مَن سيصنَعُ التغيير - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تطبيق صور جوجل لنظام أندرويد يتيح إنشاء الملصقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جوجل تفتح ميزة المحادثات السابقة فى Gemini للمستخدمين المجانيين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تقرير: ChatGPT يقترب من المليار مستخدم أسبوعيًا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          كيف تكشف الفيديو والصوت المفبرك؟.. خطوات عملية لحماية نفسك من التزييف العميق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          التصيد الاحتيالى.. خطوات لحمايتك قبل الوقوع فى فخ الرسائل النصية لسرقة أموالك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أنثروبيك تتخلى عن بعض قيود الأمان الأساسية لتعزيز تبنى الذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دليلك الشامل لتأمين صورك على إنستجرام وحماية خصوصيتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ثريدز تختبر اختصارا جديدا لبدء الرسائل الخاصة بسرعة مع الآخرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          جوجل تطرح Nano Banana 2 مجانا داخل Gemini مع قدرات متقدمة لتوليد الصور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سجل التعديلات وتحديد النص للنسخ.. ميزات جديدة بتطبيق رسائل جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > استراحة الشفاء , قسم الأنشطة الرياضية والترفيه > استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

استراحة الشفاء , وملتقى الإخاء والترحيب والمناسبات هنا نلتقي بالأعضاء الجدد ونرحب بهم , وهنا يتواصل الأعضاء مع بعضهم لمعرفة أخبارهم وتقديم التهاني أو المواساة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-05-2025, 09:52 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,372
الدولة : Egypt
افتراضي مَن سيصنَعُ التغيير

مَن سيصنَعُ التغيير

جمال الباشا


في مجلسٍ قريبٍ جمعني بعددٍ من صفوة المجتمع من خيرة العلماء والدعاة إلى الله تعالى، تجاذبنا فيه أطرافَ الحديث، وتناولنا أحوالَ المسلمين في بؤَرٍ مختلفة من العالم، لفتني أنَّ عامَّةَ الحديث كان يدور حول تعاظم الفتن في زماننا وكثرة المفتونين، وغفلة الناس وبعدهم عن دينهم، وذكر المشايخُ أشكالا وألوانا منها، وعرضوا لأفانين مختلفة من مكر الأعداء وكيدهم بهذا الدين العظيم، تجعل السامع يظنُّ لأول وهلةٍ أنَّ دين الله سيودِّعُ الحياةَ قريبًا، وأنَّ المسلمين في الرمق الأخير، وأنهم لن تقوم لهم قائمة بعدها.

وفي الواقع، هذا الخطاب بهذا النفس المتشائم متداوَل بكثرة في المجالس الحوارية والفكرية لدى المهتمين بالشأن العلمي والدعوي، والباعثُ عليه بلا شك هو غيرتُهم على دينهم وحزنُهم على نكَبات المسلمين ونكساتهم هنا وهناك.

ثم كانت لي فرصةٌ أن أُعلِّقَ بكلمة قصيرة حاولتُ من خلالها أن أعدِل الكِفَّةَ لصالح التوازن بين الألم والأمل، ودونكم الفكرة مقتضَبة بما يتلاءم مع منهجي في المقالات.

إنَّ القارئ لتاريخ الأمم والشعوب من خلال الوحي المنزَّل أو في مظانها من كتب التاريخ، يجد أنَّ نهضة الأمم منوطةٌ بالنُخَب الواعية العاملة وهي الأقل في المجتمعات، وليست مرهونةً بالغالبية العظمى الذين يعيشون على هامش الحياة، ولا يمثلون إلا رقمًا من الأرقام.

إنَّ أتباع الأنبياء عليهم السلام هم الأقل، وأعداءهم هم الأكثر على الدوام.
نوح عليه السلام: {وما آمَنَ معَهُ إلا قليل}!
موسى عليه السلام: {فما آمن لموسى إلا ذرِّيَةٌ من قومِهِ على خوفٍ من فرعونَ ومَلئِهم أنْ يفتِنَهُم}!
وطالوتُ الملكُ الذي بعثه اللهُ على الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى عليه السلام، لم يثبُت معه في أرض المعركة حتى النهاية إلا نفَرٌ قليل من الصابرين: {فشربوا منه إلا قليلا منهم، فلما جاوزَه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقةَ لنا اليوم بجالوتَ وجنوده، قال الذين يظنون أنهم مالقوا الله كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله والله مع الصابرين*فهزموهم بإذن الله وقتل داودُ جالوت}!
كثيرة هي الآيات التي تفيد هذا المعنى.
(وما أكثرُ الناس ولو حرصتَ بمؤمنين)
(بل أكثرُهم لا يعلمون الحقَّ فهم معرضون) ...الخ

