امتنان الله تعالى على الخليل عليه السلام بالهداية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5005 - عددالزوار : 2129481 )           »          غزة في ذاكرة التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 24859 )           »          من نعيم النساء في الجنة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3489 )           »          المرأة الواعية.. حين تتحول الكلمة إلى أثر والعمل إلى رسالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 335 )           »          عفوا: سعادتك تم اختراقها وسرقتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 329 )           »          مع آي التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 347 )           »          فضل الصديقية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 361 )           »          فقه الأولويات وأثره في الدعوة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 358 )           »          المتمسلمون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 377 )           »          الحركات النسوية الغربية ومعركة التحيز اللغوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 375 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 04-11-2025, 01:28 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,697
الدولة : Egypt
افتراضي امتنان الله تعالى على الخليل عليه السلام بالهداية

امتنان الله تعالى على الخليل عليه السلام بالهداية

د. أحمد خضر حسنين الحسن
كما تقدَّم وردت الهداية في حقه عليه السلام في آيات؛ منها:
1- قوله تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴾ [الشعراء: 78].

قال الماوردي رحمه الله تعالى: فيه وجهان:
أحدهما: الذي خلقني بنعمته فهو يَهديني لطاعته.
الثاني: الذي خلقني لطاعته فهو يهديني لجنته.

فإن قيل: فهذه صفة لجميع الخلق، فكيف جعلها إبراهيم دليلًا على هدايته ولم يهتدِ بها غيره؟
قيل: إنما ذكرها احتجاجًا على وجوب الطاعة؛ لأن من أنعم وجَب أن يُطاع ولا يُعصى؛ ليلتزم غيره من الطاعة ما قد التزَمها، وهذا إلزام صحيح، ثم فصَّل ذلك بتعديد نعمه عليه وعليهم، فقال: ﴿ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾ [الشعراء: 79، 80]، وهذا احتجاجًا عليهم لموافقتهم له، ثم قال: ﴿ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ﴾ [الشعراء: 81]، وهذا قاله استدلالًا، ولم يقله احتجاجًا؛ لأنهم خالفوه فيه، فبيَّن لهم أن ما وافقوه عليه موجب لِما خالفوه فيه.

وقال ابن عاشور رحمه الله تعالى:
والمراد بالهداية الدلالة على طرق العلم؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ﴾ [البلد: 10]، فيكون المعنى: الذي خلقني جسدًا وعقلًا، ومن الهداية المذكورة دفعُ وساوس الباطل عن العقل؛ حتى يكون إعمال النظر معصومًا من الخطأ.

وقال فخر الدين الرازي - رحمه الله تعالى -:
وأما الهداية، فبتلك القوى الجذابة للمنافع والدافعة للمضار، فثبت أن قوله: ﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ﴾ كلمة جامعة حاوية لجميع المنافع في الدنيا والدين، ثم ها هنا دقيقة وهو أنه قال: (خلَقني) فذكره بلفظ الماضي، وقال: (يَهدين) ذكره بلفظ المستقبل، والسبب في ذلك أن خلق الذات لا يتجدَّد في الدنيا، بل لَما وقع بَقِيَ إلى الأمد المعلوم.

أما هدايته تعالى، فهي مما يتكرَّر كلَّ حين وأوانٍ؛ سواء كان ذلك هداية في المنافع الدنيوية - وذلك بأن تحكم الحواس بتمييز المنافع عن المضار - أو في المنافع الدينية، وذلك بأن يحكم العقل بتمييز الحق عن الباطل والخير عن الشر، فبيَّن بذلك أنه سبحانه هو الذي خلقه بسائر ما تكامَل به خلقُه في الماضي دَفعة واحدة، وأنه يَهديه إلى مصالح الدين والدنيا بضروب الهدايات في كل لحظة ولمحة.

2- قوله تعالى: ﴿ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [النحل: 121].
قال الرازي في تفسيرها: أي: في الدعوة إلى الله تعالى، والترغيب في الدين الحق، والتنفير عن الدين الباطل؛ نظيره قوله تعالى: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 153].

وقال الألوسي رحمه الله تعالى: وهداه إلى صراطٍ مستقيم مُوصل إليه تعالى، وهو ملةُ الإسلام، وليس نتيجة هذه الهداية - كما في إرشاد العقل السليم - مجرَّد اهتدائه عليه السلام، بل مع إرشاد الخلق أيضًا إلى ذلك، والدعوة إليه بمعونة قرينة الاجتباء.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.08 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.41 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.84%)]