متى نتعلم الشجاعة؟! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         كيف تهيئين أسرتك للطاعة فى شهر رمضان؟----- تابعونا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 31 - عددالزوار : 63 )           »          البدانة خطر يهدد أطفال الخليج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الفرق بين التدريب والتعليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          التوثيق والنشر والتدريس مراحل في التجارب الخيرية المتميزة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الأربعون الفلسطينية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 1580 )           »          هـدم هيبــة العالـــم كسـر لبـــاب عظيــم يحــول بيـن الناس وبين الفتنة والفساد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          كيف يمكنك فتح حوار مع ابنك المراهق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          دروس وعبر من قوله تعالى: {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 47 )           »          ملخص القواعد الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 46 )           »          عند الموت ... الخواتيم! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-01-2025, 03:52 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,738
الدولة : Egypt
افتراضي متى نتعلم الشجاعة؟!

متى نتعلم الشجاعة؟!

فاطمة عبدالمقصود

لكل إنسان بيئة خاصَّة وبيئة عامة، وبيئة الإنسان الخاصَّة هي الأكثر تأثيرًا عليه؛ إذ ينطبع في ذهنه ما لقَّنته إيَّاه المدرسة الأولى من أفكار وآراء، ويَمتلئ وعاء قلبه بالمبادئ والتصوُّرات التي غرستها تلك البيئة في طريقه.

وحين تحتضنه مدرسة الحياة، ويدخل مختبراتِها، فإنه يقرأ نتائج تجاربه، كما علمته البيئة الأولى؛ بل يبحث عن القراءات التي تشاكل مضمون عقله وفكره، يتعلم ويتعلم، يقرأ ويلتهم المزيد؛ لكنَّه لا يقرأ إلا نفسَ الصفحة، ولا يطالع إلا ذات الصورة.

وذلك الارتباط بالمتراكم في الدَّاخل دون فهم أو تفنيد هو ما يسبب أزمة الوعي والفهم في قضايانا المختلفة، وليس معنى هذا أنْ يبيع الإنسان بيئته، ويرفض قناعاته، وأن يبدأ من جديد في كل مرحلة، كلَّاّ؛ فهذا نوع من فُقدان الذات لا نرضاه، وإنَّما نبحث عن صنف من البشر لديه الشجاعة التي تُمكنه أن يبحث عن الحق والصواب في أي وقت جاءه، وفي أي مرحلة وصل إليها، وأن يكون مؤهلًا لتغيير قناعة أو رأي، متى وضح له فساده وعدم صوابه، وقد لا يصل الأمر إلى المبادئ والأفكار الأساسيَّة، إنَّما مجرد إدراك لتغير الواقع، وتتابع الأحداث، وضرورة إعمال العقل والفهم المستنير لحياة سريعة متغيرة.

إننا عندما نعرض الإسلامَ على الآخرين، فإننا نُطالبهم بإعمال العقل، ونسيان ما قرؤوه وسمعوه من مُغالطات عن الدين الحق، فإذا كنَّا نرجو من الآخرين هذا التغيير الهائل - وهو ما نرجوه للعالم أجمع من هداية وتوفيق - فلماذا نرى الأمر شاقًّا علينا وصعبًا، مع الفارق أننا لن نغير دينًا، بل بعض آراء ندافع عنها بشراسة؛ لمجرد أننا ورثناها، وتغلغلت في أعماقنا منذ بواكير حياتنا.

إنَّ التاريخ يعلمنا أنَّه لا يصمد للأمواج الهادرة والعواصف، التي لا تكفُّ عن الهبوب في عالم اليوم إلا من راجع نفسه يومًا بعد يوم، وعرف أين يقف، وما أولئك الذين يقرؤون نفس الكتاب، وإن اختلف العنوان بقادرين على الإبحار بأمان في مُحيطات بالغة العمق والاتِّساع.

علينا إذًا أن نكفَّ عن صبغ بعضِ أفكارنا بقداسة لا أصلَ لها سوى في خيالاتنا، وما عدا الأساس الحق واليقين الثابت، فلنراجع فيه العقل والقلب معًا بعد أن يكون لنا تَجوال مع لآلئ الغوَّاصين المهرة، وليس أولئك الذين تبهرهم فقاعات فارغة على السطح لا تلبث أن تزول.

إنَّ أمتنا بحاجة إلى تلك الشجاعة التي تُمكننا أنْ نقول لأنفسنا بلا خجلٍ: كان تفكيري خطأ في هذا الأمر، أو كنت حقًّا أجهل تلك الحقيقة.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 45.68 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.05 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.56%)]