النوم أمانة في حفظ الله - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير الآية المجملة بآية أخرى مبينة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          التوحيد وأثره في تثبيت القلوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الهجرة النبوية ومعالم التأسيس للجيل الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عاشوراء بين الحقيقة والزيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          خطر المخدرات وأهمية حفظ العق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          رسالة الإسلام رسالة إنقاذ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          سوء الخلق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          أهمية حسن العشرة بين الزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          الرجولة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-04-2026, 11:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,861
الدولة : Egypt
افتراضي النوم أمانة في حفظ الله

النوم أمانة في حفظ الله

أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي

حين يضع الإنسان رأسه على الوسادة ليلًا، يبدو كل شيء ساكنًا، تُغلق العيون، ويسكن الجسد، وينقطع الاتصال بالعالم.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير، أنت نائم، لكن في داخلك حياة لا تنام.

قلبك ينبض بلا توقف، ونفَسك يجري بنظام دقيق، ودماغك يقف حارسًا يقظًا يراقب كل صوت وحركة.

فإن حدث أدنى اضطراب، استيقظت فورًا؛ هذا هو النظام التلقائي في الجسد، لكن يبقى السؤال:
من الذي يدير هذا النظام بدقة؟

ومن الذي يحفظك وأنت لا تشعر؟

هنا يصمت العلم، ويتكلم الإيمان.

قال الله تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ ﴾ [الأنعام: 60]، فالنوم ليس مجرد راحة؛ كما في قوله عز وجل: ﴿ وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ﴾ [النبأ: 9]، بل هو صورة من الموت المؤقت.

وقال سبحانه: ﴿ اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ﴾ [الزمر: 42]، كل ليلة حين تنام، تسلم روحك إلى الله.

وكل صباح حين تستيقظ، فليس ذلك مجرد عادة، بل هو إحياء جديد يوهب لك.

تأمل قليلًا، كم من إنسان نام البارحة، ولم يستيقظ اليوم؟

وأنت مُنحت يومًا جديدًا.

ليس صدفةً، بل هي رحمة من الله.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ قال: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور))؛ شكرًا لله تعالى على إعطائه حياة جديدة.

توقف لحظةً قبل أن تنام، هل عشت يومك كما يرضي الله؟ لو لم تستيقظ، هل أنت مستعد؟ ليست هذه الأسئلة لإخافتك، بل لإيقاظك.

فالحقيقة أننا لا ننام فقط، بل نسلم أنفسنا كل ليلة إلى الله، وكل صباح هو فرصة جديدة؛ لنكون أفضل، ولنقترب أكثر، ولنصلح ما فسد.

فإذا أويت إلى فراشك الليلة، توقف لحظةً، وقل بقلب صادق: "سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبِّي بِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ".

لأن الحقيقة الكبرى هي أنت لا تنام وحدك، بل تنام في حفظ الله.

أماتنا الله مسلمين ومطيعين له كما قال: ﴿ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [البقرة: 132]، وأحيانًا حياة طيبة مباركة، آمين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.62 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]