أي الأمر بالاستقامة- من أكبر العون على النصر على الأعداء.

والاستقامة عباد الله صلاح الظاهر والباطن، صلاح العلم والعمل، أن تقوم على الأمر والنهي.

عباد الله، إنَّ صلاح الأمة بانكشاف الغُمَّة، أن تكون أمة قوية بدينها لا تخشى إلَّا الله عز وجل، تستقيم على دين الله تعالى ولا تتلمس قوة دون قوة الله تعالى.

إنَّ البلاء الذي أصاب هذه الأمة في هذه العصور المتأخرة إنَّما هو بأمر الله عز وجل وحكمته وقضائه وقدره.

﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَلَئِنْ قُلْتَ إِنَّكُمْ مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ [هود: 7].

فهذا البلاء عباد الله: يتبصر فيه المؤمن ليكون لله أقرب، ولطاعته أسرع، ولذكره أخبت وللتوبة والعمل الصالح والاستغفار أن يكون مبادرًا.

ومن سُنَّة الله عز وجل في خلقه أن عاقبة الظلم وخيمة، وأنَّ آثاره سيئة على الأفراد والجماعات، وأنَّ الظالم سيُبْتلى بمن هو أظلم منه، ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129].

عباد الله، وفي سورة هود بعد أن ذكر الله عز وجل الأنبياء ذكر ما حلَّ بأقوامهم من العذاب العظيم: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102].

_ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ»، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ [هود: 102]»[2].


ومن الأحداث العجيبة ممَّا سطَّره التاريخ ما حدث للبرامكة في الدولة العباسية مع ما كانوا فيه من النعيم والسيادة والجاه والعز حتى أُودعوا السجون، وسُلبت أموالهم، وقُتِل جَمْعٌ منهم، وممن أُدْخِل السجن: "الوزير يحيى بن خالد البرمكي وابنه معه".

قال له ابنه وهما في السجن في القيود: يا أبت، بعد الأمر والنهي والنعمة صرنا إلى هذه الحال.

قال: يا بني، دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عز وجل عنها.

وفي عصرنا هذا عباد الله أحداث عجيبة أظهرت سُنَّة الله عز وجل في عباده، وأن الظلم لا يدوم، وأنَّ آثاره سيئة، بل وبال على صاحبه.

نسأل الله العافية والسلامة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم فاستغفروه من كل ذنب يغفر لكم، إنَّه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلَّا على الظالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

عباد الله، إنَّ الأمر لله سبحانه وتعالى، هو الذي يصرِّف الأمور بحكمته، وينصر المؤمنين برحمته ويعذب الكافرين بعِزَّته، هو سبحانه القوي القهار.

لا تغتروا بالدول التي وصفت نفسها بالعظمى، فالله عز وجل أعظم منها وأقدر عليها.

هذه عاد التي ظنت أنَّها القوة التي لا أقوى منها.

﴿ فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ﴾ [فصلت: 15].

﴿ وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى * وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى * وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى * فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى * فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى ﴾ [النجم: 50 - 55].

عباد الله، نثبت على دين الله باليقن بالله، وبموعود الله عز وجل، نقرأ ما قصَّه الله عز وجل في كتابه من قصص الأوَّلين.

﴿ وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [هود: 120].

نستعين بالله على فعل الخيرات، وترك المنكرات، والصبر على أقدار الله عز وجل.

نتعبد الله تعالى بالإيمان الجازم بقضائه، وأنَّ الأمر أمر الله عز وجل، وأنَّ الله يعلم الغيب، وأن نتوكل على الله عز وجل، ونفوِّض الأمر إلى الله عز وجل ونعبده حق عبادته، ونراقبه في أقوالنا وأفعالنا ونيَّاتنا.

﴿ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [هود: 123].

[1] الترمذي: ((3297)) وصححه الألباني.

[2] البخاري: 4686.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 70.53 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 68.85 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.38%)]