عبر مع نزول المطر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         iPhone 17 Pro Max سيكون آخر أكبر هاتف من أبل.. تفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          تطبيق Sora يوفر تحكمًا أفضل فى الفيديوهات التى تعرض نفسك بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 45 )           »          طريقة تغيير أو إعادة تعيين كلمة مرور حساب آبل الخاص بطفلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          محرك الألعاب ​Unity يكتشف ثغرة أمنية ويطالب المطورين باتخاذ إجراء فورى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          كيبورد للستات فقط يساعد على حماية الأظافر ويحافظ على أناقتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 62 )           »          طريقة قفل ملفك الشخصى على فيسبوك عبر الموبايل والويب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 61 )           »          طريقة تفعيل المصادقة الثنائية على فيس بوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 60 )           »          مايكروسوفت تطرح تحديث ويندوز 11 الجديد إصدار 2025 مع مزايا أمان محسنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          دليلك لاستخدام Sora الجديد بكتابة وصفك ومشاهدة الفيديو فى ثوان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          OpenAI تستحوذ على تطبيق استثمار ذكى لتوسيع قدرات مساعدها الذكى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-12-2025, 09:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,783
الدولة : Egypt
افتراضي عبر مع نزول المطر

عِبَرٌ مَعَ نُزُولِ الْمَطَرِ[1]

الشيخ محمد بن إبراهيم السبر


الْحَمْدُ للهِ، الَّذِي صَبِّ الْمَاءَ صَبَّا وَشَقَ الْأَرَضَ شَقًَّا، وَأَنْبَتَ فِيهَا حَبَّاَ وَعِنَبَاَ وَقَضْبًَا، وَزَيْتونًَا وَنَخْلًا، وَحَدَائِقَ غُلبًَا، وَفَاكِهَةَ وَأَبًَا، مَتَاعًَا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ، أَحَمَدَهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ، جَعَلَ فِي إِنْزَالِ الْمَاءِ وَمَا يُنْبِتُ بَعْدَهُ لِلْحَيَاةِ وَحَقِيقَتِهَا مَثْلًا، وَأشْهَدُ أَلَا إلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا مَزَيِّدًَا.



أمَّا بَعدُ:
فَاتَّقُوْا اللهَ -أَيَّهَا النَّاسُ-؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَا يُزَالُ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ وَخَالَفَ نَفْسَهُ وَهَوَاهُ، وَلَمْ تَشْغَلْهُ دُنْيَاُهُ عَنْ أُخْرَاهُ.



عِبَادَ اللهِ:
تُعَيِّشُ بِلَادُنَا -بحَمِدَ اللهَ وَفَضْلِهِ- أَجْوَاءً مُمْطِرَةً، وَأوَدِيَّةً جَارِيَةً، وَسُدُودًَا مُمْتَلِئَةً، وَنُفُوسًَا بِرَحْمَةِ اللهِ وَخَيْرِهِ مُسْتَبْشِرَةَ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيثَ مِن بَعدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيٌّ الحَمِيدُ.

وَلِحَظَّاتُ نُزُولِ الْمَطَرِ مِنْ أَجْمَلِ لَحْظَاتِ الْحَيَاةِ لاسِيَّمَا مَعَ الْحَاجَةِ إِلَى الْمَاءِ، وَصَدَّقَ اللهُ الْعَظِيمُ إِذْ يَقُولُ: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيفَ يَشَاءُ وَيَجعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدقَ يَخرُجُ مِن خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِن عِبَادِهِ إِذَا هُم يَستَبشِرُونَ * وَإِن كَانُوا مِن قَبلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيهِم مِّن قَبلِهِ لَمُبلِسِينَ. نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَهَا سُقْيَا رَحْمَةٍ لَا سُقْيَا عَذَابٍ، وَلَا بَلَاءٍ، وَلَا هَدْمٍ، وَلَا غَرَقٍ، وَأَنْ يَعُمَّ بِنَفْعِهَا وَبَرَكَتِهَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ.

نِعْمَةُ الْمَاءِ، مِنْ أَجَلِ النِّعَمِ؛ فَهُوَ سِرُّ الْوُجُودِ، وَأَرَخَصُ مَوْجُودٍ، وَأَغْلَى مَفْقُودٍ، كَمَا أَخَبَرَ رَبُّنَا الْمَعْبُودُ ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ.

