قصة إبراهيم وسارة مع الجبار - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         قصة آية الشيخ د أحمد جلال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          لطائف مع فضيلة الشيخ الدكتورمحمد حسان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأجهزة المنزلية السبب فى بطء سرعة الانترنت.. تعرف على كيفية تحسين سرعة الواى فاى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          مايكروسوفت تجلب GPT-5 إلى Copilot مع الوضع الذكى الجديد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          دراسة تحذّر: "شات جى بى تى" يشجع المراهقين على تعاطى المخدرات والكحول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تفاصيل بدء يوتيوب تقدير الأعمار بالذكاء الاصطناعى وفرض قيود على حسابات القاصرين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          هل يمتلك Pixel 10 Pro Fold عمر بطارية أفضل؟ .. اعرف التفاصيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          ثغرة أمنية تسمح باختراق الأجهزة المنزلية عبر جوجل جيمينى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كيف تحرر مساحة بجهازك دون حذف صورك؟.. خطوات عملية وفعالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          حصِّن نفسَك الدكتور محمد الزغبي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-11-2024, 10:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,228
الدولة : Egypt
افتراضي قصة إبراهيم وسارة مع الجبار

قصة إبراهيم وسارة مع الجبار

د. محمود بن أحمد الدوسري

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «‌هَاجَرَ ‌إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِسَارَّةَ، فَدَخَلَ بِهَا قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ مِنَ الْمُلُوكِ، أَوْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ، فَقِيلَ: دَخَلَ إِبْرَاهِيمُ بِامْرَأَةٍ هِيَ مِنْ أَحْسَنِ النِّسَاءِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ: أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ! مَنْ هَذِهِ الَّتِي مَعَكَ؟ قَالَ: أُخْتِي. ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا تُكَذِّبِي حَدِيثِي؛ [أَيْ: لَا تُغَيِّرِي حَدِيثِي فَيَظْهَرَ الِاخْتِلَافُ]، فَإِنِّي أَخْبَرْتُهُمْ أَنَّكِ أُخْتِي، وَاللَّهِ إِنْ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ غَيْرِي وَغَيْرَكِ.

فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ [أَيِ: اخْتَنَقَ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ مَصْرُوعٌ، وَالْغَطُّ: نَخِيرُ النَّائِمِ وَالْمَخْنُوقِ، وَيُسَمَّى غَطِيطًا. وَالرَّكْضُ: تَحْرِيكُ الرِّجْلِ]. قَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ يُقَالُ: هِيَ قَتَلَتْهُ، فَأُرْسِلَ [أَيْ: تُرِكَ]، ثُمَّ قَامَ إِلَيْهَا، فَقَامَتْ تَوَضَّأُ وَتُصَلِّي، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ هَذَا الْكَافِرَ، فَغُطَّ حَتَّى رَكَضَ بِرِجْلِهِ. فَقَالَتِ: اللَّهُمَّ إِنْ يَمُتْ فَيُقَالُ هِيَ قَتَلَتْهُ. فَأُرْسِلَ فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُمْ إِلَيَّ إِلَّا شَيْطَانًا، ارْجِعُوهَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، وَأَعْطُوهَا آجَرَ، فَرَجَعَتْ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ، وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً؟ [أَيْ: وَهَبَهَا خَادِمَةً]»رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «‌لَمْ ‌يَكْذِبْ ‌إِبْرَاهِيمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَطُّ إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ؛ ثِنْتَيْنِ فِي ذَاتِ اللَّهِ [أَيْ: ثِنْتَانِ مِنَ الْكَذَبَاتِ الثَّلَاثِ مُشْتَمِلَتَانِ عَلَى تَنْزِيهِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَمَّا كَانَ قَوْمُهُ مُكِبِّينَ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ، فَتَكَلَّمَ بِهِمَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْرِيَةِ؛ لِإِثْبَاتِ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعَالَى]: قَوْلُهُ: ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾[الصَّافَّاتِ: 98]، وَقَوْلُهُ: ﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾[الْأَنْبِيَاءِ: 63]، وَوَاحِدَةٌ فِي شَأْنِ سَارَّةَ؛ فَإِنَّهُ قَدِمَ أَرْضَ جَبَّارٍ وَمَعَهُ سَارَّةُ، وَكَانَتْ أَحْسَنَ النَّاسِ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ إِنْ يَعْلَمْ أَنَّكِ امْرَأَتِي يَغْلِبْنِي عَلَيْكِ، فَإِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنَّكِ أُخْتِي، فَإِنَّكِ أُخْتِي فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ مُسْلِمًا غَيْرِي وَغَيْرَكِ. فَلَمَّا دَخَلَ أَرْضَهُ؛ رَآهَا بَعْضُ أَهْلِ الْجَبَّارِ، أَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ قَدِمَ أَرْضَكَ امْرَأَةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ! فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأُتِيَ بِهَا، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الصَّلَاةِ.

فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ؛ لَمْ يَتَمَالَكْ أَنْ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقُبِضَتْ يَدُهُ قَبْضَةً شَدِيدَةً، فَقَالَ لَهَا: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي وَلَا أَضُرُّكِ! فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَةِ الْأُولَى، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَفَعَلَتْ، فَعَادَ، فَقُبِضَتْ أَشَدَّ مِنَ الْقَبْضَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فَقَالَ: ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي فَلَكِ اللَّهَ [أَيْ: شَاهِدٌ وَضَامِنٌ]أَنْ لَا أَضُرَّكِ! فَفَعَلَتْ، وَأُطْلِقَتْ يَدُهُ. وَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ وَلَمْ تَأْتِنِي بِإِنْسَانٍ! فَأَخْرِجْهَا مِنْ أَرْضِي، وَأَعْطِهَا هَاجَرَ. فَأَقْبَلَتْ تَمْشِي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهَا: مَهْيَمْ؟ [أَيْ: مَا خَبَرُكِ، وَمَا شَأْنُكِ؟]قَالَتْ: خَيْرًا، كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ، وَأَخْدَمَ خَادِمًا. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ [أَيْ: أُمُّ أَبِيكُمْ إِسْمَاعِيلَ، وَالْمُرَادُ الْعَرَبُ؛ وَذَلِكَ لِخُلُوصِ نَسَبِهِمْ وَصَفَائِهِ. وَقِيلَ: لِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ أَصْحَابُ مَوَاشِي، وَعَيْشُهُمْ يَعْتَمِدُ عَلَى مَا يَنْبُتُ بِمَاءِ السَّمَاءِ]».

عِبَادَ اللَّهِ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْفَوَائِدِ مِنْ هَذِهِ الْقِصَّةِ:
1- الْكَذِبُ هُنَا لَيْسَ عَلَى حَقِيقَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ: التَّوْرِيَةُ؛ وَهِيَ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، بِأَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَظْهَرُ مِنْهُ مَعْنًى يَفْهَمُهُ السَّامِعُ، وَلَكِنَّ الْقَائِلَ يُرِيدُ مَعْنًى آخَرَ يَحْتَمِلُهُ الْكَلَامُ. قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (هَذَا لَيْسَ بِكَذِبٍ لِوَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: بِأَنَّهُ وَرَّى بِأَنَّهَا أُخْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَ، وَمَنْ سَمَّى الْمُسْلِمَةَ أُخْتَهُ قَاصِدًا أُخُوَّةَ الْإِسْلَامِ فَلَيْسَ بِكَاذِبٍ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ كَذِبًا لَا تَوْرِيَةَ فِيهِ فَهُوَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُمُ اتَّفَقُوا: لَوْ جَاءَ ظَالِمٌ يَطْلُبُ رَجُلًا مُخْتَفِيًا لِيَقْتُلَهُ، أَوْ يَطْلُبُ وَدِيعَةَ إِنْسَانٍ لِيَأْخُذَهَا غَصْبًا؛ لَوَجَبَ إِخْفَاؤُهُ عَلَى مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ، وَالْكَذِبُ فِيهِ حِينَئِذٍ وَاجِبٌ).

2- مَشْرُوعِيَّةُ اسْتِخْدَامِ الْمَعَارِيضِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ، فَفِيهَا مَنَادِحُ عَنِ الْكَذِبِ؛ قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «‌إِنَّ ‌فِي ‌مَعَارِيضِ ‌الْكَلَامِ لَمَنْدُوحَةً عَنِ الْكَذِبِ» صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ – رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ".

3- تُعَدُّ التَّوْرِيَةُ مِنَ الْحُلُولِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لِتَجَنُّبِ حَالَاتِ الْحَرَجِ، وَالْكَذِبِ الصَّرِيحِ.

4- لَا تُسْتَخْدَمُ التَّوْرِيَةُ إِلَّا فِي حَالَاتِ الْحَرَجِ الْبَالِغِ؛ كَجَبْرِ خَاطِرٍ، أَوْ تَحْقِيقِ مَصْلَحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، أَوِ التَّخَلُّصِ مِنْ مَوْقِفٍ مُحْرِجٍ، أَوْ حِفْظِ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالْعِرْضِ، وَالْمَالِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَمِنَ الْمَزَالِقِ الشَّيْطَانِيَّةِ: كَثْرَةُ اسْتِخْدَامِ التَّوْرِيَةِ؛ لِبَيَانِ الْمَهَارَةِ، أَوْ لِخِدَاعِ النَّاسِ! فَالتَّوَسُّعُ فِي ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِبِ.

5- الْمُؤْمِنُ لَا يَكْذِبُ، فَضْلًا عَنِ النَّبِيِّ؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ مِنْ أَخَصِّ صِفَاتِ الْأَرَاذِلِ مِنَ الْخَلْقِ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

الخطبة الثانية
الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنْ أَهَمِّ الْفَوَائِدِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ:
6- الرُّخْصَةُ فِي الِانْقِيَادِ لِلظَّالِمِ وَالْغَاصِبِ.

