تفسير سورة القارعة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الرضا كنز والتباهي جمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          أداء الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »          نماذج من سير الأتقياء والعلماء والصالحين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          ضعف اليقين، أسبابه وثمراته وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          الوقاية من أهوال يوم القيامة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          الوصايا العشر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          فقه الحياة الزوجية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 42 )           »          أفئدة تطلع ونفوس تتعالى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          ﴿ وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 48 )           »          حقيقة الموت والاستعداد للآخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-02-2026, 10:36 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,642
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة القارعة

تفسير سورة القارعة

أبو عاصم البركاتي المصري

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ * فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾ [القارعة: 1 - 11].

عدد آياتها:إحدى عشرة آية، وهي مكية.

مناسبتها للسورة التي بعدها:
بعد (سورة القارعة) سورة التكاثر، وجاء في سورة القارعة ذكر بعض أهوال يوم القيامة، وجزاء الأخيار والأشرار، وفي سورة التكاثر جاءَ ذكر الجحيم؛ وهي الهاوية التي ذكرت في سورة القارعة.

مقاصد السورة:
(1) التذكير بيوم القيامة ووجوب الإيمان به.
(2) الترهيب من أهوال يوم القيامة.
(3) التذكير بالحساب ونصب الموازين.
(4) الترغيب بالجنة وما فيها من نعيم.
(5) الترهيب والتخويف من النار.
(6) بيان جزاء الصالحين المؤمنين وجزاء الكافرين والمخالفين.

تفسير قوله تعالى: ﴿ الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ﴾.

القارعة: اسم من أسماء يوم القيامة، من القرع؛ وهو الضرب بشدَّة، تَقْرَعُ الْقُلُوبَ بِالْفَزَعِ، وقيل: هي النفخة في الصور؛ لأنها تقرع الأسماع.


﴿ مَا الْقارِعَةُ: تَهْوِيلٌ وَتَعْظِيمٌ؛ كقوله تعالى: ﴿ الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة: 1، 2]، وكقوله تعالى: ﴿ وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِين [الواقعة: 27].


وقيل: أي ستأتيكم القارعة وهو يوم القيامة، للترهيب والتحذير، قال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ [الرعد: 31]، وهي الشديدة من شدائد الدَّهرِ.


وقوله تعالى: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ؛ أي: لا علم لك بكنهها؛ فهي غيب إلا ما جاء بالوحي.


تفسير قوله تعالى: ﴿ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ﴾.

يذكر ربُّ العزة صورًا من هول يوم القيامة؛ أي: يؤخذ الناس يوم القيامة ويحشرون شبه الفَراش، والفَراش: الطَّير الذي يتساقط في النار والسراج، الواحدة: فراشة، والمبثوث: المفرق، وَهُوَ مثل قَوْله تَعالى: ﴿ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ [القمر: 7]، وشبه النَّاس عِنْد الْحَشْر بِهِ؛ لأنه يموج بعضهم في بعض؛ كقوله تعالى: ﴿ وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج: 2].


وروى «مسلم» عن جابر- رَضِيَ اللَّهُ عَنْه- قال: قال رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «مَثلِي ومَثلكُمْ كَمَثلِ رجُلٍ أوْقدَ نَارًا فجعَلَ الجنادِبُ والفراشُ يَقعْنَ فِيها وهو يذُبُّهُنَّ عَنْهَا، وأنَا آخِذٌ بحُجَزِكُمْ عَن النَّارِ، وأنْتُمْ تَفْلتُونَ مِنْ يَدِي».


تفسير قوله تعالى: ﴿ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
أي: تتفتَّت الجبال الصُّلْبة القوية حتى تصير كَالصُّوفِ الْمَنْدُوفِ، ﴿ الْمَنْفُوشِ: الذي قد ندف، لتفرق أجزائها وتطايرها في الجو، قال تعالى: ﴿ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا * فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا [الواقعة: 4 - 6].


تفسير قوله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾.

يعني: رجحت موازين حسناته، حيث يوزن الأعمال ويوزن الإنسان، فإن رجحت فالجنة له، قال تعالى: ﴿ وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ.


﴿ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ؛ أي: مرضية.


تفسير قوله تعالى: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ﴾.

أي: خفَّت حسناته، وثقلت سيئاته، ﴿ فَأُمُّهُ؛ أي: أم رأسه هاوية؛ أي: ساقطة في جهنم، وقيل: سُميت النار أُمًّا للكافر؛ لأنه يأوي إليها، قال تعالى: ﴿ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ [الأعراف: 8، 9] وقال سبحانه: ﴿ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ [المؤمنون: 102، 103].


وأخرج البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّهُ لَيَأْتِي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَوْمَ القِيَامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ، وَقَالَ: اقْرَءُوا ﴿ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا [الكهف: 105].


تفسير قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ﴾.

﴿ وَما أَدْراكَ مَا هِيَهْ: وَأَصْلُهَا: مَا هِيَ، أَدْخَلَ الْهَاءَ فِيهَا لِلْوَقْفِ، ثُمَّ فَسَّرَهَا، فَقَالَ: ﴿ نَارٌ حَامِيَةٌ؛ أَيْ: حَارَّةٌ محرقة مستعرة.


انتهى تفسير سورة القارعة.


وصلى الله وسلم على النبي محمد وآله وصحبه.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.39 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.07%)]