ولو قفزنا إلى عصر الصحابة الكرام سنجد أنَّ الذين كان لهم الدورُ المؤثر والحاسم نخبةٌ منهم، والآخرون تبع لهم.
لقد كان للمنافقين في المجتمع المسلم الناشئ في المدينة صولات وجولات، وأقاموا مسجدهم الضرار، ورجع زعيمُهم بثلث الجيش يوم أحُد، وجاؤوا بالإفك العظيم وطعنوا بعِرض سيد المرسلين، وتواطئوا مع يهو.د، ولم يمنع ذلك من ظهور الحق وأهله وقيام دولته!

لقد جزَم الإمام المحَدِّث أبو زُرعة الرازيُّ أنَّ عدد الصحابة الكرام الذين ينطبقُ عليهم وصفُ الصحبة يزيد عن مئة ألفٍ وأربعةٍ وعشرين ألفا.
فلو سألتك الآن وأنت طالبُ علم، كم عدد من يمكنك إحصاؤهم بأسمائهم من هذا الجَمِّ الغفير؟!
حتى لو كنتَ متخصِّصًا في علم الحديث، هل تُراكَ تحفظُ مئةَ اسمٍ من عُمومهم؟!
هل تعلم أنَّ عددَ رواةِ الحديث في الكتب الستة هو (548) صحابي، و(85) صحابية!
وأنَّ عددَ من روى مئةَ حديثٍ فأكثر هم (37) فقط !!
هل تعلم أنَّ عدد من روى ألفَ حديثٍ فأكثرَ هم سبعةٌ فقط !!
إذَن لم يكن كلُّ الصحابة الكرام رواةً للحديث، بل تحمَّل هذا العبءَ نخبةٌ قليلةٌ منهم فحسب، وقاموا بالمهمة خير قيام، وحفظ الله بهم السنة الشريفة من الضياع.

إنَّ الأمة لا تحتاجُ إلى ملايين من القادة والعلماء والمحَدِّثين والمفكرين لتعود إلى ماضيها المجيد وعزِّها التليد، بل يكفي أن يكون فيهم نُخَبٌ قيادية قوية ومؤثرة في كلِّ مجال، وسيكون بقية الناس تبعا لهم.
وهذه هي الحالة الطبيعية للبشر على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم.
يؤكد لنا هذا المعنى نبيُّنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: (الناسُ كإبلٍ مئةٍ لا تكادُ تجدُ فيهم راحِلة).

ويؤكد لنا الواقع ذلك كذلك، فمن يعتقد أنَّ جميع الشعب الأمريكي ملهَم ومثقف ولديه وعي سياسي وتخطيط استراتيجي فلا شك أنه جاهل واهم.
وكل من يظنُّ أنَّ الشعب الياباني بأسره ذكيٌّ ومبدع وقادر على الاختراع والابتكار فهو أحمق.
وهكذا الشأن مع كل الدول المدنية الحديثة اليوم، إذا زرتها وخالطت أهلها سوف تُصدم بكثرة من تصادفهم من الهمج الرعاء الذين يعيشون على هامش الحياة، فلا تلمس فيهم علما ولا عقلا ولا أدبا، وقد ابتعدوا عن الدين والقيم الفاضلة، وأصبح أكبرَ هَمِّ أحدهم أن يُشبع رغائبَ نفسه وشهواتها.

ومجتمعاتنا المسلمة ليست استثناءً من هذا البلاء العام الذي نزل بالبشرية، وتمثل بموجات جارفة من طغيان المادة والإلحاد، وشيوع الفواحش والبعد عن الدين والأخلاق، ومع ذلك فإنَّ حظَّ الأمة الإسلامية من هذا الفساد والانحطاط هو الأدنى نسبيًا ولله الحمد.








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.10 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]