وَإِنْزَالُ المَطَرُ أَمْرٌ بِيدِ اللهِ، لَا بَيْدِ غَيْرِهِ، فَهوَ مِنْ دَلَائِلِ الْرُبُوبِيَهِ وقُدْرَتِهِ سُبْحَانَهُ عَلَى إِحْيَاءِ الْمَوْتَى، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي المُوتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

وَالمَطَرُ مِنْ آثَارِ رَحْمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ بِعِبَادِهِ، وَقَدْ يَمَسُّكُهُ لِحِكْمَةٍ يَعْلَمُهَا: ﴿مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

وَلحِكْمَتهِ تَعَالَى يُقَدِّرُ عَلَى عِبَادِهِ الْقَطْرَ؛ فَيُنْزِلُهُ لِأُمَّةٍ وَيَحْجِبُهُ عَنْ أُمَّةٍ أُخْرَى، وَيُنْزِلُهُ عَلَى أَرَضٍ وَيَمْنَعُهُ عَنْ أُخْرَى، ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ، وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ.

قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُمَا: " لَيْسَ عَامٌ بِأَكْثَرَ مَطَرًَا مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يَصْرِفُهُ أَيْنَ شَاءَ "، ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ.

نُزُولُ المَطَرُ رَحْمَةٌ مِنَ اللهِ، وَبَرَكَةٌ عَلَى خَلْقِهِ، وَرُبَّمَا يَكْوُنُ بَلاءً وْعَذَابًَا، قَالَتْ عَائِشَةُ -رَضِّيَ اللهُ عَنْهَا-: كَانَ صلى الله عليه وسلم إذَا رَأَى غَيْمًَا أوْ رِيحًَا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ النَّاسَ إذَا رَأَوْا الغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أنْ يَكونَ فِيهِ المَطَرُ، وأَرَاكَ إذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الكَرَاهِيَةُ؟! فَقالَ: «يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنُّنِي أنْ يَكونَ فِيهِ عَذَابٌ؟ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ العَذَابَ، فَقالوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا»؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. هَكَذَا كَانَ حَالُ سَيِّدِ الْخَلْقِ وَأَعْرُفُهُم بِاللهِ، فَمَا بَالُ أَقْوَامِ يَغْفِلُونَ عَنْ هَذَا، وَكَأَنَّهُمْ بِمَأْمَنٍ مِنْ أَنْ يُصِيبُهُمِ الْعَذَابُ!

وَالْوَاجِبُ شُكْرُ اللهِ وَحَمْدُهُ عَلَى نِعِمِةِ المَطَرِ، وَذَلِكَ بِنِسَبَتِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، وَالثَّنَاءُ عَلَى خَالِقِهِ، وَهَذَا مِنْ تَمَامِ التَّوْحِيدِ؛ فَجَمِيعُ النِّعَمِ مِنَ اللهِ وَإِلَى اللهِ ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ، وَمِنْ كُفْرَانِ النَّعَمِ نِسْبَةُ إِنْزَالِ الْمَطَرِ إِلَى غَيْرِ اللهِ، مِنَ الْكَوَاكِبِ وَالْأَنْوَاءِ وَالطَّبِيعَةِ؛ فَعَنْ زيْدٍ بنِ خَالدٍ الجُهني قالَ صَلَّى لَنَا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَاةَ الصُّبْحِ بالحُدَيْبِيَةِ علَى إثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أقْبَلَ علَى النَّاسِ، فَقالَ: «هلْ تَدْرُونَ مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ؟ قَالوا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، قالَ: أصْبَحَ مِن عِبَادِي مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ، فأمَّا مَن قالَ: مُطِرْنَا بفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ، فَذلكَ مُؤْمِنٌ بي وكَافِرٌ بالكَوْكَبِ، وأَمَّا مَن قالَ: بنَوْءِ كَذَا وكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بي ومُؤْمِنٌ بالكَوْكَبِ».

وَاللهُ هُوَ الَّذِي خَلْقِ الدَّهْرِ وَخَلْقٍ مَا فِيهِ مِنْ بَرْدٍ وَحَرٍ وَنَعِيمٍ وَبُؤْسٍ؛ فَلَا يَجُوزُ سَبُّ الدَّهْرِ؛ قَالَ تَعَالَى فِي الْحَديثِ الْقُدْسِيِّ: «يُؤْذِينِي اِبْنُ آدَمِ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ أَقَلْبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ». وَقَدْ وَرَدَ النَّهْي عَنْ سَبِّ الرّيحِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا»، رَوَاهُ أبُودَاودَ. لِأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ مُذَلَّلَةٌ فِيمَا خُلِقَتْ لَهُ، وَمَأْمُورَةٌ بِمَا تَجِيءُ بِهِ مِنْ رَحْمَةٍ وَعَذَابٍ.

