الإسلام يدعو إلى السلام - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 104 - عددالزوار : 1773 )           »          كيف تستخدم ميزة مكتبة الصور الجديدة في ChatGPT؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعرف على أنظمة الذكاء الاصطناعى o3 وo4-mini من OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حماية خصوصيتك بضغطة واحدة.. ما هى أداة "StopNCII" لمواجهة الابتزاز الرقمى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ميزة جديدة من مايكروسوفت للتحكم فى الكمبيوتر بدون "ولا لمسة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          واتساب يضيف 12 ميزة جديدة.. "تصوير المستندات" أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ثغرة أمنية فى واتساب على الكمبيوتر الشخصى وتحذير لتحديث التطبيق فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تحذير من ثغرات خطيرة في أجهزة أبل تتطلب التحديث الفوري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كيفية تخصيص شاشة قفل iPhone الخاص بك فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثغرات أمنية خطيرة تهدد بيانات المستخدمين على الهواتف الذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-12-2025, 12:09 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,690
الدولة : Egypt
افتراضي الإسلام يدعو إلى السلام



الإسلام يدعو إلى السلام

الشيخ ندا أبو أحمد

فالسلام هو الأصل في الإسلام، وقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين به المصدِّقين برسوله قائلًا: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ[البقرة: 208].

والسِّلم هنا هو الإسلام؛ (تفسير ابن كثير 3 /565)، وقد عبَّر عن الإسلام بالسِّلم لأنه سلام للإنسان، سلامٌ له في نفسه، وفي بيته، وفي مجتمعه، ومع من حوله، فهو دين السلام.


ولا غَرْوَ حين نجد أن كلمة الإسلام مُشتقَّة من (السِّلم)، وأن السّلام من أبرز المبادئ الإسلامية، إن لم يكن أبرزها على الإطلاق، بل من الممكن أن يرقى ليكون مُرَادِفًا لاسم الإسلام نفسه، باعتبار أصل المادة اللغوية؛ (الإسلام والعلاقات الدولية لمحمد صادق عفيفي: ص 106).

فالسِّلم في الإسلام هو الحالة الأصلية التي تُهيئ للتعاون والتعارف وإشاعة الخير بين الناس عامة، وإذا احتفظ غير المسلمين بحالة السِّلم، فهم والمسلمون في نظر الإسلام إخوان في الإنسانية؛ (الإسلام عقيدة وشريعة لمحمود شلتوت: ص 453).

فالأمان ثابتٌ بين المسلمين وغيرهم، لا ببذلٍ أو عقد، وإنما هو ثابت على أساس أن الأصل السِّلم، ولم يطرأ ما يهدم هذا الأساس من عدوان على المسلمين؛ (النظم الإسلامية نشأتها وتطورها لصبحي الصالح: ص 520).

ومن الواجب على المسلمين حينذاك أن يُقيموا علاقات المودَّة والبر والعدل مع غيرهم من أتباع الديانات الأخرى والشعوب غير المسلمة؛ نزولًا عند هذه الأخوَّة الإنسانية، وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ﴾[الحجرات:13]، فتعدُّد هذه الشعوب ليس للخصومة والهدم، وإنما هو مدعاة للتعارف والتوادِّ والتحابِّ؛ (الشيخ جاد الحق رحمه الله - مجلة الأزهر ص 110 ديسمبر 1993).


ويَشهد لهذا الاتجاه العديد من الآيات القرآنية التي أمرت بالسِّلم مع غير المسلمين إن أبدوا الاستعداد والميل للصلح والسلام، فيقول الله تعالى: ﴿ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ﴾[الأنفال:61].

وهذه الآية الكريمة تُبرهِنُ بشكل قاطع على حُبِّ المسلمين وإيثارهم لجانب السِّلم على الحرب، فمتى مال الأعداء إلى السِّلم رَضِيَ المسلمون به، ما لم يكن من وراء هذا الأمر ضياع حقوق للمسلمين أو سلبٍ لإرادتهم.


قال السُّدي[1] وابن زيد[2]: "معنى الآية: إن دعوك إلى الصلح فأجِبْهم"؛ (تفسير القرطبي 4 /398)، والآية التالية لهذه الآية تُؤكِّدُ حرص الإسلام على تحقيق السلام، حتى لو أظهر الأعداء السِّلم وأبطنوا الخيانة؛ يقول تعالى يخاطب رسوله الكريم: ﴿ وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾[الأنفال:62]؛ أي: إن الله يتولَّى كفايتك وحياطتك؛ (انظر تفسير القرطبي: 4 /400).

وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يعتبر السلام من الأمور التي على المسلم أن يحرص عليها ويسأل الله أن يرزُقه إياها، فكان يقول صلى الله عليه وسلم في دعائه: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ..."؛(رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه - صحيح أبي داود: 5074).

بل خطب ذات يوم في الصحابة قائلًا: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسْلُوَا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا"؛ (رواه البخاري ومسلم).

كما كان صلى الله عليه وسلم يكره كلمة حرب، فقال: "أَحَبُّ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ: عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَأَصْدَقُهَا: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ، وَأَقْبَحُهَا: حَرْبٌ وَمُرَّةُ"؛(رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي) (الصحيحة:1040).

[1] السُدي: هو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي (ت 128هـ / 745م) تابعي، حجازي الأصل، سكن الكوفة، قال فيه ابن تغري بردي:" صاحب التفسير والمغازي والسير، وكان إماما عارفا بالوقائع وأيام الناس ". انظر: ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة 1 /390.

[2] ابن زيد: هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ت نحو 170هـ/786م) فقيه، محدث، مفسر، له من الكتب:" الناسخ والمنسوخ " ، و " التفسير ". توفي في أول خلافة هارون الرشيد، انظر: ابن النديم: الفهرست 1 /315.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.35%)]