7- مَشْرُوعِيَّةُ أُخُوَّةِ الْإِسْلَامِ.

8- إِجَابَةُ الدُّعَاءِ بِإِخْلَاصِ النِّيَّةِ لِلَّهِ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُجِيبُ دَعْوَةَ الْمُضْطَرِّ.

9- مَشْرُوعِيَّةُ التَّوَسُّلِ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ؛ فَإِنَّهَا قَالَتْ: «اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ آمَنْتُ بِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَأَحْصَنْتُ فَرْجِي، إِلَّا عَلَى زَوْجِي؛ فَلَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ الْكَافِرَ» فَقَدْ تَوَسَّلَتْ إِلَى اللَّهِ بِالْإِيمَانِ، وَبِالْعِفَّةِ، وَهَذِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ. وَحَصَلَ ذَلِكَ لِأَصْحَابِ الْغَارِ.

10- يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْإِنْسَانُ حَكِيمًا، يَحْسِبُ لِلْأَمْرِ حِسَابَهُ؛ فَإِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ عَنْ سَارَّةَ: إِنَّهَا أُخْتُهُ حَتَّى لَا يَبْطِشَ بِهِ الطَّاغِيَةُ.

11- اِبْتِلَاءُ الصَّالِحِينَ؛ لِرَفْعِ دَرَجَاتِهِمْ.

12- الْفَزَعُ إِلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ الْكُرَبِ وَالنَّوَازِلِ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَقَدْ رَأَيْتُنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي، وَيَدْعُو حَتَّى أَصْبَحَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَحْمَدُ.

13- الْوُضُوءُ كَانَ مَشْرُوعًا لِلْأُمَمِ قَبْلَنَا، وَلَيْسَ مُخْتَصًّا بِهَذِهِ الْأُمَّةِ.

14- بَعْضُ الْفَجَرَةِ لَا يَتَوَرَّعُونَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْمَرْأَةِ؛ فَقَدْ يَعْتَدِي عَلَيْهَا مُبَاشَرَةً، فَعَلَى الْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَنْ تَحْتَشِمَ: ﴿ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾[الْأَحْزَابِ: 59].

15- أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَصْرِفُ كَيْدَ الْكَفَرَةِ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ بِمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ.

16- السَّالِكُ طَرِيقَ الشَّيْطَانِ، تَتَنَاقَضُ أَقْوَالُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ؛ فَقَدْ قَالَ الْجَبَّارُ لِسَارَّةَ – بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ لَهُ كَرَامَتُهَا عَلَى اللَّهِ: «ادْعِي اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ يَدِي»؛ لِئَلَّا يَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِمَا حَصَلَ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ، فَتَعْظُمَ فِي نُفُوسِهِمْ وَتُتَّبَعَ، وَبَعْدَ أَنْ نُجِّيَ مِنَ الْمَوْقِفِ الْمُحْرِجِ لَبَّسَ عَلَى السَّامِعِ بِقَوْلِهِ: «إِنَّمَا أَتَيْتَنِي بِشَيْطَانٍ»؛ فَأَخْفَى حَقِيقَةَ الْأَمْرِ بِالْكَذِبِ.

17- تَوَاضُعُ سَارَّةَ، بِأَنْ نَسَبَتِ الْخَيْرَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ – لَمَّا سَأَلَ سَارَّةَ عَنْ شَأْنِ الْجَبَّارِ: «قَالَتْ: خَيْرًا»أَيْ: فَعَلَ اللَّهُ خَيْرًا، ثُمَّ فَسَّرَتِ الْخَبَرَ فَقَالَتْ: «كَفَّ اللَّهُ يَدَ الْفَاجِرِ»؛ أَيْ: حَفِظَنِي اللَّهُ بِحِفْظِهِ، وَرَدَّ كَيْدَ الْمُعْتَدِي بِقُدْرَتِهِ؛ فَالْخَيْرُ مِنْهُ تَعَالَى وَإِلَيْهِ؛ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

18- إِثْبَاتُ كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ؛ كَمَا حَصَلَ فِي قِصَّةِ جُرَيْجٍ، وَأَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ، وَحَصَلَ هُنَا لِسَارَّةَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهَا وَفَكَّهَا مِنْ يَدِ الظَّالِمِ، وَشَلَّ يَدَ الظَّالِمِ وَصُرِعَ.

19- اَلْأَنْبِيَاءُ مَعْصُومُونَ فِي زَوْجَاتِهِمْ؛ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْجَبَّارُونَ وَالطُّغَاةُ الْوُلُوغَ فِي أَعْرَاضِهِمْ؛ كَمَا وَقَعَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي أَرَادَ سُوءًا بِسَارَّةَ، فَحَفِظَهَا اللَّهُ، وَنَجَّاهَا مِنْهُ.

20- قَبُولُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا أَعْطَاهَا هَاجَرَ قَبِلَتِ الْهَدِيَّةَ، وَأَقَرَّهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.81 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.14 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]