رسالة من الأعماق - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :        

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 22-01-2025, 04:03 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,259
الدولة : Egypt
افتراضي رسالة من الأعماق

رسالة من الأعماق

افتتان أحمد

رسالة كَتَبْتُهَا فِي أوائل التسعينيات في مَجَلَّة الْجَامِعَة، كُلِّيَّة الهَنْدَسَة، جامعة الْقَاهِرَة.

ربما لَن تتسلموا أَبَدًا رِسَالَتِي، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ الْقِرَاءَة، رُبَّمَا لَمْ تَجِدْ لَهَا مَكَانًا فِي خِضَمّ الأَحْزَان، وصرخات الْوِجْدَان، وَقَسْوَة الماديات، وَطُغْيَان الآهات، وَلَكِن حَتْمًا سَتَجِد لَهَا مَكَانًا فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ.


رسالتي هِي بَصِيص النُّور وَسَط غَابَة الأشجان، ️رسالتي هِي الْحُبُّ، الْحُبُّ بِمَعْنَاه الْمَفْقُود، الْحُبُّ لَيْس بِهَوى طَائِش يَتَخَبَّط فِي الطُّرُقَات، وَلَا بموج مَجْنُون يتلاطم بالأعماق.


الحُبُّ هُو تَلَاقِي الْأَرْوَاح وَائْتِلَاف الْقُلُوب، صَدَقْت يَا رَسُولَ اللَّهِ، ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾ [النجم: 3، 4].


"الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اختلف".


نَعَم، لَقَد الْتَقَيْنَا، الْتَقَيْنَا فِي عَالَمِ الذَّرِّ، وَائْتَلَفَت أَرْوَاحُنَا فِى صُفُوف الْمُؤْمِنِين، وَشَهِدْنَا أمَام اللَّه ألا نشرك بِهِ أَحَدًا، لَقَد الْتَقَيْنَا عَلَى طَاعَتِهِ، وَهَا نَحْنُ نلتقي فِي الدُّنْيَا، تَجْمَعُنَا دُرُوب الْخَيْر وَالْحُبِّ، وستلتقي أَرْوَاحُنَا بَعْدَ الْمَوْتِ فِي السَّمَوَاتِ الْعُلَى.


حتى فِي أَحْلَك الْمَوَاقِف وأَصْعَبِهَا عَلَى النَّفْسِ الْبَشَرِيَّة يَوْم الْحَشْرِ سنلتقي فِي ظِلِّ عَرْشِ الرَّحْمَنِ عِنْدَمَا يُظِلُّنَا اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ، سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إلَّا لَهُ، مِنْهُمْ رَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّه، اجْتَمَعا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عليه.


سنلتقي فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ يَحْشُرُنَا اللَّهُ فِي صُفُوف الْمُتَّقِين، ﴿ يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا ﴾ [مريم: 85]، ولن يُطْفَأ شَوْقُنَا إلَّا عِنْدَمَا يُبَلِّغُنَا رَبُّنَا آمَالَنَا، ويأنس بعضنا ببعض فِي رِيَاض الْجَنَّات، كَمَا قَالَ الرَّحْمَنُ: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].


وسنلتقي ونلتقي وَذَلِكَ عِنْدَمَا نَنْزِع مَا فِي صُدُورِنا مِنْ غِلٍّ ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].


إن كُنْتَ تُرِيدُ إلَّا تَفْتَرِق عَن أَحِبَّائِك فَاجْعَل حُبَّك خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، يَجْعَلك رَبُّك مَعَهُم فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الرقية الشرعية


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, موقع الرقية الشرعية

[حجم الصفحة الأصلي: 54.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 53.03 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]