بين الأستذة والدعوة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سألت النبي ﷺ | الدكتورعبدالرحمن الصاوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 211 )           »          أئمة الهدي | الدكتور رامي عيسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 856 )           »          رمضانيات يوميا فى رمضان إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 459 - عددالزوار : 176946 )           »          جوجل تبدأ فى طرح التصميم الجديد لتطبيق Home على آيفون بميزة: اسأل منزلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          Arattai تطبيق هندى ينافس واتساب.. كل ما تحتاج لمعرفته عنه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نظام macOS 26 يحصل على إمكانيات تطبيق "Journal" من آبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اختبارات تكشف سرعة شحن آيفون 17 العادى عبر منفذ usb-c (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أبل تطرح نظام iOS 26.0.1 قريباً لمستخدمى أجهزة iPhone.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ميزات جديدة على يوتيوب ميوزيك باستخدام الذكاء الاصطناعى لتجربة استماع شيقه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أدوبي تُضيف محرر الصور Nano Banana AI إلى فوتوشوب.. كيفية استخدامه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-01-2026, 07:31 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,289
الدولة : Egypt
افتراضي بين الأستذة والدعوة

بين الأستذة والدعوة


للشيخ جمال الدين السيروان


إن مما ينبغي التنبه له في عصرنا الحاضر، التفريق بين أسلوبين؛ أولهما (أسلوب التعليم)، وثانيهما: (أسلوب الدعوة).

فالأسلوب الأول يقتضي وجود أستاذ وتلميذ، ومُلقٍ ومُتَلَقٍّ، وذلكم لقناعة التلميذ بأستاذه، ولمعرفة الأستاذ بتلميذه، وقد ضرب القرآن الكريم لنا مثلًا بكليم الله تعالى موسى عليه السلام مع أستاذه الخضر، وأوضح حينئذٍ أدب التلميذ مع الأستاذ، وشروط الأستاذ على التلميذ، (قَالَ لَهُ مُوسَى? هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى? أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى? مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى? أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) [الكهف].

والأسلوب الثاني:
أسلوب الداعية، وهو الذي يجب أن يكون مَبنِيًا على النِّدِّيَّةِ في الحوار، حيث لا يستشعرُ المدعو فوقِيَّةَ أستاذٍ، ولا شروط معلمٍ، إنما يستشعر روحَ البحث المجرَّد، والمنطق العقلي، المبنيِّ على الحكمة البالغة، والمُزدان بالموعظة المثيرة للرهبة والرغبة، والمسيَّجِ بالجدال بالتي هي أحسن، مع أدبٍ جَمٍّ، وعبارةٍ دافئةٍ، وفكرةٍ نيِّرَةٍ، وعرضٍ مُمتِع، وذلكم طِبقًا لتوجيه الله تعالى لنبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم: (ادْعُ إِلَى? سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ? وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ? إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ? وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [النحل: 125].

إنّ القرآن الكريم حين أعلن الحرية الفكرية لكل إنسان، ظهر أنه مِن غير الجائز حَملُ إنسانٍ على الإيمان بالإكراه، أو قَهرهِ على الدخول في الإسلام بالإجبار، قال تعالى: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ? قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ? فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ ... وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى? لَا انفِصَامَ لَهَا ? وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 256].

ولقد عرض القرآن الكريم صفحةً مُشرقةً وطريقةً رائعة لأسلوب الحوار الذي يخلو من الفوقية، ويتجرد عن الاستعلاء، ويَنبُو عن الجفاء، ويتخذ سبيل الحوار المحايد والتحليل العقلي المجرد مدخلا لمن يدعو إلى الله، فقال تعالى: (قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ( 24 ) قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون ( 25 ) قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم) [سبأ: 26].

وقد حذر القرآن الكريم الدعاة من اتخاذ الجفوة طريقًا للدعوة، فقال تعالى: (وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الأنعام: 108].
كما أبرز الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم طريق دعوته، فقال: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَة أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّه وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108].

ولعل لَبسًا يتخلل ما ذكرناه؛ فيقول قائل: إن الحق أبلج، والباطل لجلج، وأن الواجب إقامة الحجة، والتحذير من العاقبة !!

ذلك كله صحيح، ولكن: مَن ذا الذي يزعم أن هذا لا يصلح إلى على سبيل الاستعلاء، أو طريق التبكيت والجفاء، إن أسوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم رَغم ما عاناه من قومه، قال داعيا لهم: (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون).

فحقيق بالدعاة الصادقين أن يتحَلَّوا ببَسمَةٍ آسرَةٍ، وكلمةٍ جاذبةٍ، وفكرةٍ نضرةٍ، وعرضٍ شَيّقٍ وبحثٍ مُجرَّد، وتواضع جَمّ، وخُلُقٍ رفيع، مُتَأسِّين بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي وصفه ربه سبحانه (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) [القلم: 6]، ومُستَنِّينَ باختياره كما ورد في الحديث: (ما خُيِّرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما) [رواه مسلم].
ومُتَحَلِّين بالرفق ُمصطبِغين بالرِّقَّة، حيث ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (إِنَّ الرِّفْقَ لا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ ، وَلا نُزِعَ مِنْ شَيْءٍ إِلا شَانَهُ) [رواه مسلم].







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.77 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.14 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]