اللهم اغفر لي ما لا يعلمون - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الغارة الصوفية على الشيخ ابن باز -رحمه الله-.. دروس في التسامح الصوفي المزعوم! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نعمة الإيمان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الجمع بين حاجيات الروح ومتطلبات الجسد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 327 )           »          (وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أثر العربية في نهضة الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 20 - عددالزوار : 25007 )           »          نصائح وضوابط إصلاحية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 74 - عددالزوار : 55620 )           »          كيف تدعو وماذا تبغي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هذه ليست صغائر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          نهاية العصاة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الوظيفة عبادة وأمانة ومسؤولية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2025, 02:59 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 171,330
الدولة : Egypt
افتراضي اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

اللهم اغفر لي ما لا يعلمون

محمود إبراهيم بدوي

كان لا بد لهذه الدموع أن تتحرَّر مِن محاجرها عندما ترى هذا الثناء الذي لا تستحقُّه، وهي تضغط بقوةٍ على هذا الجزء الخفيِّ هناك، حيث التقلُّبُ بين الرضا والقنوط، وبين الاطمئنان والضجَر، وبين الثبات والميل، ليصرخ: هل ستكون كلماته شاهدًا له؟ أم عليه؟

هل ستضعه في هذا الجانب؟
﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

أم في هذا الجانب؟
﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ ﴾ [فصلت: 30].

كيف لا يَصرخ وهو يَعلم مِن نفسه ما لا يعلمون، كالورقة في مهبِّ الريح ترفعُه عاليًا برفقة النجوم في إقبال القلب، ثم تطرحُه أرضًا في إدباره؟!

أشبع النفسَ لومًا وإيلامًا، والقلوب بيد الرحمن يتوسَّل إليه أن يَدرأ هذا الفتورَ، وأن يجبر هذا الضعفَ، وأن يُحيي في قلبه الإيمانَ، ولا يَدعه إلا راسخًا كالجبل؛ حتى إذا ما توفَّاه، توفَّاه على الخير، حاله كحال الفقير الذي يَتطلَّع إلى الغِنى، ولكن أيُّ غِنَى يَطمح إليه؟

أن تكون نفسُه راضيةً، وقلبُه مطمئنًا، وعينُه هطَّالة، وروحُه سابحة في ملكوت الله، لا تتوقَّف إلا بانقضاء الأَجَل.

كثيرًا ما تَستَوقفُه آياتٌ مِن كتاب الله، يَتساءَل بينه وبين نفسه عن حُسْن ظنِّه بالله، ليجِدَه في إقبال قلبه.
﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [السجدة: 17].
وفي إدباره:﴿ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 102].

وفي عموم حاله:
﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [الأعراف: 23].

يبحث عن الأعذار، فلا يجد، تُرهبه هذه الآية حتى تكاد أنفاسُه تَنقطع، وعيناه تجفَّان؛﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [البقرة: 44].

يُجاهد للتخلُّق بهذه الآية أيما جهاد:
﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ [هود: 88].

ثم لا يجد ما يُطفئ أنينَ تلك المشاعر، التي تغتال بسمتَه، وتُحيل قلبَه إلى فيضٍ مِن النحيب، إلا أن يقول:
(اللهم إني أسلمتُ نفسي إليك، ووجَّهتُ وجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجأتُ ظهري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا مَلجأ ولا مَنْجَا منك إلا إليك، آمنتُ بكتابكَ الذي أنزلتَ، وبنبيكَ الذي أرسلتَ).

اللهم اغفر لي ما لا يعلمون، وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.68 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.52%)]