|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
خط التوقيت د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش السليماني الحمد لله الذي خلق كل شيء وأحسن، وأبدع في تقسيم أنعمه وأتقن، أشكره سبحانه وهو الواحد المتفضل المحسن، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبدُ الله ورسولُه الذي جمع بين المكارم وقرن، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد: اتقوا الله، واعلموا أن الدنيا فانية، والآخرة باقية، وإن عمرك الحقيقي ما كان لله وفي الله، وأن ما عند الله خير للأبرار. عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ»؛ رواه البخاري. عباد الله، في حياة كل إنسان منا خط خفي لا تراه بعينك، ولكنه موجود حسًّا، وهو مؤثر حقًّا. ربما يكون موقفًا حزينًا، أو شوقًا قديمًا، أو هدفًا ضائعًا، أو رغبة قوية، فعليك مراعاة فرق التوقيت، وخصوصًا عند اختلاف المواقيت. إن تحديد أهدافك في وقتك مؤثر على صحتك ونفسك، وأسرتك ومجتمعك، فاجعل المقاصد شريفة، والنية نظيفة، واليد منيفة؛ تجد الحياة السعيدة. ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 1 - 3]. عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، قَالَ: «مَا تَرَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَّا سِلاحَهُ، وَبَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً»؛ رواه البخاري. عباد الله، الوقت نعمة إذا شغل بخير، والمال نعمة إذا أنفق في خير، والأهل والأولاد نعمة إذا عملوا بالخير. عن ابن مسعود قال: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّكُمْ مَالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا مَالُهُ أَحَبُّ إِلَيْهِ، قَالَ: «فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ»؛ رواه مسلم. أيها الحائر: لماذا تحتار؟ والله الذي هدى واختار. أتظن أن الأمور بيدك... لا تَلُم نفسك فإنما أتيت من نفسك، ومعرفة النفس أول مراتب الأدب، فابذلِ السبب، واتركِ العتب! قال أبو العتاهية: إنَّ السَّلامَةَ أنْ تَرْضى بِما قُضِيا ![]() لَيَسْلَمَنَّ بِإِذْنِ اللهِ مَنْ رَضِيا ![]() الْمَرْءُ يَأْمُلُ وَالآمالُ كاذِبَةٌ ![]() والْمَرْءُ تَصْحَبُهُ الآمالُ ما بَقِيا ![]() يا رُبَّ باكٍ عَلى مَيْتٍ وَباكِيَةٍ ![]() لمْ يَلْبَثا بَعْدَ ذاكَ الْمَيْتِ أنْ بُكِيا ![]() وَرُبَّ ناعٍ نَعى حِينًا أَحِبَّتَهُ ![]() ما زالَ يَنْعى إلى أنْ قِيلَ قَدْ نُعِيا ![]() عِلْمي بِأنِّي أذُوقُ الْمَوْتَ نَغَّصَ لي ![]() طِيبَ الْحَياةِ فَما تَصْفو الْحَياةُ لِيا ![]() كمْ مِنْ أخٍ تَغْتَذي دُودُ التُّرابِ بِهِ ![]() وكانَ حيًّا بِحُلْوِ الْعَيْشِ مُغْتَذِيا ![]() يَبْلى مَعَ الْمَيْتِ ذِكْرُ الذَّاكِرِينَ لَهُ ![]() مَنْ غابَ غَيْبَةَ مَنْ لا يُرْتَجى نُسِيا ![]() مَنْ ماتَ ماتَ رَجاءُ النَّاسِ مِنْهُ فَولَّ ![]() وْهُ الْجَفاءَ وَمَنْ لا يُرْتَجى جُفِيَا ![]() إنَّ الرَّحِيلَ عَنِ الدُّنْيا لَيُزْعِجْني ![]() إِنْ لمْ يَكُنْ رائِحًا بي كانَ مُغْتَدِيا ![]() الْحَمْدُ للهِ طُوبى لِلسَّعيدِ وَمَنْ ![]() لمْ يُسْعِدِ اللهُ بِالتَّقْوى فَقَدْ شَقِيا ![]() كمْ غافِلٍ عَنْ حِياضِ الْمَوْتِ في لَعِبٍ ![]() يُمْسي وَيُصْبِحُ رَكَّابًا لِما هَوِيا ![]() وَمُنْقَضٍ ما تَراهُ الْعَيْنُ مُنْقَطِعٌ ![]() ما كُلُّ شَيْءٍ يُرَى إلَّا لِيَنْقَضِيا ![]() أقول ما تسمعون.... الخطبة الثانية الحمد لله وكفى وسمع الله لمن دعا، أما بعد:عباد الله، الله يريد من عباده أن يرجعوا إليه وينيبوا إليه ويتضرعوا في كل حال لديه. ﴿ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 42، 43]. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْعُو يَقُولُ: "رَبِّ أَعِنِّي وَلاَ تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الهُدَى لِي، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ، رَبِّ اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مِطْوَاعًا، لَكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا، رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ صَدْرِي"؛ رواه الترمذي، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. ذكر القاضي التنوخي في كتابه (الفرج بعد الشدة) قصة عن البرقي قال: "رَأَيْت امْرَأَة بالبادية، وَقد جَاءَ الْبَرد فَذهب بزرع كَانَ لَهَا، فجَاء النَّاس يعزونها، فَرفعت طرفها إِلَى السَّمَاء، وَقَالَت: اللَّهُمَّ أَنْت المأمول لأحسن الْخلف، وبيدك التعويض عَمَّا تلف، فافعل بِنَا مَا أَنْت أَهله، فَإِن أرزاقنا عَلَيْك، وآمالنا مصروفة إِلَيْك". قَالَ: فَلم أَبْرَح، حَتَّى جَاءَ رجل من الأجلاء، فَحدث بِمَا كَانَ، فوهب لَهَا خمس مائَة دِينَار. صلوا وسلموا على النبي المختار كما أمركم العزيز الغفار...
__________________
|
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |