شرف البشر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المكروهات الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الملامح الإيمانية والتربوية من الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الإسراء والمعراج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          رسائل للمتزوجين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          شعبان... صحائف ترفع وقلوب تهيأ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الإحسان بفضائل شعبان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أمواج الفساد وعلاجها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الكسوف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الترف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 17-12-2025, 04:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 170,766
الدولة : Egypt
افتراضي شرف البشر

شرف البشر

أبو الفرج ابن الجوزي


قال الإمام ابن الجوزي في صيد الخاطر:

ما أزال أتعجب ممن يرى تفضيل الملائكة على الأنبياء والأولياء، فإن كان التفضيل بالصور، فصورة الآدمي أعجب من ذوي أجنحة.

وإن تركت صورة الآدمي لأجل أوساخها المنوطة بها، فالصورة ليست الآدمي، إنما هي قالب. ثم قد استحسن منها ما يستقبح في العادة، مثل خلوف فم الصائم، ودم الشهداء، والنوم في الصلاة، فبقيت صورة معمورة، وصار الحكم للمعنى.
ألهم مرتبة يحبهم، أو فضيلة يباهي بهم. وكيف دار الأمر فقد سجدوا لنا. وهو صريح في تفضيلنا عليهم، فإن كانت الفضيلة بالعلم فقد علمت القصة، يوم " لاَ عِلْمَ لَنَا " ، " يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ " .
وإن فضلت الملائكة بجوهرية ذواتهم فجوهرية أرواحنا من ذلك الجنس، وعلينا أثقال أعباء الجسم.
بالله لولا احتياج الراكب إلى الناقة فهو يتوقف لطلب علفها، ويرفق في السير بها لطرق أرض مني قبل العشر.
واعجبا أتفضل الملائكة بكثرة التعبد ! فما ثم صاد.
أو يتعجب من الماء إذا جرى، أو من منحدر يسرع، إنما العجب من مصاعد يشق الطريق ويغالب العقبات ؟.
بلى قد يتصور منهم الخلاف، ودعوى الإلهية. لقدرتهم على دك الصخور، وشق الأرض لذلك توعدوا: " وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ " لكنهم يعلمون عقوبة الحق فيحذرونه.
فأما بعدنا عن المعرفة الحقيقية وضعف يقيننا بالناهي، وغلبة شهوتنا مع الغفلة. يحتاج إلى جهاد أعظم من جهادهم.
تالله لو ابتلى أحد المقربين بما ابتلينا به، ما قدر على التماسك.
يصبح أحدنا وخطاب الشرع يقول له: الكسب لعائلتك، واحذر في كسبك. وقد تمكن منه ما ليس من فعله، كحب الأهل، وعلوق الولد بنياط القلب، واحتياج بدنه إلى ما لا بد منه.
فتارة يقال للخليل عليه السلام: اذبح ولدك بيدك، واقطع ثمرة فؤادك بكفك، ثم قم إلى المنجنيق لترمى في النار.
وتارة يقال لموسى عليه السلام: صم شهراً، ليلاً ونهاراً.

ثم يقال للغضبان: اكظم، وللبصير أغضض، ولذي المقول اصمت، ولمستلذ النوم تهجد، ولمن مات حبيبه اصبر، ولمن أصيب في بدنه أشكر، وللواقف في الجهاد بين الغمرات: لا يحل أن تفر. ثم اعلم أن الموت يأتي بأصعب المرارات فينزع الروح عن البدن، فإذا نزل فاثبت. واعلم أنك ممزق في القبر فلا تتسخط لأنه مما يجري به القدر. وإن وقع بك مرض فلا تشك إلى الخلق.
فهل للملائكة من هذه الأشياء شيء ؟ وهل ثم إلا عبادة ساذجة ليس فيها مقاومة طبع، ولا رد هوى ؟. وهل هي إلا عبادة صورية بين ركوع وسجود وتسبيح ؟ فأين عبادتهم المعنوية من عبادتنا ؟ ثم أكثرهم في خدمتنا بين كتبة علينا، ودافعين عنا، ومسخرين لإرسال الريح والمطر، وأكبر وظائفهم الاستغفار لنا. فكيف يفضلون علينا بلا علة ظاهرة.
وإذا ما حكت على محك التجارب طائفة منهم مثل ما روي عن هاروت، وماروت، خرجوا أقبح من بهرج.
ولا تظنن أني أعتقد في تعبد الملائكة نوع تقصير، لأنهم شديدو الإشفاق والخوف، لعلمهم بعظمة الخالق. لكن طمأنينة من لم يخطىء تقوي نفسه. وانزعاج الغائص في الزلل يرقى روحه إلى التراقي ؟.
فاعرفوا إخواني شرف أقداركم، وصونوا جواهركم عن تدنيسها بلوم الذنوب فأنتم معرض الفضل على الملائكة، فاحذروا أن تحطكم الذنوب إلى حضيض البهائم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.





منقول



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.36 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]