﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مايكروسوفت تُحول Edge إلى مساعد ذكى كامل.. وتُنهى وضع Copilot المنفصل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          X تتحول إلى مركز لحفظ المحتوى.. ميزة جديدة تجمع الإعجابات والفيديوهات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          واتساب يطلق «الدردشة المتخفية».. ذكاء اصطناعى بمحادثات تختفى فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تعرف على إمكانيات أداة جوجل لدبلجة مقاطع يوتيوب بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          جوجل تُطلق Gemini داخل متصفح Chrome على أندرويد في يونيو (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تحديث Android 17.. خطوة كبيرة لحماية الخصوصية ومنع تتبع موقعك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          آبل تُفاجئ مستخدمى آيفون.. أكبر تحديث للكاميرا وسيرى قادم مع iOS 27 (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          آبل تطلق ميزة تشفير الرسائل sms بين آيفون وأندرويد رسمياً (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          أندرويد يطلق ميزة أمنية جديدا ضد مكالمات الاحتيال البنكي وسرقة الهواتف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          إنستجرام يطرح أدوات إشراف جديدة تمنح الآباء رؤية أوسع لاهتمامات المراهقين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-12-2025, 01:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,811
الدولة : Egypt
افتراضي ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾





﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾


عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، في ذلك المشهد الذي سجّله الوحي بعبارةٍ قليلةٍ كثيفة، قال: «كان النبي ﷺ يَخطُبُ قائمًا يومَ الجمعةِ، فجاءت عِيرٌ من الشامِ، فانفَتَلَ الناسُ إليها، حتى لم يَبقَ إلا اثنا عشرَ رجلًا، فنزلت: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (رواه البخاري ومسلم).
• أقف عند قوله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} فأجدني أمام تعظيمٍ ربانيٍّ دقيق لمقام النبي ﷺ؛ قيامه هنا ليس هيئة جسد، بل منزلة رسالة، وثبات تكليف، ووقوف في موضع البلاغ مهما تبدّلت حركة الجمع من حوله، وكأن القرآن يخلّد لحظة الوقوف هذه لتبقى معيارًا لماهية الشرف الحقيقي في طريق الدعوة.
• في هذا المشهد تتكشّف مفارقة عميقة: الجمع ينفضّ، والمقام يزداد رفعة، لأن القيام في موضع الرسالة افتخارٌ إلهي، وتبجيلٌ قرآنيّ، وإعلانٌ بأن القيمة ليست في كثافة الحضور، بل في صدق الوقوف عند التكليف، وأن القائم بالحق يزداد شرفًا حين يثبت ولو خلا المكان.
• أتأمل هذا القيام بوصفه رسالة خفية لكل صاحب رسالة أو أثر؛ أن موضعه الحقيقي هو الثبات في ميدانه، وأن تأثيره يُقاس بسلامة موقفه قبل تجاوب الناس معه، وأن الانصراف من حوله لحظة كشف، تبرز معدنه الرسالي، وتُظهر من يقف لله لا للجموع.
• وفي الوقت ذاته، أجد في السياق رحمةً واسعة تحفظ مقام الصحابة رضي الله عنهم؛ فالآية ترسم حالة بشرية فاجأها النداء العاجل، فجاء الوحي ليعيد ترتيب الميزان، ويهذّب الأولويات، ويعلّم القلوب بلطف، مع بقاء الصحبة في عليائها، والسابقين في فضلهم، والنية محفوظة بكرم الله.
• ويختم السياق بميزانٍ ربانيٍّ يعيد ترتيب مفهوم الربح في الوعي: {قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ}، فتستقر الدنيا في موضع الخدمة، ويستقر الذكر في موضع القيادة، ويصير القلب أكثر اتزانًا، وأوسع أفقًا، وأشد التصاقًا بالخير الباقي.
• وأخرج من هذا التدبر بقناعة هادئة: أن التربية الحقيقية تبدأ من ترسيخ النداء الأعلى في القلب، وأن أعظم الخسارات هي تلك التي تمرّ في صورة مكاسب، وأن الوقوف الصادق في موضع التكليف هو أعظم صور النجاح، ولو بقي الإنسان قائمًا وحده.
_______________________________________
الكاتب: علي آل حوّاء









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.11 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.48%)]