المكر المجوسي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 399 - عددالزوار : 11176 )           »          دورة الاستعداد لرمضان | النفسية في رمضان | الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 1995 )           »          منيو فطار 1 رمضان.. طريقة عمل الفراخ المحشية مع طبق ملوخية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          4 وصفات طبيعية تسهل حياتك بعد عزومات رمضان.. للعناية ببيتك وجمالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حياة القلوب - قلوب الصائمين انموذجا**** يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          أشهى الوصفات للإفطار فى رمضان جدول أكل رمضان ثلاثون يوما تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          الخلاصة في تدبر القرآن الكريم -----يوميا فى رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          قالت في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          آية العظمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فلسطين والأقصى الجريح ملتقى يختص بالقضية الفلسطينية واقصانا الجريح ( تابع آخر الأخبار في غزة )

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 05-02-2026, 04:19 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,176
الدولة : Egypt
افتراضي المكر المجوسي

المكر المجوسي


لم يكن الحضور الإيراني في المنطقة يومًا حضورًا عفويًا أو عابرًا، بل هو نتاج مدرسة سياسية قديمة تقوم على المكر الاستراتيجي. لكن هذا المكر لم يكن محايدًا ولا أخلاقيًا، بل اقترن في التجربة المعاصرة بالخبث السياسي المنظَّم، القائم على التغلغل بدل المواجهة، وعلى تفكيك الدول بدل الاصطدام بها.
فالسياسة الإيرانية لا تتقدّم عادةً بالدبابات، بل بالوكلاء، ولا تفتح الجبهات الصريحة إلا بعد أن تضمن أن أرض المعركة مفخخة من الداخل، بخاصة بعد حربها مع العراق في الثمانينيات التي استنزفتها ماديًا وبشريًا. إنها سياسة تقوم على إضعاف الخصوم من داخلهم، عبر صناعة الميليشيات، وتغذية الانقسامات الطائفية، وتحويل الدولة إلى ساحة نفوذ متنازع عليها بدل أن تكون كيانًا سياديًا متماسكًا.
وحين تُقرع طبول الحرب ويحلّ بها الخطر، لا يكون هدف طهران الحسم العسكري، بل إدارة الفوضى حتى تتحول إلى ورقة تفاوض. فالتصعيد عندها ليس نهاية الطريق، بل وسيلة للعودة إلى الطاولة بشروط أفضل. إنها تجيد اللعب في المنطقة الرمادية بين الحرب والسلم؛ فلا تنهي الصراع، ولا تسمح بحسمه، بل تُبقيه مفتوحًا بما يخدم مشروعها التوسعي.
لقد ظهر هذا النهج بوضوح بعد سقوط نظام البعث في العراق عام 2003، حيث لم تدخل إيران الحرب رسميًا، لكنها كانت المستفيد الأكبر من فراغ السلطة، فتمدّد نفوذها عبر ميليشيات مسلّحة أعدّتها مسبقًا لهذه المرحلة، حتى أصبحت لاحقًا جزءًا من معادلة الحكم. وكذلك تكرّر المشهد نفسه في أفغانستان عندما استغلت رغبة أمريكا في إسقاط نظام طالبان، فبهذا الدهاء والمكر السياسي الخبيث أسقطت عدوين لدودين على حدودها من غير أن تحرّك جنديًا واحدًا أو تصرف تومانًا إيرانيًا واحدًا من خزينتها!
المشهد ذاته تكرّر بأشكال مختلفة في أكثر من ساحة عربية، حيث تحوّل التدخل الإيراني إلى شبكة نفوذ عابرة للحدود، لا تُدار من السفارات بقدر ما تُدار من غرف العمليات الأمنية والعقائدية.
هذا النمط لا يعكس دهاءً سياسيًا فحسب، بل استثمارًا ممنهجًا في الأزمات؛ فكلما انهارت دولة وُلدت فرصة، وكلما اشتعل نزاع فُتح ممر نفوذ جديد. إنها سياسة لا تبحث عن استقرار المنطقة، بل عن بيئة مضطربة يمكن التحكم بها، لأن الفوضى بالنسبة لهذا النموذج ليست خطرًا بل أداة.
واليوم، بعد سنوات من هذا التمدد، بدأت قوى دولية وإقليمية تدرك أن ترك الساحة لهذا النوع من السياسات لم يُنتج توازنًا، بل ولّد شبكة أزمات ممتدة. فالمشكلة لم تعد في نفوذ تقليدي، بل في بنية تدخل تقوم على إضعاف الدول من الداخل، وربط قرارها الوطني بمراكز خارج حدودها.
وهكذا، فإن الحديث عن “الدهاء السياسي” هنا لا يُقصد به الحنكة المحمودة، بل القدرة على إدارة التخريب بذكاء، وعلى تحويل الصراعات إلى استثمارات طويلة الأمد. وهذا هو جوهر الخبث السياسي حين يتحول من مهارة دبلوماسية إلى مشروع نفوذ يقوم على إنهاك المنطقة بدل بنائها.
ولكن هذا الخبث لم يعد ينطلي على أحد، وأدرك الجميع، الأصدقاء والأعداء، أن مصلحة الجميع في إضعاف وإزالة هذا النظام من خارطة المنطقة وفق التوازنات الجديدة.
وليس حبًا بأمريكا، ولكن الفوضى أحيانًا تكون فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوراقك وأولوياتك وتموضعك من جديد.
منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.89 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]