بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَأَثَـرُهُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 69 - عددالزوار : 60770 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5288 - عددالزوار : 2688502 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4891 - عددالزوار : 2024608 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 59 - عددالزوار : 38819 )           »          طريقة عمل باستا رقائق البطاطس الحارة بالجبن الكريمي.. وصفة تريندي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          طريقة عمل الهانى كيك بخطوات بسيطة.. لذيذة وأطفالك هيحبوها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          طريقة عمل سلطة الباذنجان المشوي بنكهة تنافس المطاعم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          5 سلوكيات تكشف مستوى رعايتك للطفل ومتابعته.. منها سعادته برؤيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          سمعتي عن سبا الشعر؟ اعرفي إزاي تعمليه في البيت زي المنتجعات الفاخرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          التشتت المستمر أبرز العلامات.. كيف يؤثر الضغط النفسي على حياتك؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-11-2025, 10:12 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,377
الدولة : Egypt
افتراضي بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَأَثَـرُهُ

خطبة وزارة الشؤون الإسلامية – الكويت… بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَأَثَـرُهُ


  • بِرّ الْوَالِدَيْنِ عَمَلٌ صَالِحٌ يَنَالُ بِهِ الْعَبْدُ الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
  • إِنَّ مُطَاوَعَةَ الْوَالِدِ وَمُرَاعَاةَ جَانِبِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ إليه من خَيْر أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا
  • بِرّ الْوَالِدَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا وَهَذَا مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ الله وَفَضْلِهِ
  • لُزُوم طَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ وَخَفْضَ الْجَنَاحِ لَهُمَا: طَرِيقٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ.
كانت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتاريخ (16 من جمادى الأولى 1447هـ الموافق 7/11/2025م) بعنوان: (بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَأَثَرُهُ)، موضحة أَنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْإِنْسَانِ وَتَوْفِيقِ اللَّهِ لَهُ: تَيْسِيرَ الِامْتِثَالِ لِأَمْرِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَمْرِ نَبِيِّهِ -صلى الله عليه وسلم -، وأن هَذَا الَّذِي يَقْتَضِيهِ إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ، كَمَا فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (الأنفال:24).
برّ الوالدين بعد التوحيد
إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَوَامِرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ التَّوْحِيدِ: بِرَّ الْوَالِدَيْنِ وَاجْتِنَابَ عُقُوقِهِمَا، وَقَدْ قَرَنَ اللَّهُ حَقَّ الْوَالِدَيْنِ بِحَقِّهِ -سُبْحَانَهُ- وَشُكْرَهُمْا بِشُكْرِه، فَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا -: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} (النساء:36) وَقَالَ -تَعَالَى-: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } (لقمان:14)، فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِشُكْرِهِمَا بَعْدَ أَنْ بَيَّنَ مَا تَلْقَاهُ الْأُمُّ مِنَ الْعَنَاءِ وَالْمَشَقَّةِ طِيلَةَ حَمْلِهَا وَعِنْدَ وَضْعِهَا، وَحَالَ الرِّعَايَةِ وَالْعِنَايَةِ؛ رَجَاءَ حَيَاتِكَ وَنَفْعِكَ لَهُمَا، فَالْوَالِدَانِ يَرْجُوَانِ نَفْعَ أَوْلَادِهِمَا وَيَأْمُلَانِ بِرَّهُمْ، قَالَ اللَّهُ -تَعَالَى-: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ}(الأحقاف)، فَمَا أَرْوَعَهُ مِنْ ثَوَابٍ، وَمَا أَصْدَقَهُ مِنْ وَعْدٍ؛ أَنْ يَعْرِفَ الْمُؤْمِنُ حَقَّ وَالِدَيهِ فَيَكُونَ فِي عِدَادِ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ، وَمِمَّنْ مُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَاتُهُ، وَقُبِلَ مِنْهُ أَحْسَنُ مَا عَمِلَ، وَرُزِقَ التَّوْبَةَ وَالإِنَابَةَ إلَى خَالِقِهِ وَمَوْلَاهُ.
برّ الوالدين في الكِبَر من أعظم البرّ
قَضَى اللَّهُ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا، أَيْ: أَمَرَ وَأَوْصَى، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَالْإِحْسَانُ لَهُمَا يَشْمَلُ كُلَّ مَا يَسُرُّهُمَا وَيُرْضِيهِمَا فِي غَيْرِ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَيَشْمَلُ تَجَنُّبَ كُلِّ مَا يُسْخِطُهُمَا وَيَغِيظُهُما خَاصَّةً فِي حَالِ الْكِبَرِ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ ضَعْفِهِمَا وَظُهُورِ حَاجَتِهِمَا وَتَأَكُّدِ التَّوَجُّهِ إِلَيْهِمَا حَالَ الضَّعْفِ أَكْثَرَ مِنْ حَالِ الْقُوَّةِ، كَمَا أَرْشَدَنَا رَبُّنَا بِذَلِكَ فِي قَوْلِهِ -تَعَالَى-: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء)، فَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمُبَارَكَةِ حُكْمَ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَحُكْمَ الْعُقُوقِ، وَكَيْفِيَّةَ ذَلِكَ، وَمَتَى يَتَأَكَّدُ الْبِرُّ.
برّ الوالدين في ميزان النبوة
