بِالْعِلْمِ تَرْقَى الْأُمَمُ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة.. والسلم الدولي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الثقافة الإسلامية تخصص علمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          Nationalism and cultural pluralism in Islamic thought (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 45 )           »          الوطنية وتعدد الثقافات في الفكر الإسلامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 48 )           »          الدعوة النبيلة .. الجوفاء! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5396 - عددالزوار : 2802658 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5007 - عددالزوار : 2131299 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 4029 )           »          أخطاء تفسد العبادات الخفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 452 )           »          التحذير من شهادة الزور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1235 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 25-09-2024, 12:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,792
الدولة : Egypt
افتراضي بِالْعِلْمِ تَرْقَى الْأُمَمُ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – بِالْعِلْمِ تَرْقَى الْأُمَمُ


الفرقان

  • إِنَّ حَاجَةَ الْأُمَّةِ لِلْعُلُومِ الطِّبِّيَّةِ وَالْهَنْدَسِيَّةِ وَالتِّقْنِيَّةِ وَالصِّنَاعِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ حَاجَةٌ مَاسَّة فَهَذِهِ الْعُلُومُ مِنْ أَسَاسِيَّاتِ الْحَيَاةِ وَسَبِيلٌ لِلْعَيْشِ الْكَرِيمِ
  • نَهْضَةُ الْأُمَمِ لَا تَقُومُ إِلَّا بِاجْتِهَادِ أَبْنَائِهَا الْمُخْلِصِينَ فِي جَمِيعِ مَجَالَاتِ الْحَيَاةِ وَأَسَاسُ هَذِهِ النَّهْضَةِ التَّرْبِيَةُ الْأَخْلَاقِيَّةُ عَلَى الْمَبَادِئِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالتَّعْلِيمُ النَّافِعُ الْجَادُّ
  • طَرِيقُ الْعِلْمِ هُوَ طَرِيقُ الصَّفْوَةِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَبِهِمْ تُنَارُ الدُّرُوبُ وَبِعَزْمِهِمْ وَجِدِّهِمْ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ وَالْهِدَايَةِ
جاءت خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامي لهذا الأسبوع 17 من ربيع الأول 1446 هـ - الموافق 20/9/2024م، بعنوان: (بِالْعِلْمِ تَرْقَى الْأُمَمُ)؛ حيث أكدت الخطبة أنه بِالْعِلْمِ تَسْمُو الْأُمَمُ وَتَرْتَقِي، وَالْعِلْمُ سَبِيلُ الْقُوَّةِ، وَتَطَوُّرِ الْأَوْطَانِ، وَقَدْ جَاءَتْ شَرِيعَتُنَا الْغَرَّاءُ بِالْحَثِّ عَلَى الْعِلْمِ وَالْأَمْرِ بِهِ؛ فَأَوَّلُ مَا نَزَلَ عَلَى نَبِيِّنَا - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ الدَّعْوَةُ إِلَى الْعِلْمِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} (العلق:1-5)، فَاللهُ -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْقِرَاءَةِ الَّتِي هِيَ وَسِيلَةُ الْعِلْمِ، وَعَلَّمَهُمْ بِالْقَلَمِ الَّذِي تُحْفَظُ بِهِ الْعُلُومُ، وَتُضْبَطُ بِهِ الْحُقُوقُ.
فَضَّلَ اللَّهُ أَهْلَ الْعِلْمِ
وَفَضَّلَ اللَّهُ أَهْلَ الْعِلْمِ عَلَى غَيْرِهِمْ لِبَيَانِ مَنْزِلَةِ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ؛ {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} (الزمر:9)، فَطَرِيقُ الْعِلْمِ هُوَ طَرِيقُ الصَّفْوَةِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، فَبِهِمْ تُنَارُ الدُّرُوبُ، وَبِعَزْمِهِمْ وَجِدِّهِمْ يَخْرُجُ النَّاسُ مِنْ ظُلُمَاتِ الْجَهْلِ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ وَالْهِدَايَةِ، وَتَعْلِيمُ الْعِلْمِ وَنَشْرُهُ بَيْنَ الْعِبَادِ مِنْ أَجَلِّ الطَّاعَاتِ وَأَعْظَمِ الْقُرُبَاتِ؛ بَلْ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي تَجْرِي لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَمَاتِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
عَام دِّرَاسِيّ جَدِيدَ
فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ يَسْتَقْبِلُ أَبْنَاؤُنَا وَبَنَاتُنَا -الطُّلَّابُ وَالطَّالِبَاتُ- عَامَهُمُ الدِّرَاسِيَّ الْجَدِيدَ بِكُلِّ هِمَّةٍ وَنَشَاطٍ، يَقُودُهُمْ وَيُرْشِدُهُمْ فِي هَذَا الطَّرِيقِ الْمُبَارَكِ إِخْوَانُنَا وَأَخَوَاتُنَا مِنَ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُعَلِّمَاتِ فِي جَمِيعِ مَرَاحِلِ التَّعْلِيمِ، هَدَفُهُمْ وَغَايَتُهُمُ النَّهْضَةُ وَالِارْتِقَاءُ لِدِينِهِمْ وَوَطَنِهِمْ، مُحْتَسِبِينَ بِذَلِكَ الْأَجْرَ وَالثَّوَابَ مِنَ الْكَرِيمِ الْوَهَّابِ؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ)، فَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمِهِ خَالِصَةً لِلَّهِ فَلْيُبْشِرْ بِالتَّوْفِيقِ وَالْإِعَانَةِ مِنَ اللَّهِ، وَسَيَتَحَقَّقُ لَهُ بِذَلِكَ خَيْرَا الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ وَإِذَا رَأَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْإِخْلَاصَ وَالِاجْتِهَادَ وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْهِ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالرِّفْعَةِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (المجادلة:11).
