رمضان وتقريب المسافات! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 877 )           »          سِيَرِ أعلام المحدثين من الصحابة والتابعين .....يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 1289 )           »          نصائح ومواعظ للاسرة المسلمة______ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 894 )           »          سحور 15 رمضان.. طريقة عمل العجة بالبيض والخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فوائد الصيام.. كيف تنعش صحتك لشهر كامل؟ يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 1125 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5199 - عددالزوار : 2509657 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4794 - عددالزوار : 1847194 )           »          نفحات القبول وطريق الفلاح في شهر الصيام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          من فضائل شهر رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كنز المغفرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 03-03-2026, 01:01 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,915
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان وتقريب المسافات!

رمضان وتقريب المسافات!


. أحمد بن عبد المحسن العساف











من خصائص شهر رمضان المبارك: قدرته الاستثنائية من بين سائر الشهور على تقليص المسافات وتقصيرها، وتقريب الأبعاد.
هذا الفعل الرمضاني حِسّي ومعنوي -مثلما سنرى-؛ ولذا فمن الحكمة البحث عن أيّ مسافة فيها تباعُد، كي يُسْتَثْمَر الشهر الكريم من أجل تقريبها، ببناء جسر، أو ردم هوة، أو سَحْب طرف إلى آخر، فكم في هذا الموسم الميمون المبارك من نفحات وبركات!
أول مسافة ينبغي الإشارة إليها هي: المسافة من الأرض نحو السماء، فالطريق مفتوح لدعوة مُجابَة عند الفِطْر، ويا له من مغنم قمين بألَّا يفوت!
كما أن أرواح العباد تَعْرج نحو خالقها بطهارة القلب، وسلامة الجوارح، وكثرة التعبُّد، وتكرار التوبة والأوبة، وما أعظم القرب من المولى سبحانه!
وعندما تحلّ ليلة القدر، تضيق الأرجاء من كثرة الملائكة النازلين من السماء صَوْب الأرض، وهذا يعني أن المسافة بين السماء والأرض أضحت أقرب ما تكون في هذه الليلة الشريفة -بلَّغنا الله قيامها ودعاءَها-، وإن السعيد لمَن شعر بالقرب وتفرَّغ للدعاء.
ومن المسافات التي تقترب في شهر رمضان: تلك التي كانت بعيدة مِن قَبْل مجيئه، وربما ثقيلة على النفس البشرية المستسلمة للهوى والشيطان، وبناء على اقتراب المسافة هذه تزدحم المساجد والجوامع بالمصلين، والقراء، والمعتكفين، في منظر يُبهج القلوب، ويؤكد بقاء شيء من الفطرة، وإن جنَح بعض الناس بقية عامهم يمنةً ويسرةً.
إن الطريق للمسجد من المنزل أو المكتب لَطريق محفوف بالأُنس والحسنات المسجَّلة والسيئات الممحوة مع كل خطوة، واعتيادها في رمضان سببٌ لاستمرارها بعده.
كذلك تقترب للناس في رمضان: البقاع المقدسة في مكة والمدينة والقدس، فتهفو لها القلوب، وتسعى إليها الأقدام، ويتوجَّه صَوْبها مَن تثاقل عنها قبل ذلك أو تشاغَل بسواها.
ومن لطيف الإشارات: ارتباط مكة وبيت المقدس برمضان في أحداث تاريخية مُهمَّة كالفتح المبين، والتطهير العظيم.
كما تقصر المسافة بين الإنسان وبين كثير من الطاعات في رمضان؛ فيختم القرآن الكريم عدة مرات، وينتصر على الشُّحّ بالصدقة والإطعام والهبات.
وفي رمضان يدنو مَن وفَّقه الله من اكتشاف ذاته، حين يعتكف في العشر الأواخر، وينقطع عن الدنيا وأهلها وشؤونها، فتصبح نفسه التي كانت بعيدة عنه أقرب ما تكون إليه، حتى يعرف دوافعها وحقائقها بعد صفاء الذهن وإقبال النفس وفراغ اليد.
وفي آخر الشهر الميمون يقترب الصائمون من التطهير وإتمام العمل بصدقة الفطر، وهو اقتراب يشبه الوصول إلى المضمار والوقوف إلى جوار حافة السباق، ويا رب نسألك التوفيق والقبول.
وتهدأ النفوس في شهرنا وموسمنا المبارك، وتخنس مَرَدة الشياطين؛ فيغدو المرء قريبًا من التصافي، سريعًا إلى التصالح، ولذلك فما أكثر التزاور والتعاذر والتسامح في شهر رمضان، وآثار ذلك حميدة على القلوب والأرواح التي تنغمس بماء العفو، وتتطهّر به من أدران الغلّ والبغضاء.
وحين ينتهي شهر رمضان يقترب العباد من الفرح بإدراك الشهر، والفرح بالقدرة على صيامه وقيامه، ويقتربون أيضًا من الفرح برجاء القبول من المولى، ومن الفرح بحلول العيد السعيد والظفر بجوائزه.
إن رمضان شهر كريم، ووافد طيب مبارك، وما أحرانا باغتنامه للقرب من كل خير، والابتعاد عمّا سواه.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.43 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.89%)]