( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل ) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         شريحة Neuralink تعيد القدرة على الكلام لمرضى التصلب الجانبى الضمورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          إنثروبيك تعزز الـ AI.. كل ما تحتاج معرفته عن الوضع الآلى فى Claude Code (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          أول تسريب لآيباد 2026.. نفس التصميم القديم مع تحسينات داخلية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          واتساب يفاجئ مستخدمى آيفون.. حسابان فى جهاز واحد وميزات ذكاء اصطناعى جديدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 أعراض للإدمان الرقمى أبرزها اضطرابات النوم والقلق وتراجع الأداء الدراسى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          ذكاء اصطناعى أخف.. كيف تجعل Mini وNano تجربة أسرع وأذكى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          آبل تُدخل الإعلانات إلى خرائطها لأول مرة.. تجربة جديدة تبدأ هذا الصيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مركز التحكم فى Apple.. تجربة ذكية تُعيد تعريف استخدام iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          Apple تطلق Playlists فى التحديث الجديد و8 إيموجي جديدة لمستخدمي iPhone (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          مفاجأة غير متوقعة: Apple قد تؤجل حلم الشاشة الكاملة فى iPhone 20 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-04-2026, 12:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,855
الدولة : Egypt
افتراضي ( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

( حقيقة الدنيا وزاد الرحيل )

خالد بن عبد الرحمن الشايع


أَمَّا بَعْدُ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ حَقَّ التَّقْوَى، وَرَاقِبُوهُ فِي السِّرِّ وَالنَّجْوَى، وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ}، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: {وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الغُرُورِ}، فَهَذِهِ الدُّنْيَا دَارُ مَمَرٍّ لَا دَارُ مَقَرٍّ، يَفْنَى نَعِيمُهَا، وَيَبْقَى حِسَابُهَا، يَفْرَحُ بِهَا الْغَافِلُونَ، وَيَزْهَدُ فِيهَا الْعَارِفُونَ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ»، فَكَأَنَّكَ مُسَافِرٌ لَا يَسْتَقِرُّ، يَأْخُذُ مِنَ الدُّنْيَا مَا يُبَلِّغُهُ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا قَلْبُهُ.



وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ۝ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ}، فَسَمَّى دُخُولَ القُبُورِ زِيَارَةً، إِشَارَةً إِلَى أَنَّ بَعْدَهَا رُجُوعًا وَبَعْثًا وَحِسَابًا.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ اللَّذَّاتِ»، يَعْنِي المَوْتَ، فَإِنَّهُ يُقَصِّرُ الأَمَلَ، وَيُوقِظُ القَلْبَ، وَيَحْمِلُ عَلَى العَمَلِ.



وَقَالَ تَعَالَى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ}، فَلَا يَنْجُو مِنْهُ أَحَدٌ، وَلَا يَدْفَعُهُ مَالٌ وَلَا جَاهٌ وَلَا قُوَّةٌ، بَلْ هُوَ مَوْعِدٌ مَكْتُوبٌ.



أَخْرَجَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا…»، فِي آخِرِهِ: «ثُمَّ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِهِ»، فَالسَّعِيدُ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ، وَالشَّقِيُّ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَرٍّ.



أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الكَيِّسُ مَنْ دَانَ نَفْسَهُ، وَعَمِلَ لِمَا بَعْدَ المَوْتِ، وَالعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الأَمَانِيَّ».



وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الآخِرَةَ قَدْ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ.



وَقِيلَ: مَا عَالَجَ أَحَدٌ شَيْئًا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، إِنْ أَرَادَهَا عَلَى طَاعَةٍ تَمَرَّدَتْ، وَإِنْ تَرَكَهَا عَلَى هَوَاهَا هَلَكَتْ.



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ}، وَقَالَ: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}.

فنحن جميعا مأمورون بالمسارعة إلى مغفرة الله ، والتوبة النصوح باستمرار.
أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً».


قَالَ الحسن البصري رحمه الله:

«يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ، كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ، وَيُوشِكُ إِذَا ذَهَبَ البَعْضُ أَنْ يَذْهَبَ الكُلُّ».


فالايام تسرع بنا إلى الدار الاخرة ونحن في غفلة.



قَالَ سفيان الثوري رحمه الله:

«مَا أَحَبَّ عَبْدٌ الدُّنْيَا إِلَّا أَضَرَّتْ بِآخِرَتِهِ، وَلَا آثَرَ الآخِرَةَ إِلَّا رَبِحَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ».


أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَه فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ».



أَخْرَجَ الحَاكِمُ فِي المُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هَرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ».



فَاغْتَنِمُوا أَعْمَارَكُمْ، وَأَصْلِحُوا سَرَائِرَكُمْ، وَطَهِّرُوا قُلُوبَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الثَّبَاتَ.



اللَّهُمَّ أَصْلِحْ قُلُوبَنَا، وَاغْفِرْ ذُنُوبَنَا، وَارْحَمْ ضَعْفَنَا، وَاخْتِمْ لَنَا بِالصَّالِحَاتِ، وَاجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِيمَهَا، وَخَيْرَ أَيَّامِنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.76 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]