احفظ الله يحفظك - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سحور 4 رمضان.. طريقة عمل بيض أومليت بالخضار (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مطبخ ستي.. طريقة عمل الكوارع في ساعة واحدة بس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ}ا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 418 - عددالزوار : 128447 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 7 )           »          فتاوى رمضانية ***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 830 - عددالزوار : 366398 )           »          تنزيل | الدكتور هاني حلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 7 )           »          أعلام المفسرين | الشيخ مصطفى أبو سيف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          تفاهم | الدكتور عبد الرحمن منصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 9 )           »          عوائق | الشيخ علاء عامر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 17 )           »          مشاعر قرآنية الدكتور محمد علي يوسف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2025, 03:17 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,303
الدولة : Egypt
افتراضي احفظ الله يحفظك

احفظ الله يحفظك

محمد بن إبراهيم السبر


عِبَادَ اللهِ، إِنَّ مِنْ عُيُونِ الْوَصَايَا النَّبَوِيَّةِ لِلْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، أَعَظْمُ وَأقْصَرُ وَصِيَّةٍ، كَانَ السَّلَفُ يَتَوَاصَوْنَ بِهَا فِي حَضَرِهِمْ وَسَفَرِهِمْ، وَصِيَّةٌ فِي كَلِمَاتٍ تَمْنِحُكَ السَّعَادَةَ حَتَّى الْمَمَاتِ؛ وَصِيَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لِاِبْنِ عَبَّاسٍ: «احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ»، وَمِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى: الْحَفِيظُ وَالْحَافِظُ، قَالَ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [سبأ: 21]، وَمَعَنَاهُ: الْحَفِيظُ يَحْفَظُ عِبَادُهُ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، وَيُوفِيهِمْ أُجُورَهُمْ، يُحْصِي عَلَيْهُمْ أَقْوَالَهُمْ، وَيَعْلَمُ نِيَّاتِهِمْ، وَمَا تُكَنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ، وَهُوَ الَّذِي يَحْفَظُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ مَوَاقِعَةِ الذُّنُوبِ، وَيَحْرُسُهُمْ مِنْ مَكَائِدِ الشَّيْطَانِ، وَيَحْفَظُهُمْ مِنَ الْمَهَالِكِ، وَمِنْ مُصَارِعِ السُّوءِ، وَحَفِظُهُ سُبْحَانَهُ لِعِبَادِهِ خَيِّرٌ مِنْ حِفْظِهِمْ لِأَنْفُسِهِم: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64].

«احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ»، أَيْ: احْفَظْ حُدُودَهُ وَحُقُوقَهُ وَأوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ، بِالْوُقُوفِ عِنْدَ أَوَامِرِهِ بِالامْتِثَالِ وَعِنْدَ نَوَاهِيهِ بِالاجْتِنَابِ وَعِنْدَ حُدُودَهُ فَلا تَتَجَاوَزُ مَا أَمَرَ بِهِ وَأَذِنَ فِيهِ إِلَى مَا نَهَى عَنْهُ وَحَذَّرَ مِنْهُ.

عِبَادَ اللهِ: وَصُوَرُ حِفْظ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ جَلّ وَعَلا كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا: خَشْيَتُهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَمُرَاقَبَتُهُ فِي السِّرِّ والْعَلانِيَةِ، قالَ تَعَالَى: {هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} [ق: 32 - 34]؛ وَفُسِّرَ الْحَفِيظُ هُنَا بِالْحَافِظِ لِأَوَامِرِ اللهِ، وَبِالْحَافِظِ لِذُنُوبِهِ لِيَتُوبَ مِنْهَا.

وَمِنْ صُوَرِ حِفْظِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ سبحانَهُ: حِفْظُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؛ قَالَ تَعَالَى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238]، ومَدَحَ اللهُ المُؤْمِنِينَ بِقَوْلِهِ: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} [المؤمنون: 9].

وَمِنْ حِفْظِ الصَّلاةِ التَّبْكِيرُ لَهَا، وَإِتْمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خَمْسُ صَلوَاتٍ كَتبَهُنَّ اللَّهُ علَى العبدِ في اليَومِ واللَّيلةِ، فمَن حافظَ علَيهنَّ كَانَ لَهُ عِندَ اللَّهِ عَهْدٌ أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةِ، ومَنْ لمْ يُحافظْ علَيهنَّ لمْ يَكُنْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ، إنْ شاءَ عَذَّبَهُ، وإنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ». (رَوَاهُ أبُو دَاودَ) ، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورَاً وبُرْهَانَاً وَنَجَاةً يَوْمِ الْقِيَامَةِ»؛ (أخْرَجَهُ أحْمَدُ) . وَكَذَلِكَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الطَّهَارَةِ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ الصَّلَاَةِ، وَشَطْرُ الْإيمَانِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَا يُحَافِظُ عَلَى الْوَضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ». (أخْرَجَهُ ابنُ مَاجَةَ) .

وَمِمَّا يُؤْمَرُ الْعَبدُ بِحِفْظِهِ الأيْمَانُ وَالعُهودُ، قَالَ تَعَالَى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89].

وَمِمَّا يُؤْمَرُ الْعَبدُ بِحِفْظِهِ حِفْظُ الْفَرْجِ عَنْ الفَاحِشَةِ وَالآَثَامِ، وَقَدْ أَخَبَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّ حِفْظَ الْفَرُّوجِ مِنْ صَفَّاتِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُفْلِحِينَ، {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [المؤمنون: 5]. وَحِفْظُ الْفَرَجِ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْزِنَا، وَحِفْظُ اللِّسَانِ مِنَ التَّكَلُّمِ بِمَا يُغْضِبُ اللهَ تَعَالَى، سَبِيلٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ، قَالَ: «مَنْ يَضُمَّنُ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلِيِّهِ أَضْمَنْ لَهُ الْجَنَّةَ». (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) .

«احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ» أَعَظْمُ بِشَارَةٍ، فَعَلَى قَدْرِ حِفْظِكَ للهِ يَكْوُنُ حِفْظُ اللهِ لَكَ وَاللهَ أكْرَمُ، فَيَحْفَظُكَ فِي دِينِكَ وَدُنْيَاِكَ، وَأَوُلَاكَ وَأُخْرَاكَ وَأهْلِكَ وَمَالِكَ وَنَفْسِكَ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَجْزِي الْمُحْسِنَيْنَ بِإحْسَانِهِمْ، وَاللهُ عِنْدَهُ حَسَنُ الثَّوَابِ، وَالْجَزَاءُ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ. قَالَ عُمُرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللهُ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ إِلَّا حَفِظَهُ اللهُ فِي عَقِبِهِ وَعَقِبِ عَقِبِهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ -رَحِمَهُ اللهِ-: إِنَّ اللهَ لَيَحْفَظُ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ وَالدُّوَيْرَاتِ التِي حَوْلَهُ فَمَا يَزَالُونَ فِي حِفْظٍ مِنَ اللهَ وَسَتْرٍ.

«احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ» تَجِدْ اللهَ مَعَكَ عَلَى أَيِّ حَالٍ فَاللهِ يَحْفَظُكَ وَيُعَيِّنُكَ وَيَنْصُرُكَ وَيُؤَيِّدُكَ ويَكْلَؤُكَ، {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل: 128]، يَحْفَظُ اللهُ الْمُؤْمِنَ التَّقِيَّ وَيُعَيِّنُهُ، وَيَكْوُنُ مَعَهُ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 194]. قَالَ قَتَادَةُ -رَحِمَهُ اللهُ-: "مَنْ يَتقِ اللهَ يَكُنْ مَعَهُ، وَمَنْ يَكُنِ اللهُ مَعَهُ فَمَعَهُ الْفِئَةُ التِي لا تُغْلَبُ، وَالْحَارِسُ الذِي لا يَنَامُ، وَالْهَادِي الذِي لا يَضِلُّ".

{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64]، يَحْفَظُ الْغَائِبَ، وَيَرِدُ الْقَرِيبَ، وَيَهْدِي الضَّالَّ، وَيُعَافِي الْمُبْتَلَى، وَيَشْفِي الْمَرِيضَ، وَيَكْشِفُ الْكَرْبَ، وَإِذَا حَفِظَكَ اللهُ فَلَا يَنَالُكَ عَدُوٌّ، وَلَا يَغْلِبُكَ حَاسِدٌ، وَلَا يَعْلُو عَلَيْكَ حَاقِدُ، وَلَا يَجْتَاحُكَ جَبَّارُ،‏ فَتَوَجَّهْ إِلَى اللهِ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ فَالتَّوْفِيقُ مِنْهُ وَلَا تَنْسَى اللهَ وَآيَاتِهِ فَتُنْسَى.

وَمَنْ حَفِظَ اللهَ فِي صِبَاهُ وَقُوَّتِهِ، حَفِظَهُ اللهُ فِي حَالِ كِبَرِهِ وَضَعْفِ قُوَّتِهِ، وَمَتَّعَهُ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ:" بَلَغَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بِكْرٍ رَضِّيَ اللهُ عَنْهُمَا مِائَةَ سَنَةً، وَلَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ، وَلَمْ يُنْكَرْ مِنْ عَقْلِهَا شَيْءٌ". وَكَانَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ وَهُوَ مُمَتَّعٌ بِقُوَّتِهِ وَعَقْلِهِ، فَوَثَبَ يَوْمَاً وَثْبَةً شَدِيدَةً، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: هَذِهِ جَوَارِحُ حَفِظْنَاهَا عَنِ الْمَعَاصِي فِي الصِّغَرِ، فَحَفِظَهَا اللهُ عَلَيْنَا فِي الْكِبَرِ!








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.23 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.56 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]