إِنَّ بَرَّ الْوَالِدَيْنِ عَطْفٌ وَرَحْمَةٌ اقْتَضَتْهَا الْفِطْرَةُ السَّلِيمَةُ، وَأَرْشَدَتْ إلَيْهِ الشَّرِيعَةُ الْغَرَّاءُ، وَقَدْ تَوَافَرَتِ النُّصُوصُ النَّبَوِيَّةُ فِي فَضْلِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَعَظِيمِ حَقِّهِمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ‌أَيُّ ‌الْعَمَلِ ‌أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ». فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي. (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
بر الوالدين من أعظم أبواب الجنة
لُزُومَ طَاعَةِ الْوَالِدَيْنِ وَخَفْضَ الْجَنَاحِ لَهُمَا: طَرِيقٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، فَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ أَنَّ جَاهِمَةَ - رضي الله عنه - جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَالْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا» (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَإِنَّ مُطَاوَعَةَ الْوَالِدِ وَمُرَاعَاةَ جَانِبِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِحْسَانِ خَيْرُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه -: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «‌الوَالِدُ ‌أَوْسَطُ ‌أَبْوَابِ ‌الجَنَّةِ، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوِ احْفَظْهُ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ)، وَهَذَا الْبِرُّ مِنْ أَحْسَنِ مَا يُتَوَسَّلُ بِهِ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ وَالْوُصُولِ إلَى أَعْلَى دَرَجَاتِهَا.
بر الوالدين لا ينقطع بموتهما
بِرَّ الْوَالِدَيْنِ لَا يَنْقَطِعُ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِمَا، وَهَذَا مِنْ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ وَفَضْلِهِ، فَمِنَ الْبِرِّ الدُّعَاءُ لِلْوَالِدَيْنِ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، قَالَ -تَعَالَى-: {وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء:24). وَفِي الْحَدِيثِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌إِنَّ ‌الرَّجُلَ ‌لَتُرْفَعُ ‌دَرَجَتُهُ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَنَّى هَذَا؟ فَيُقَالُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَإِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ كَمَا أَرْشَدَنَا إِلَيْهِ نَبِيُّنَا - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَصِلَ أَهْلَ مَوَدَّةِ أَبِيكَ، وَهُمْ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ أَبِيكَ صِلَةٌ وَمَوَدَّةٌ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). وَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:
أَطِــــــــــــعِ الإِلَهَ كَمَا أَمَـــــرْ
وَامْلَأْ فُؤَادَكَ بِالْحَــــذَرْ
وَأَطِـــــــــــعْ أَبَــــــــــــاكَ فَإِنَّــــــهُ
رَبَّاكَ فِي عَهْدِ الصِّغَـــرْ
وَاخْضَعْ لِأُمِّكَ وَارْضِهَا
فَعُقُوقُهَا إِحْدَى الْكُبَرْ
بر الوالدين سبب لسعة الرزق وطول العمر
إِنَّ بِرَّ الْوَالِدَيْنِ عَمَلٌ صَالِحٌ يَنَالُ بِهِ الْعَبْدُ الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَثَرُ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ مُتَحَقِّقٌ لِلْعَبْدِ إِنْ أَخْلَصَ النِّيَّةَ لِلَّهِ -تَعَالَى-، فَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ سَبَبٌ فِي إجَابَةِ الدُّعَاءِ، فَقَدْ كَانَ ‌عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - إِذَا ‌أَتَى ‌عَلَيْهِ ‌أَمْدَادُ ‌أَهْلِ ‌الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ: أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَى أُوَيْسٍ فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَكَانَ بِكَ بَرَصٌ فَبَرَأْتَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ، مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ، كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَو أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» فَاسْتَغْفِرْ لِي! فَاسْتَغْفَرَ لَهُ. (رَوَاهُ مُسْلِمٌ)، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ سَبِيلٌ لِسَعَةِ الرِّزْقِ وَطُولِ الْعُمْرِ وَالْمُبَارَكَةِ فِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌مَنْ ‌أَحَبَّ ‌أَنْ ‌يُبْسَطَ ‌عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ)، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ أَعْظَمُ صُوَرِ صِلَةِ الرَّحِمِ.
رضا الله في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما
يَا مَنْ تَسْعَى لِرِضَا رَبِّكَ وَمَوْلَاكَ، اجْتَهِدْ فِي بِرِّكَ بِوَالِدَيْكَ وَاسْعَ فِيمَا يُرْضِيهِمَا؛ لِتَنَالَ رِضَا خَالِقِكَ، فَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «‌رِضَا ‌الرَّبِّ ‌فِي ‌رِضَا ‌الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ» (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، وَأَبْشِرْ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْأَجْرِ الْعَظِيمِ وَجَنَّاتِ النَّعِيمِ إِنْ كُنْتَ بَارًّا بِوَالِدَيْكَ، قَائِمًا بِحُقُوقِهِمَا أَحَقَّ الْقِيَامِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فِيهَا قِرَاءَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ»، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «‌كَذَلِكُمُ ‌الْبِرُّ، ‌كَذَلِكُمُ ‌الْبِرُّ» وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ. (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).


اعداد: المحرر الشرعي





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.38 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]