وَلِلصَّلَاَةِ أَحُكَّامٌ فِي الْمَطَرِ؛ فَيَجُوزُ الجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاَتَيْنِ لِلْمَطَرِ الَّذِي يَبُلُّ الثِّيَابَ وَتَحَصُّلُ بِهِ مَشَقَّةٌ مِنْ تَكْرَارِ الذَّهَابِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَقَدْ كَانَ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»؛ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَقَدْ ثَبَّتَ عَنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم سُنَنٌ قَوْلِيَّةٌ وفِعْلِيَّةٌ، كَانَ يَأْتِي بِهَا عِنْدَ نُزُولِ الْأَمْطَارِ، فَكَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ:«اللَّهُمَّ صَيّبًا نَافِعًا» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُدٍ: «اللَّهُمَّ صَيّبًا هَنِيئًا»، وقَالَ: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَإِذَا كَثُرَ الْمَطَرُ وَخُشِيَ مِنْهُ الضَّرَرُ، يُقَالُ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ، وَالظِّرَابَ، وَبُطونَ الْأوَدِيَّةِ، وَمَنَابِتَ الشَّجِرِ» أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ. وَكَشَفَ النَّبِيُّ عَنْ بَعْضِ بَدَنِهِ لِيُصِيبَهُ الْمَطَرُ، وَقَالَ: «إِنَّهُحَديثُ عَهْدٍ، بِرَبِّهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وَحِفْظُ النُّفُوسِ مِنْ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، فَيَنْبَغِي عِندَ نُزولِ الأمْطَارِ الْحَذِرُ الشَّدِيدُ مِنَ الْحوَادِثِ وَالْغَرِقِ وَالْأخْذُ بِأسْبَابِ السَّلَاَمَةِ وَالْوِقَايَةِ وَالْبُعْدُ عَنِ الْأوَدِيَّةِ عِنْدَ جَرَيَانِهَا، وَاِتِّبَاعُ تَعْلِيمَاتِ وَتَحْذِيرَاتِ الْجِهَاتِ الْمُخْتَصَّةِ فِي الْحَالَاتِ الْمَطَرِيَّةِ.

اللَّهُمُّ اسْقِنَا مِنْ فَيْضِكَ الْمِدْرَارِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الذَّاكِرِينَ لَكَ بِالليْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.



الخُطبَةُ الثَّانيةُ:
الحمْدُ للَّهِ وَكَفَى، وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الذينَ اصْطَفَى، وَبَعْدُ؛ فَاتَّقُوْا اللهَ -رَحِمَكُمِ اللهُ- حَقَّ تَّقْوَاهُ؛ وَقَدِّرُوُا هَذِهِ النِّعَمَ حَقَ قَدْرِهَا؛ فَدَوَامُ الْحَالِ مِنَ الْمِحَالِ، وَاِفْرَحُوُا بِلَا أَشَرٍ وَلَا بِطَرٍ، وَأَدِيمُوا الشُّكْرَ لِرَبِ الْأرْضِ وَالسَّمَاءِ.


ثُمَّ اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيِهِ؛ فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.



اللَّهُمَّ صِلِ وَسَلِمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بِكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍ، وَعَنْ بَقِيَّةِ الْعَشَرَةِ وَأَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجَمْعَيْنِ.



اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ وَالمُسلمينَ، وَاجْعَلْ هَذَا البلدَ آمِنًَا مُطْمَئنًَا وَسَائرَ بِلادِ المُسلمينَ.

اللَّهُمَّ وفِّق خَادَمَ الحَرَمينِ الشَريفينِ، وَوليَ عَهدِهِ لمَا تُحبُ وترضى، يَا ذَا الجَلالِ والإكْرَامِ.



عِبَادَ اللهِ:
اذكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًَا كَثِيرًَا، وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًَا، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنْ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
‏لمتابعة الخطب على: (قناة التليجرام)

[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.39 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (2.91%)]