رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مختصر أحكام الهدي للمتمتع والقارن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          تفسير سورة الهمزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          العلاقة بين التعب والنجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          مصائب الدنيا نعمة على المؤمنين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تغيير خلق الله غاية شيطانية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          التفريط: أسبابه ومخاطره (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          حين تستيقظ الأفكار من تحت أنقاض الذات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المراقبة تجعل المسلم يصل إلى درجة الإحسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تحريرات فقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 59 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5313 - عددالزوار : 2712154 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-02-2026, 10:55 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,004
الدولة : Egypt
افتراضي رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح

رمضان مَحَطَّةُ وُقودِ الأَرواح


لعلَّ من أبدع ما يُقرِّب إلى الفهم معنى رمضان، أن يُنظر إليه لا بوصفه زمنًا عابرًا في تقويم الأيام، بل بوصفه محطَّةً تُستأنف فيها المسيرة، وتُستعاد فيها القوّة بعد طول استهلاك.

فإنّ الأرواح – كما الأجساد – تسير، وتكدّ، وتُرهَق، غير أنّ وقودها ليس مادّةً تُرى، بل معنى يُستشعَر، ونورٌ يُستمدّ.

نتأمّل المركبات تمضي في طرقها لا تلتفت، فإذا نفد وقودها خمدت حركتها فجأة، وانطفأ اندفاعها، لا عن عجزٍ في صُنعها، بل لنفاد ما يُسيّرها.
وفي امتداد العام، تمضي الأرواح في أسفارٍ شتّى؛ بين همٍّ يطرقها، وشاغلٍ يزاحمها، وزخرفٍ يستهويها، حتى يبهت بريقها شيئًا فشيئًا، وتغدو كالمصباح الذي أكلت زيته الليالي، فلم يبقَ فيه إلا قبسٌ ضعيف، يكاد أن يخبو عند أوّل نفخة غفلة.
لولا أن يكرمها الله بموسمٍ يُعيد ترتيب الداخل قبل الظاهر.

وهنا تتجلّى حكمة الله في التوقيت؛ فليس رمضان طارئًا على المسير، بل آتٍ في اللحظة التي يشتدّ فيها العطش، ويثقل فيها الحمل، ويضعف فيها الإقبال.

كأنّ الروح تبلغ حدَّ الانطفاء، فتأتيها رحمة ربانية تعيد إليها اشتعالها، وتسكب في أوصالها وقودُ الإيمان سكبًا، لا قطرةً عابرة.

وليس الأمر تعبئةً عارضة، تُنعش ساعةً ثم تنقضي، بل هو إعادة تشكيلٍ للبوصلة، وتصحيحٌ لاتجاه السير؛ إذ يمتلئ القلب بما ينبغي أن يمتلئ به، بعد أن ازدحم طوال العام بما لا يُغني.

فكم من معنىً كريمٍ ضاق به الصدر، وكم من شاغلٍ تافهٍ اتّسع له المكان! حتى إذا أقبل رمضان، أعاد ترتيب الأولويّات في الداخل، فصار الذكر مُقدَّمًا، والقرآن أنيسًا، والدعاء لغةً يوميّةً لا استثناء فيها.

وهكذا يتبيّن أنّ رمضان ليس زيادةً في الرصيد فحسب، بل إنقاذٌ من الإفلاس، وليس نافلةَ زمنٍ، بل ضرورةَ مسير.
فمن لم يتزوّد فيه، طال عليه الطريق، ومن لم يُحسن الوقوف عند محطّته، عاد إلى عامه وقلبه على حاله الأولى، أو أشدّ فراغًا.

منقول









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.62%)]