قوله تعالى: (لعلكم تتقون) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         رؤية إسلامية لمواجهة البطالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مفهوم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          هوس تأمين المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          جائزةُ الغباء الكبرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          من مائدة الصحابة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 15 - عددالزوار : 8390 )           »          ترجمة مختصرة لسماحة الشيخ محمد بن عبدالله السبيل إمام وخطيب المسجد الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          جهود الشيخ محمد عزير شمس في تحقيق كتب العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمهما الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ترجمة الشيخ عمر بن إبراهيم آل الشيخ قاضي المحمل (1300هـ - 1367هـ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الزبير بن العوام رضي الله عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          عاملوا الناس بأخلاقكم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-02-2026, 10:44 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,982
الدولة : Egypt
افتراضي قوله تعالى: (لعلكم تتقون)

﴿ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾

مالك مسعد الفرح

قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]، ولَما كتَب الله الصيام علينا كما كتبه على الذين من قبلنا، كانت الغاية من ذلك هي التقوى، وأوصانا الله بالتقوى كما أوصى مَن قبلنا؛ لأن الصيام يورث هذه التقوى؛ فقال: ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131]، والتقوى جمعت خير الدنيا والآخرة، فهي خير الزاد، ﴿ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ البقرة:197]، والقبول معلَّق بها، ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27]، والغفران والثواب موعودٌ عليها، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5]، وأهلها هم الأعلون في الآخرة والأولى: ﴿ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [القصص: 83].

وحين يكون الحديث عن الحث على التقوى، وتأكيد تحصيلها وتحقيقها، فلينتبه إلى القلب الذي في الصدر، ولينظر ما بداخله وليبحث عما فيه، فإنه محل التقوى ومستودعها، وهو مصدرها من جسد الإنسان، وفي الحديث "أَلا وَإِنَّ في الجَسَدِ مُضغَةً إِذَا صَلَحَت صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذاَ فَسَدَت فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ القَلبُ"[1].

والمسلمون يعلمون مقام التقوى عند الله، ووزنها في ميزانه، فهي غايةٌ تتطلَّع إليها أرواحُهم، وهذا الصوم أداةٌ من أدواتها، وطريقٌ مُوصلٌ إليها، فغاية الصيام تقوى الله عز وجل، تقوى يتمثل فيها الخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل، والقناعة بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل.

تقوى صادقة دقيقة يترك فيها الصائمُ ما يَهوى حذرًا مما يخشى، ولئن كانت فرائض الإسلام وأحكامه وأوامره ونواهيه كلها سبيل التقوى، فإن خصوصية الارتباط بين الصيام والتقوى شيءٌ عجيب، والعبادات ليست شعائر ظاهرة، وإنما العبرة في كل عبادة بالمقاصد والمعاني، قبل المظاهر والمباني، وما يريده الله تعالى من تشريعه للعبادة أبعدُ من مجرَّد الحركات والسكنات، أو الامتناع عن المباحات، أو ترك الملذات، فالصيام دورة إيمانية مكثفة، إذا صحَّت النية، وتم الأداء على الوجه الصحيح، أثمرت هذه العبادة ثمرتها في النفس، وتحققت الغاية وهي التقوى، فالتقوى أعظمُ مقصد، وبلوغها أظهر حكمة، والتحقق بها أسمى هدف لتشريع الصيام.

فإن لم تتحقق التقوى في صيام العبد خسِر، فـ"مَن لم يدع قولَ الزُّور والعملَ به، فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه"[2]، و"رُبَّ قائِمٍ حَظُّهُ مِنَ القِيامِ السَّهَرَ، ورُبَّ صائِمٍ حَظُّهُ مِنَ الصِّيامِ الجوعُ والعَطَشُ"[3]، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَن زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا"[4].

[1] البخاري.

[2] البخاري.

[3] صحيح الترغيب.

[4] مسلم.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 48.60 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.94 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.43%)]