نهضة الأمم
فنَهْضَةُ الْأُمَمِ لَا تَقُومُ إِلَّا بِاجْتِهَادِ أَبْنَائِهَا الْمُخْلِصِينَ فِي جَمِيعِ مَجَالَاتِ الْحَيَاةِ، وَأَسَاسُ هَذِهِ النَّهْضَةِ التَّرْبِيَةُ الْأَخْلَاقِيَّةُ عَلَى الْمَبَادِئِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَالتَّعْلِيمُ النَّافِعُ الْجَادُّ؛ لِنَـكُونَ بِذَلِكَ أُمَّةً قَوِيَّةً بِفَضْلِ هِمَّةِ أَبْنَائِهَا وَطُمُوحَاتِهِمُ السَّامِيَةِ، وَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجِزْ...» (أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ).
حَاجَة الْأُمَّةِ لِلْعُلُومِ النَّافِعَةِ
إِنَّ حَاجَةَ الْأُمَّةِ لِلْعُلُومِ الطِّبِّيَّةِ وَالْهَنْدَسِيَّةِ وَالتِّقْنِيَّةِ وَالصِّنَاعِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ - حَاجَةٌ مَاسَّةٌ؛ فَهَذِهِ الْعُلُومُ مِنْ أَسَاسِيَّاتِ الْحَيَاةِ، وَسَبِيلٌ لِلْعَيْشِ الْكَرِيمِ، وَتَحْصِيلُ الْعُلُومِ فِي ظِلِّ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا يَكُونُ فَرْضًا مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَتَعَلُّمُ الصِّنَاعَاتِ أَمْرٌ مَطْلُوبٌ؛ لِلْحَاجَةِ لَهَا وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنِ الْغَيْرِ وَتَحْصِيلِ الِاكْتِفَاءِ الذَّاتِيِّ، وَهَذَا مِنْ إِعْدَادِ الْقُوَّةِ الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِهَا؛ قَالَ -تَعَالَى-: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} (الأنفال:60)، فَتَعَلُّمُ هَذِهِ الْعُلُومِ سَبِيلٌ لِتَحَقُّقِ عِمَارَةِ الْكَوْنِ وَطَلَبِ الرِّزْقِ؛ قَالَ -تَعَالَى-: {هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا} (هود:61)، وَقَالَ اللهُ -تَعَالَى- عَنْ نَبِيِّهِ دَاوُدَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ} (الأنبياء:80)، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ-: (هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي اتِّخَاذِ الصَّنَائِعِ وَالْأَسْبَابِ، وَالسَّبَبُ سُنَّةُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّهِ دَاوُدَ أَنَّهُ كَانَ يَصْنَعُ الدُّرُوعَ، وَكَانَ آدَمُ حَرَّاثًا، وَنُوحٌ نَجَّارًا، وَلُقْمَانُ خَيَّاطًا، فَالصَّنْعَةُ يَكُفُّ بِهَا الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ عَنِ النَّاسِ، وَيَدْفَعُ بِهَا عَنْ نَفْسِهِ الضَّرَرَ وَالْبَاسَ)، فَتَحْصِيلُ الْعُلُومِ، وَتَعَلُّمُ الصَّنَائِعِ يُحَقِّقُ الْمَقَاصِدَ الشَّرْعِيَّةَ فِي حِفْظِ الدِّينِ وَالنَّفْسِ، وَعَدَمِ تَسَلُّطِ الْأَعْدَاءِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَاسْتِضْعَافِهِمْ فِي حَاجِيَّاتِهِمُ الَّتِي تَقُومُ عَلَيْهَا مَصَالِحُهُمْ وَضَرُورِيَّاتُهُمُ الْحَيَاتِيَّةُ.
