توريث العلم: وِلادة أُمّة وتجديد للدِّين والمِلّة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5178 - عددالزوار : 2487550 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4772 - عددالزوار : 1820516 )           »          شرح كتاب البيوع من صحيح مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 529 )           »          صيام التطوع بعد النصف من شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          صوم النبي – صلى الله عليه وسلم – في شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          حساب الزكاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          المرور بين يدي المصلي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الجمع بين: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» و«أنه يصل شعبان برمضان» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 76 - عددالزوار : 57048 )           »          موارد البؤس والتسخط! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-01-2026, 05:46 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,903
الدولة : Egypt
افتراضي توريث العلم: وِلادة أُمّة وتجديد للدِّين والمِلّة

توريث العلم: وِلادة أُمّة وتجديد للدِّين والمِلّة


إنَّ من الأدواء المُهلكة، والحُجُب التي تحجبُ عن اللهِ، وتعمي البصر والبصيرة - وبسببها كان هلاك قوم بأجمعهم - داء الغفلة عن الله، كما قال -تعالى-: {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ}(الأعراف: 136)، وليستِ الغفلةُ مُقتصرةً على الجاهل فقط.
فوائد وحقائق
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَاراً وَلا دِرْهَمًا، إِنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»، رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وصححه الألباني، وهذا الحديث قد اشتمل على جملة من الفوائد والحقائق:
  • الأولى: مكانة العالِم، وأنه الوارث الشرعي لكل نبي يبعث في قومه؛ فميراث الأنبياء العلم، والوارث لهذا الميراث هم العلماء؛ ففيه إشارة بليغة إلى فضل العلم ومكانة العلماء.
  • الثانية: الموروث من الأنبياء هو العلم بأصوله وحقائقه ومقاصده، وألفاظه ومعانيه، ودلائله ومسائله، وآدابه وسمته.
  • الثالثة: ميراث الأنبياء لا يورّث بالانتساب، وإنما بالاكتساب والاجتهاد؛ فهو توريث شرعي تامّ لا يقيد بنسب ولا يحدّ بسبب، ولا يرتبط بجاه، وإنما بالعلم الشرعي بوسائله وغاياته.
  • الرابعة: الميراث ينتقل إلى الأقرب فالأقرب؛ وأقرب الأمة في نسب الدين هم العلماء، وكل عاِلم يأخذ ميراثه من حصة العلم بحسب قربه منهج الأنبياء في العلم والفقه والحكمة؛ فسهم كل واحد من علماء هذه الأمة بحسب قربه من الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرب امتثال واتباع وعلم وحكمة.
  • الخامسة: المقصود من هذا التوريث أمران عظيمان:
الأول: حمل العلم وحفظه وفهمه والعمل به.
والثاني: نشره وتبليغه والذبّ عنه؛ فهذا التوريث هو توريث تكليف وتشريف، وتوريث علم وعمل، وتوريث التزام ومسؤولية.
  • السادسة: نصّ العلماء على أنه يلزم من كون العالم وارثاً، أنه قائم في الأمة مقام النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ قائم مقامه في تبليغ العلم ونشره وبيانه وعدم كتمانه أو تحريفه.
  • السابعة: ومن يتأمل الحديث يلحظ صفات الكمال، فالمورِّثون هم الأنبياء، والوارثون كل من حقق العلم والإيمان، والموروث هو العلم الكامل؛ لهذا من كان وارثًا شرعيًا بهذا المعنى فقد أخذ نصيبًا كبيرًا وفضلا كاملا وفيرًا، فهو صاحب الحظ الأكبر والأوفر، سواء كان قد أخذ سهمه بالفرض أم بالتعصيب.
  • الثامنة: ليس كل منتسب للعلم يكون وارثا للأنبياء بالضرورة؛ فكما لوراثة النسب موانع؛ فإن وراثة العلم عن الأنبياء لها أيضًا موانع، وربما يكون في أول الأمر وارثًا، ويحجب حجب حرمان أو نقصان عن بلوغ النهاية! لهذا اشتغل الربّانيون، ونهض العاملون، واجتهد الراسخون؛ بدفع تلك الموانع والحجب؛ بعد أن تيقنوا أن كثيرًا منها تكمن في القلب والقصد والإرادة والهِمة والخاطرة والنية.
  • التاسعة: من دقائق هذا الحديث العظيم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلّق التوريث بزمان ومكان وذوات، وإنما بالأوصاف؛ فهذا التوريث قائم لا ينقطع ولا يضعف إلى قيام الساعة، مادام الوارث عالمًا والإرث هو العلم.
  • الحقيقة العاشرة: رسالة إلى العلماء الراسخين والدعاة الربانيين: أن معيار الدعوة وقيمة الأمة يكون في (التوريث والانتقال)، ماذا ورثّنا؟ وما الذي ينتقل بيننا من جيل إلى جيل؟ فإذا كان العمل يجري على توريث العلم الشرعي بحقائقه وأصوله وأخلاقياته، وانتقال الفهم والفقه والحكمة من جيل إلى جيل ومن طبقة إلى طبقة، فنحن في خير كبير وربح وفير، أما إذا كان التوريث هو توريث الشهادة والمنافسة والزعامة، وانتقال الجدل والتنظير في الفكر والعقل بين الأجيال، فنحن في حرمان وخسران, فالأمر يحتاج إلى مراجعة ومحاسبة, فأعظم المطالب في هذه الأزمنة المتأخرة هو العمل على وراثة علم النبوة؛ فنحن في زمن الفقر لا في زمن الغنى.



اعداد: الشيخ: فَتْحي بِن عَبدِ الله المَوْصِليِّ






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.94 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]