نعمة الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         بوصلة النيّة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          فقه الاستدراك: ﴿إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الإنصات للخطبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أجر قراءة القرآن في الصلاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حين أخطأ شيخي ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الاستمرارية هي سر النجاح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5169 - عددالزوار : 2477737 )           »          يوم بلا عمل ! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4763 - عددالزوار : 1805661 )           »          التوضيح لشرح الجامع الصحيح أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الأنصاري المعروف بـ ابن الملقن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 279 - عددالزوار : 6608 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-02-2026, 04:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,582
الدولة : Egypt
افتراضي نعمة الإيمان

نعمة الإيمان (1)






كتبه/ أحمد مسعود الفقي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن من أعظم النعم التي ينعم الله بها على الإنسان في هذه الحياة: نعمة الهداية للإيمان؛ قال -تعالى- في بيان عظيم نعمته ومِنَّتِه على عباده المؤمنين: (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الحجرات: 17).
كما أخبر -سبحانه- بتمام منته عليهم بأن حبَّب إلى نفوسهم الإيمان، وحسَّنه وزيَّنه في قلوبهم ويسر لهم طريقه، وكرَّه إليهم الكفر والفسوق -وهي: الذنوب الكبار- والعصيان -وهو جميع المعاصي- وبغَّضه في قلوبهم وسدَّ عليهم طرقه الموصلة إليه؛ فقال -جل وعلا-: (وَلَ?كِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَ?ئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ) (الحجرات: 7).
وإن من أخطر العقوبات التي يُعاقب بها الإنسان في هذه الحياة: عقوبة الحرمان من نعمة الإيمان، فمن أكرمه الله بنعمة الإيمان فقد أُكرم وأُنعم عليه بأعظم نعمة، ومن حُرم هذه النعمة فقد عُوقب بأعظم عقوبة ينالها في الدنيا والآخرة.
ومما لا شك فيه: أن أهل الإيمان هم أكثر الخلق سعادةً وطمأنينةً ورضًا وراحةً وأمنًا وأمانًا؛ لأن الإيمان هو سرُّ الطمأنينة، ورغد العيش، وراحة البال في الدنيا؛ قال -تعالى-: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى) (طه: 123).
وهو سبب النجاة يوم القيامة: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا) (رواه مسلم)، فما أعظمها من نجاة، وما أكرمها من فوز! وقد قال -تعالى-: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) (آل عمران: 185).
ولما وقر في قلوبهم من الإيمان والاعتقاد الجازم بأن الله هو المعبود بحق ولا معبود بحق سواه، وأنه الخالق المالك المدبر المتصرف في أمور ملكه ولا متصرف غيره، اطمأنت قلوبهم، وامتلأت رضًا عن الله، وهدأت نفوسهم، فرضوا بما قسم الله لهم وقدَّر، وصبروا على لأواء العيش، وضيق ذات اليد، وصبروا على ظلم الظالمين وجهل الجاهلين ابتغاء ما عند الله مما أعدَّه للصابرين، كما أخبر -سبحانه-: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزمر: 10).
ولما استقر في قلوبهم من الإيمان واليقين بأن جزاءهم في الآخرة عظيم؛ لأنه على الله، كما أخبر بذلك رب العزة حيث قال: (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (الشورى: 40)، لم يقابلوا الإساءة بالإساءة، بل بالعفو والصفح والإعراض عن الجاهلين؛ امتثالًا لأمر الله -تعالى-: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: 199)، وادَّخروا ذلك ليومٍ هم -وغيرهم- أحوج ما يكونون فيه إلى حسنة يثقلون بها موازينهم ويملؤون بها صحائف أعمالهم.
وللحديث بقية -إن شاء الله-.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.03 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.57%)]