|
|||||||
| ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
رسالة للمرابطين والمدافعين عن بلادنا يحيى سليمان العقيلي معاشر المؤمنين، حديثنا اليوم موجَّه لأبطالنا الأشاوس، ورجالنا البواسل، المرابطين على ثغورنا، والمدافعين عن بلادنا، والساهرين على أمننا، لنقل لهم: دفع الله عنكم كل سوء، وصرف عنكم كل شر، وحفظكم من كل أذى. أنتم على ثغر رباطٍ في سبيل الله، وتدافعون عن بلادنا جهادًا في سبيل الله، فما أشرفه من مقام! وما أكرمه من عمل! وما أعظمها من غاية! قال تعالى: ﴿ انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [التوبة: 41]. أنه أفضل الأعمال بعد الإيمان بالله ورسوله، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أفضل؟ قال: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قال: «حَجٌّ مَبْرُورٌ». أنه ذروة سنامِ الدين، فعن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وَعَمُودِهِ، وَذُرْوَةِ سَنَامِهِ»، قلت: بلى يا رسول الله! قال: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذُرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ»؛ (الترمذي). ومن فضائله إعانة الله للمجاهد في سبيله، فهو في معيته جلَّ وعلا، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: المُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ»؛ (الترمذي). ومن فضائله أن الغدوة والروحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، فعن سهل ابن سعد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا»؛ (البخاري ومسلم). وأنتم في رباط في سبيل الله تصبرون وتصابرون، وترابطون وتسهرون حمايةً لبلادكم وشعبكم ومقدراتكم، وهذا سبيل الفلاح بوعد الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200]. قال المفسرون: "مرابطة المجاهدين في نحر العدو، وحفظ ثغور الإسلام وصيانتها عن دخول الأعداء إلى حوزة بلاد المسلمين". وكل ميت يُختم له على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَمَلِهِ إِلَّا الْمُرَابِطَ، فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عَمَلُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَيُؤَمَّنُ مِنْ فَتَّانِ الْقَبْر"؛ (الترمذي). والمرابط يؤمّن من الفزع الأكبر، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا، وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَأُومِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَغُدِيَ عَلَيْهِ وَرِيحَ بِرِزْقِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَكُتِبَ لَهُ أَجْرُ الْمُرَابِطِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ"؛ (صحيح الجامع). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه"، وقال صلى الله عليه وسلم: "رباط يوم وليلة خير من الدنيا وما فيها وإن مات أجري عليه رزقه وعمله وأمن الفتان". وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قاتل دون ماله، فقُتل فهو شهيد، ومن قاتل دون دمه، فهو شهيد، ومن قاتل دون أهله، فهو شهيد"؛ (صحيح النسائي). قال الإمام أحمد رحمه الله: "الرباط عندي أعظم من القتال؛ لأن في الرباط حفظًا لدماء المسلمين وفي القتال سفك لدماء الكفار، وحفظ دماء المسلمين مقدم على سفك دماء الكفار. الناس آمنون وهم خائفون، والناس ينامون وهم يسهرون، الناس يشبعون وهم جائعون ظامئون، فأي فضل أعظم من فضلهم". ونبشركم في سهركم وحراستكم لحدود بلادنا ببشارة النبي صلى الله عليه وسلم: "عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"؛ (صححه الألباني). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر حارسٌ حرس في أرض خوفٍ لعله ألَّا يرجع إلى أهله"؛ (صححه الألباني- السلسلة الصحيحة). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "موقفُ ساعة في سبيل الله خيرٌ من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود"؛ (صحيح الجامع). فبارك الله لكم في جهادكم ورباطكم، وأنزل عليكم فضله ورضوانه، وحفظكم من كل شر وضر، وصرف الله عنكم وعن البلاد شر وشرر هذه الحرب، وأعقبها أمانًا وعافيةً وسلامًا علينا وعلى بلاد الخليج والمسلمين. أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية معاشر المؤمنين، وإن كان من نصحٍ وتواصٍ فإننا نذكر إخواننا المرابطين في سبيل الله، ونذكِّر أنفسنا، بأمورٍ لعلها تكون لهم زادًا ومعونة، وأولها: الإخلاص لله تعالى، فهو سرُّ القبول وسبب الرضا، فيُخلص المرابط نيته لله تعالى، وينوي بمرابطته الدفاع عن دين الله وإعلاء كلمته، والدفاع عن البلاد ومقدراتها، وصد اعتداء المعتدين. فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللّه هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللّه"؛ (متفق عليه).وإن مات المرابط أو قُتل فترجى له الشهادة، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ﴾ [آل عمران: 169].
__________________
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|
|
Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour |