واعبد ربك حتى يأتيك اليقين - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         منزلة الاحترام في الإسلام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أثر الطاعة في حياة الفرد من خلال كلام ابن عباس رضي الله عنهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          وقفات تربوية مع سورة البلد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          خطر الطلاق وآثاره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الحث على أداء حق الله وحقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          محبة الله تعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          شكر النعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          (ضرب الله مثلا) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          لا تخونوا أماناتكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 20-04-2026, 11:11 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,690
الدولة : Egypt
افتراضي واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

منارات قرآنية

﴿ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾ [الحجر: 99]

أ. د. زيد العيص

في هذه الآيةِ الكريمةِ دعوةٌ صريحةٌ منَ الله تعالى لعبده المؤمن، إلى ضرورة المداوَمة على العبادة، حتى يَلقَى ربَّه، فاليقينُ في الآية هو الموت، وقد ضَلَّتْ شِرْذمة منحرِفة عنِ الشرع، حين فسَّرَتِ اليقينَ بمعرفة الله تعالى؛ فأسقطَتِ التكاليفَ عنها، وعن أتْباعها، إذا وصلَ أحدُهم إلى درجة المعرفة الحقَّة بالله؛ لأنَّ العباداتِ عندهم وسائلُ تتحقَّق مِن خلالها معرفةُ الله، ولا شك أنه لا حَظَّ لهذه الفئة منَ الإسلام، وما هي عليه هو الكفر بعينه.

إنَّ المؤمن اليَقِظ يحرص على العبادة حتى تُؤتي ثمارها، وتظهر عليه آثارُها، فليس منَ الفطنة في شيء أن يَعمدَ المسلم إلى القرآن، فيُداوم على قراءته طوال شهر رمضان المبارك، فتراه يقرأ في اليوم عدَّة أجزاء، فإذا خرج رمضان لم تبقَ له بالقرآن الكريم صِلة تُذْكَر، ولا موعد منتَظم.

هذا المسلَك غيرُ محمودٍ بحالٍ، ولو كان في شهر رمضان شهر القرآن، فهذا لا يسوِّغ لصاحبه أن ينتهجَ هذا المنهج.
إنَّ المداوَمة على العمل الصالح تُمِدُّ المؤمنَ بالهمَّة على مجاهدة نفسه، وتُبعد عنه الغفلة؛ ولهذا حَثَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم على المداوَمة على الأعمال، وإنْ كانت يسيرة قليلة؛ ففي الحديث الذي يرويه مسلم، عن عائشة رضي الله عنها يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((أَحبُّ الأعمالِ إلى الله تعالى أَدْوَمُها، وإنْ قَلَّ)).

يقول الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: إنَّ القليل الدائم خيرٌ منَ الكثير المنقطع، وإنما كان القليل الدائمُ خيرًا منَ الكثير المنقطع؛ لأنه بدوام القليل تدُوم الطاعة، والذِّكْر، والمراقَبة، والنِّيَّة، والإخلاص، والإقبال على الله سبحانه، ويستمرُّ القليل الدائم؛ بحيث يزيد على الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.

ولهذا قال بعضُ الحكماء: إذا غفلَت النفسُ بترْك العبادة، فلا تأمن أن تعودَ إلى عاداتها السَّيِّئة، وصدَق ابنُ حزم حين قال: إهمال ساعة، يُفسد رياضة سَنَة.

نخلُص مِن هذا إلى أنَّ المسلم الحريص لا ينبغي له أن يَغفلَ عن هذا المعنى الجليل، وهو ضرورة المداوَمة على العبادة، فَمِنَ الخُسران المبين أن يَقطعَ عبادة داوَمَ عليها فترةً مِنَ الزَّمَن.

إنَّ رمضان مناسبةٌ للانطلاق إلى الأمام، والاستمرار في السَّيْر حتى يَلقَى المسلمُ ربَّه، وليس رمضان ظرفًا زمانيًّا نؤدِّي فيه العبادات، فإذا ذهب الشهرُ ذهبتْ هذه العبادات معه على أَمَلِ اللقاء بها في رمضان آخر.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.96 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.28 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (3.00%)]