العمل الصالح تجرد وتضحية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سناب شات يغير سياسة تخزين الذكريات بعد تجاوز عددها تريليون ذكرى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          جوجل تكشف عن تصميم جديد لتطبيق Google Home مع دمج Gemini للمنزل الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خدمة T-Satellite بالتعاون مع Starlink تدعم تطبيقات جديدة بينها واتساب وX (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          وداعا للمدربين.. روبوت Aceii One يدخل عالم التدريب الذكى للتنس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          مايكروسوفت توسع سباق الذكاء الاصطناعى بحزمة جديدة تنافس جوجل وOpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          آبل تُضيف طرازين إلى قائمة منتجاتها الكلاسيكية.. تعرف عليهما (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطوات تفعيل Focus Mode على الآيفون لتعزيز الإنتاجية وتقليل التشتت (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مايكروسوفت تكشف عن " الوكيل الذكي" و"الوكيل المكتبي".. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحديث جديد لتطبيق الملاحظات Granola.. تعرف على أبرز مميزاته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الأسرة ومواجهة التحديات الشيخ المربي محمد حسين يعقوب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 2496 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2026, 05:53 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,717
الدولة : Egypt
افتراضي العمل الصالح تجرد وتضحية



العمل الصالح تجرد وتضحية


د. إبراهيم التركاوي


إن العمل الصالح في حقيقته تجرد وتضحية , لأنه انتصار علي ما تحبه النفس من حب الراحة والدعة والكسل , ومن ثمّ فهو حركة وهمة ونهوض لما هو مطلوب .

وتعظم قيمة العمل الصالح كلما تجاوز الأثرة والأنانية , إلي التجرد والتضحية , من أجل سائر الخلق وعامة الناس .!

وما تنعم به البشرية اليوم من إمكانات , وتقنية اختصرت الأزمنة وقربت الأمكنة , وساهمت في إسعاد الإنسان ورفاهيته , وتَمتّعِهِ بحياة مادية عالية , ماهو إلا من جهد أناس كرّسوا حياتهم , وأفنوا أعمارهم في العمل والإبداع..!

ولا عجب , إذا كان من خير الناس ومن أحبهم إلي الله ( عز وجل ) أنفعهم للناس , وكان من أحب الأعمال إلي الله : سرور تدخله علي مسلم , أو تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , أو تمشي في قضاء حاجته .. وكل ذلك وغيره ثابت في أحاديث نبوية شريفة .

إن من أكبر سوء الفهم , وأكثر المفاهيم المغلوطة , قصر العمل الصالح علي عبادات فردية – علي ضرورتها وشدة أهميتها – لا تنفع إلا صاحبها – أوعلي شؤون دينية بحتة دون شؤون الدنيا.

فالعمل الصالح - علي نحو ما ذهب الشيخ الغزالي رحمه الله – : (تصنعه فأس الفلاح , وإبرة الخياط , وقلم الكاتب , ومشرط الطبيب , وقارورة الصيدلي , ويصنعه الغواص في بحره , والطيار في جوه , والباحث في معمله , والباحث في معمله , والمحاسب في دفتره , يصنعه المسلم صاحب الرسالة وهو يباشر كل شيء , ويجعل منه أداة لنصرة ربه وإعلاء كلمته ) .

إن العمل الصالح يستوعب كل ما يعود علي البشرية بالصالح العام في الدنيا والآخرة , و تزداد أهميته , وتعظم قيمته , بقدر ما يتعدّي نفعه , ويعمّ خيره ..!

إن ما يحدث اليوم في بعض وسائل الإعلام من صخب ومراء , وتبادل الاتهامات بلغة هابطة تصل إلي حد التسفل والإسفاف , وما يحدث بين بعض القوي السياسية من مشاحنات , وجدل دون عمل , وانشغال باللغو عن البناء , ومحاولة إقصاء بعضها لبعض , عمل غير صالح .!!

بل هو من المراء المذموم الذي لا يأتي بخير , ومن الضلال بعد الهدي ..كما جاء في الحديث الشريف : "عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى كَانُوا عَلَيْهِ إِلا أُوتُوا الْجَدَلَ ، ثُمَّ قَرَأَ : مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلا جَدَلا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ ) [الزخرف:58]" [صحيح سنن الترمذي 3-3253].

إن العمل الصالح يدعو أصحابه إلي الوحدة لا الفرقة , والحب لا البغض , والتآلف لا التنافر, والتكامل لا التضاد , والعمل لا الجدل , والبناء لا الهدم , والتعمير لا التدمير , والتقدم لا التأخر , والاحتواء لا الإقصاء ، والستر والنصيحة لا التشهير والفضيحة , والتجرد والتضحية لا الأثرة والأنانية..!!

في ضوء هذا أفهم قول النبي – صلي الله عليه وسلم - : ( مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى الله مِنْ هَذِهِ اْلأيَّامِ الْعَشْرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله ! وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ؟! فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: وَلا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله ، إِلا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ ) [صحيح سنن الترمذي :757].

تأمل سر سمو النبي ( صلي الله عليه وسلم ) بالعمل الصالح – في الأيام الأول من شهر ذي الحجة – علي سائر أنواع الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء , ليتأكد لنا أن الأمة لا تُبني ولا تُسترد كرامتها , ولا يُعاد لها عزها وسيادتها , إلا إذا تجاوز أبناؤها الانتماءات الضيقة , والولاءات الخاصة , والمصالح الذاتية , وسموا بالعمل الصالح إلي مستوي التجرد والتضحية .!!

(وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) [التوبة :105].

-------------------
(*) باحث أكاديمي في الفكر الإسلامي







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.80 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]