الرفقة الصالحة: سر صلاح القلوب ونور الحياة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5306 - عددالزوار : 2704026 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4907 - عددالزوار : 2052667 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 61886 )           »          خلاف الفقهاء في حكم ينتقض الوضوء بالنوم؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          ميزة جديدة من جوجل لحل مشاكل البلوتوث فى هواتف بيكسل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          آبل تؤكد: ميزة وضع الإغلاق تحصن أجهزتها ضد أخطر برامج التجسس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          واتساب يطلق تحديثًا يدمج الذكاء الاصطناعى لتسهيل كتابة الرسائل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تحديث واتساب الجديد.. الذكاء الاصطناعى يساعدك فى الرد بسهولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          إنستجرام يستعد لثورة جديدة: مشاهدة ريلز بدون إنترنت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          تقرير: تطبيقات الذكاء الاصطناعى ذات الاستخدام المزدوج تثير مخاوف عالمية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-05-2026, 11:23 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,820
الدولة : Egypt
افتراضي الرفقة الصالحة: سر صلاح القلوب ونور الحياة

الرفقة الصالحة: سرُّ صلاح القلوب ونور الحياة

د. أمير بن محمد المدري

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وصلاة وسلاماً على نبينا محمد، خير من اصطفى، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.

خلق الله الإنسان مُحبًّا لمخالطة الناس، يطلب جليسًا يؤنسه ويعينه على مصالحه في الدنيا والآخرة.

لكن أي رفقة؟ فالناس متفاوتون في دينهم وأخلاقهم، فمنهم الصالح الذي تنفعه صحبته، ومنهم السيئ الذي يضر بصحبته.

قال تعالى: ﴿ الأَخِلاَّء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِين [الزخرف: 67].

فاحذر أن تكون من الذين قال الله فيهم:
﴿ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَنًا خَلِيلًا[الفرقان: 28].

مثّل النبي صلى الله عليه وسلم في الصحبة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ...» [صحيح البخاري ومسلم].

فالرفيق الصالح إما أن يطيب ريحك، أو تستفيد منه، أو تقتدي به، والرفيق السيء يفسدك ويحرقك كما النار.

وقال صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ» [سنن الترمذي].

أيها الأحبة، خذوا هذا الحديث موعظة وعبرة، فرفقتك تترك بصمة في دينك وأخلاقك.



فوائد مجالسة الصالحين:
تعاون على الطاعات والابتعاد عن المعاصي.

المسارعة إلى الخيرات والتنافس فيها.

بركة في المجالسة، إذ تحفك ملائكة الله وتنال من ثوابهم، وإن لم تبلّغ مبلغهم في العمل.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لولا ثلاث ما أحببت العيش في هذه الدنيا: ظمأ الهواجر، مكابدة الليل، ومجالسة قوم ينتقون أطايب الكلام.".

قال الله: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولًا[الفرقان:27- 29].

فالصحبة لها دور كبير في استقامة الشاب وصلاحه وهدايته، فما مررنا على سجن من السجون، أو إصلاحية من الإصلاحيات، وتكلمنا عن الشباب وعن سبب مآسيهم إلا ذُكر لنا أن سبب الضياع الذي يعيشه الشباب هم الشباب أنفسهم، فكم زين شاب لشاب المعصية، فلما زلت الأقدام قال: إني بريء منك، وكم تخلى صاحب عن صاحبه بعد أن وقع الفأس على الرأس.

إن أحوج ما يحتاجه الشباب اليوم هي الصحبة والرفقة الصالحة التي تعينهم على الخير إذا فعلوه، وتذكرهم به إذا نسوه.


وتأمَّل في حال أبي طالب ومن كان يجالس، وكيف سرى أثرُ جلسائه عليه في خاتمة أمره - نسأله تعالى حسن الختام - فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سَعِيدُ بن الْمُسَيَّبِ عن أبيه قال لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ جَاءَهُ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللَّهِ بن أبي أُمَيَّةَ بن الْمُغِيرَةِ فقال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إلا الله كلمه أَشْهَدُ لك بها عِنْدَ اللَّهِ.

فقال أبو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بن أبي أُمَيَّةَ يا أَبَا طَالِبٍ أَتَرْغَبُ عن مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِبِ فلم يَزَلْ رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْرِضُهَا عليه وَيُعِيدُ له تِلْكَ الْمَقَالَةَ حتى قال أبو طَالِبٍ آخِرَ ما كَلَّمَهُمْ هو على مِلَّةِ عبد الْمُطَّلِبِ وَأَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إلا الله.
تجنب صديق السوء واصرم حباله
وإن لم تجد عنه محيصاً فداره
وأحبب حبيب الصدق واحذر مراءه
تنل منه صفو الود ما لم تماره


آثار مجالسة السوء:
يصرفك عن الطاعة ويزيّن لك المعاصي.
يطبع القلب بحب الشر والكراهية، ويبعدك عن الإخاء الحقيقي.
يورث عداوة ومنازعة في القلوب.

وصية النبي صلى الله عليه وسلم: قال صلى الله عليه وسلم: «لا تُصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقيّاً» [مسلم].

واعلم أن الرفقة الصالحة حياة القلب، وزيادة الإيمان، وبركة في العمر والمال.

اللهم اجعلنا من أهل الرفقة الصالحة، وارزقنا صحبة الأخيار في الدنيا والآخرة، وارزقنا صحبة تنير لنا طريق الخير، وتعيننا على طاعتك، يا أرحم الراحمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

والحمد لله رب العالمين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.22 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]