وَصَايَا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ نَفْعَهَا
فِي بِدَايَةِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ، وَرُجُوعِ أَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا -الطُّلَّابِ وَالطَّالِبَاتِ- إِلَى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ فِي الْمَدَارِسِ وَالْمَعَاهِدِ وَالْجَامِعَاتِ، نُوصِيكُمْ بِوَصَايَا نَرْجُو مِنَ اللَّهِ نَفْعَهَا:
  • الْوَصِيَّةُ الْأُولَى: لِلْمُعَلِّمِينَ وَالْمُعَلِّمَاتِ
إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَلَّفَكُمْ مُهِمَّةً وَمَسْؤُولِيَّةً عَظِيمَةً؛ هِيَ مُهِمَّةُ تَرْبِيَةِ وَتَعْلِيمِ هَذَا الْجِيلِ وَالنَّشْءِ، وَهَذَا مِنَ الْأَمَانَةِ الَّتِي تُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: مَا خَطَبَنَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا قَالَ: «لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ» (أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ)، فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيهِمْ، وَابْذُلُوا الْجُهْدَ، وَأَخْلِصُوا فِي تَرْبِيَتِهِمْ وَتَعْلِيمِهِمْ؛ فَأَنْتُمُ الْقُدْوَةُ الصَّالِحَةُ لَهُمْ، أَرْشِدُوهُمْ إِلَى الْمَبَادِئِ وَالْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ؛ فَمَا تَقُومُونَ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ مَا أَخْلَصْتُمُ النِّيَّةَ لِلَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ.
  • الْوَصِيَّةُ الثَّانِيَةُ: لِلْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ
اسْتَعِينُوا بِاللهِ وَاجْتَهِدُوا فِي تَرْبِيَةِ الْأَبْنَاءِ، وَتَعْلِيمِهِمْ أَحْكَامَ الدِّينِ، وَحَثِّهِمْ عَلَى الصَّلَاةِ وَأَرْكَانِ الْإِسْلَامِ وَالْإِيمَانِ، رَاقِبُوا سُلُوكَ أَبْنَائِكُمْ وَأَخْلَاقَهُمْ، وَحُثُّوهُمْ عَلَى الْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، وَلَا تَتْرُكُوهُمْ لُقْمَةً سَائِغَةً لِلْفَضَاءِ الْإِلِكْتُرُونِيِّ، وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، وَالْأَلْعَابِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ؛ فَمَفَاسِدُهَا وَمَضَارُّهَا كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ، وَالْأَبْنَاءُ رَعِيَّةٌ اسْتَرْعَاكُمُ اللهُ إِيَّاهُمْ، فَقُومُوا بِحَقِّهَا وَأَدُّوا وَاجِبَهَا؛ فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ...» (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ).
  • الْوَصِيَّةُ الثَّالِثَةُ: لِأَبْنَائِنَا وَبَنَاتِنَا
أَنْتُمْ مُسْتَقْبَلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَنْتُمْ لَبِنَةُ الْبِنَاءِ الْأُولَى فِي الْمُجْتَمَعِ؛ فَاحْرِصُوا عَلَى الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ وَالْمَبَادِئِ الْحَسَنَةِ الَّتِي تَعْكِسُ تَرْبِيَةَ آبَائِكُمْ وَأُمَّهَاتِكُمْ لَكُمْ، وَأَدُّوا الْحُقُوقَ وَالْوَاجِبَاتِ الَّتِي عَلَيْكُمْ مِنْ تَوْقِيرٍ وَاحْتِرَامٍ لِمُعَلِّمِيكُمْ؛ فَبِالْعِلْمِ وَالْأَخْلَاقِ تَسْمُو الْأُمَمُ، وَبِعَزْمِكُمْ وَاجْتِهَادِكُمْ يَكُونُ التَّطَوُّرُ وَالِازْدِهَارُ.
أَعْظَم الْعُلُومِ وَأَشْرَفَهَا
إِنَّ أَعْظَمَ الْعُلُومِ وَأَشْرَفَهَا قَدْرًا عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ فَالْعِلْمُ الشَّرْعِيُّ هُوَ مِيرَاثُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُوَ الَّذِي دَلَّتِ النُّصُوصُ عَلَى فَضْلِهِ وَأَجْرِهِ، فَلْنَحْرِصْ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، فَدُرُوسُ الْعِلْمِ وَمَرَاكِزُهُ مُنْتَشِرَةٌ فِي بَلَدِنَا بِفَضْلِ اللهِ، فِي الْمَعَاهِدِ الدِّينِيَّةِ وَكُلِّيَّةِ الشَّرِيعَةِ وَدُورِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَمَرَاكِزِ الْأُتْرُجَّةِ لِتَحْفِيظِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَحَلَقَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَمَرَاكِزِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ لِلنَّاشِئَةِ مِنَ الْأَوْلَادِ وَالْبَنَاتِ، فَقَدْ فُتِحَ بَابُ التَّسْجِيلِ فِي هَذِهِ الدُّورِ وَالْمَرَاكِزِ التَّابِعَةِ لِوِزَارَةِ الْأَوْقَافِ مَعَ بَدْءِ الْعَامِ الدِّرَاسِيِّ


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 74.27 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 72.59 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.26%)]