تَمحيصُ القُلوب - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5212 - عددالزوار : 2527155 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4808 - عددالزوار : 1866316 )           »          العشر الأواخر والحرب الدائرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          يا معشر البنات! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 80 )           »          وَدِدْتُ أنِّي لقِيتُ إخواني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          تحديد ليلة القدر ومتى تكون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 39 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 433 - عددالزوار : 133730 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1981 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1673 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 24 - عددالزوار : 1537 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-03-2026, 12:12 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,422
الدولة : Egypt
افتراضي تَمحيصُ القُلوب

تَمحيصُ القُلوب


لعلَّ من أعمق ما تُوقِظُهُ الآيات في النفس أنَّ البلاء ليس دائمًا ما يُرى، ولا ما يُلمَس، ولا ما يُثقِل الجسد ظاهرًا؛ فقد يكون البدن في عافيةٍ تامّة، والوجهُ باسمًا، والخُطى ثابتة، غير أنّ في الداخل حركةً خفيّة لا يطّلع عليها أحد. هناك، في أغوار الصدر، تجري سننٌ أخرى، أشدُّ أثرًا وأبقى نتيجة.
إنّ تمحيص القلوب ليس ضجيجًا يُسمَع، ولا حادثةً تُعلَن، بل هو ارتجاجٌ صامت، قد تُثيره كلمةٌ عابرة، أو موقفٌ عابر، أو خذلانٌ لم يكن في الحسبان.
لحظةٌ واحدة قد تُحرّك ما استقرّ، وتُظهر ما كان مستترًا، وتشقُّ في الفؤاد مسارب لم نكن نظنّ أنّها موجودة.
وهنا يتبيّن أنّ السلامة الظاهرة لا تعني سكون الباطن؛ فالقلب ميدان الابتلاء الأوسع، وفيه يُنقّى الصدق من الدعوى، ويُفصل التعلّق الخفيّ عن التوكّل الصادق، ويُكشف مقدار الاعتماد حين تتزحزح الأسباب.
ليست العبرة بأن يبقى كلُّ شيءٍ كما هو، بل أن يُرى ماذا يفعل الاضطراب في الداخل: هل يزيد القرب، أم يكشف ضعفًا كان مستورًا؟
وقد ينشغل القلب بالألم زمنًا، يُقلبه على وجوهه، يتأمّل أسبابه، ويستعيد تفاصيله، وكأنّما يُعاد تشكيله من جديد.

وليس ذلك عبثًا؛ فالتمحيص غربلةٌ دقيقة، تُسقِط ما لا ينبغي بقاؤه، وتُبقي ما صَفَا وثَبَت.وكلّما كان القلب أرقّ، كان إحساسه أبلغ، وكان امتحانه ألطف في صورته، أعمق في أثره.

إنّه مسارُ تطهيرٍ لا يُرى، لكنّ نتائجه تُرى في الثبات بعد التزلزل، وفي السكينة بعد الاضطراب، وفي صفاء النيّة بعد أن تختلط عليها الدوافع.
فإذا أدرك العبد أنّ ما يجري في صدره ليس إهمالًا، بل عنايةً خفيّة، تغيّر نظره إلى ما يؤلمه؛ فرأى فيه تربيةً لا قسوة، وتزكيةً لا مُجرد كسر.

وهكذا يُصبح ما يُرهق القلب أحيانًا بابًا إلى نضجه، وما يُقلقه سُلّمًا إلى صفائه؛ إذ ليس المقصود أن يسلم من الخدش، بل أن يخرج من كلّ خدشٍ أنقى، وأصدق، وأقرب.
منقول




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 44.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 42.84 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.66%)]