كيف ننتقد؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أبل تطلق أول تحديث أمنى لأجهزة أيفون وأيباد وماك لإصلاح ثغرة فى متصفح سفارى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تقارير: آبل قد تطلق iPhone 19e فى 2028 بشاشة OLED مطورة بتقنية LTPO (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          دراسة تحذر من تزايد الهوس بالذكاء الاصطناعى.. تجعلك تعانى من الأوهام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          واتساب يطور ميزة Guest Chats للتواصل بدون حساب.. إزاي تستخدمها؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تصميم رياضى وكاميرات 4k.. أحدث روبوت لتنظيف المسابح بالذكاء الاصطناعى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خبراء يحذرون.. الذكاء الاصطناعى يُسقط أنظمة الأمان التقليدية في الشركات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          iOS 27 من آبل: تحديث ذكى لمستخدمى آيفون مع تحسينات تصميمية وأداء أفضل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          تحديث جديد فى جيميل يسهل جدولة الاجتماعات الجماعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          كتاب الصيام والحج من الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 74 - عددالزوار : 61272 )           »          رسالة إلى الحجاج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-01-2025, 03:54 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 176,723
الدولة : Egypt
افتراضي كيف ننتقد؟!

كيف ننتقد؟!

فاطمة عبدالمقصود

من الطبيعي أن العمل الذي يظهر للناس، ويأخذ حظَّه من الشُّهرة والانتشار تَتَعَرَّض له آراء الناس بالسلْب أو الإيجاب، وتلك ميزة حقيقية، يحتاج إليها كلُّ مَن أراد لعمله التجويدَ والاستمرار، فكما أنَّ النقد الأدبي والفني له دوره الكبير، وأثره في الانتقال إلى مرحلة النضوج والتميُّز، كذلك تحتاج كلُّ أعمال الناس؛ أفرادًا كانوا أو مؤسساتٍ وجماعاتٍ عاملةً.

ولكن كثيرًا ممن اعتادوا النقْد، غفلوا عن قيمتِه تلك، فتراهم يهدمون من حيث يجب البناء، فبعضُ هؤلاء يتعمَّدون تشْويه الصورة، وإلصاق التُّهَم بالآخرين، وربما لا يتعرَّضون للعمل نفسه، ولا يلْتَفِتون لحقيقتِه، وإنما يكون دأبُهم تقليلَ شأن العاملين، وإثبات نقائصهم، وقد يتعمَّدون إبراز النقائص والأخطاء وتضْخيمها؛ حتى لا يصيرَ للعَمَل حَسَنة واحدة.

وقد يكون نتيجة هذا النقْد - "الذي يفتقر إلى الأُصُول والمبادئ" - هجومٌ مضاد من أصحاب العمل، وحِرْصٌ على الدِّفاع عن أنفسهم، وتبْرئتها مما يُنسَب إليها، وهكذا يضيع العمل بين هجومٍ ودفاعٍ، ولا تحصل الاستفادة التي تُبتَغَى من نقْد الأعمال.

إنَّ النقد الذي يريد أن يبني وأن يُغَيِّر للأفضل، يجب ألَّا يكون حديثُه عن الأشخاص والهيئات، وإنما يتوَجَّه الحديث إلى ما قام به هؤلاء، فنبرز صوابه، ونشيد به، ونوَجِّه ما به من أخطاء، في صيغة متَّزِنة، بلا مبالَغة أو تَعَصُّب.

إنَّ ما يتوَجَّب على الناقد الأمين هو أن يعرضَ للعَمَل كاملًا، ثم يوضِّح بنظرةٍ موضوعيَّة محاسِن ذلك العمل، وآثاره الإيجابية، ثم يلتفت بنفْس الرُّوح الهادئة والموضوعية المنْصفة إلى ما يوجد بالعمل من خَلَل، وما يحتاج إليه من تصحيح وإعادة نَظَر، وهذا النقد الموضوعي البنَّاء كفيلٌ بأن يدْخُلَ قلوب وعقول مَن قاموا بهذا العَمَل، فيحدث الأَثَر الطيِّب الذي نرْجوه.

إننا جميعًا نريد التغْيير للأفضل، واختفاء الصور السلبية من حياتنا؛ ولكن لا يعني ذلك تَوْجِيه الشتْم والسباب إلى ما لا نرغبه، بل يكون بإِبْراز ما في الصورة الأخرى مِن جمال وما لها من ميزات، فيسعى أصحابُ الفهْم تلقائيًّا إلى تغليب تلك الصورة الحَسَنة.

لقد أَسَأْنا إلى ثقافتنا وفِكْرنا كثيرًا بالتعَصُّب والمبالَغة في تضْخيم الأخطاء أو العكس، وخسرنا بسبب ذلك القُدرة على التطْوير والإبداع.

لقد حان الوقت لنكفَّ عن رمْي الناس بالحجارة، وننظر بِمَوْضُوعية وصِدْق إلى ما يحمل العمل مِن قيمة.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.05 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 43.42 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.61%)]