الحوار فن من فنون التربية - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         فضل من ستر عورة مسلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عبادة الإصلاح بين الناس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تسلط الشيطان على هاجر القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ألفاظ العبادة واستعمالها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أهمية القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          نساء تحدث عنهن القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 4293 )           »          Claude يخترق أنظمة 3 شركات ويشعل إنذارًا جديدًا حول سلامة الذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          تقرير: جهاز MacBook Air يواجه نقصًا كبيرًا بسبب أزمة الذاكرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          وداعًا لإدمان الهاتف.. مفتاح بـ9 دولارات يمنعك من فتح تطبيقاتك المفضلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          بطاريات السيليكون الكربونى.. تمنح الهواتف عمرًا أطول لكنها تأتى بثمن خفى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2024, 04:50 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,105
الدولة : Egypt
افتراضي الحوار فن من فنون التربية

الحوار فن من فنون التربية




أ.د. محمود نديم نحاس














بادئ ذي بدء، أوضح الفرق بين الأولاد والأبناء. ففي المعجم الوسيط (الوَلَدُ) كل ما وُلِد، ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والجمع، وجمعها أولاد. و(الابْنُ) هو الولد الذكر، وجمعها أبناء وبنون، و(الابْنَةُ والبِنْتُ) الأنثى من الأولاد، وجمعها بنات. وموضوعنا هو عن الحوار مع الأولاد، أي من الجنسين.
الحوار هو طريقة لمدِّ جسور الود بيننا وبين أولادنا لمعرفة ما بداخل نفوسهم. وإذا لم ننصت إليهم في حوارٍ وديٍّ فسيجدون ضالتهم عند زملائهم الذين يبدون الإعجاب بهم فيزداد التصاقهم بهم، ويبتعدون عنا، في حين أن المطلوب هو زيادة التواصل معنا، لأننا لا ندري نوعية الزملاء الذين يصادفونهم. وينبغي أن يبدأ الحوار منذ الطفولة ويستمر خلال المراهقة، بل طول العمر.
والحوار يشمل الإنصات الجيد واستخدام لغة الجسد كإيماءات الرأس ونظرات العينين المهتمة. ويتطلب صبراً وتدريباً، كما يتطلب إظهار الود والحب والتقدير والاهتمام والبحث عن مساحة مشتركة.
وقد يظن المربي أحياناً أنه يحاور الأولاد، بينما هو يفرض رأيه عليهم، بل وقد ينشئ نوعاً من التحدي بينه وبينهم. فعندما يأتي وقت النوم مثلاً تراهم يحاولون البقاء أمام التلفاز، فيقوم أحد الأبوين بإغلاق التلفاز وإجبارهم على الذهاب إلى السرير. ولو تحاور معهم فسيصل إلى تفاهم بأن يكملوا المشهد الذي يتفرجون عليه ثم يغلقوا التلفاز بأنفسهم. وهذا الحل الأخير هو ما يجب أن نعوِّدهم عليه، ليقوموا به عندما يأتي وقت النوم ونحن خارج البيت.
ومن أهم عوامل نجاح الحوار تفهم حاجات الأولاد ودوافعهم النفسية، وعدم إعطائهم أي رسائل سلبية (مثل: أنت صغير، أنت تحب الجدل، أنت لا تفهم... الخ)، بل على العكس يجب الإكثار من الرسائل الإيجابية (مثل: أنت لم تعد صغيراً، أنت تفهمني بسرعة)، مع مناداتهم بألفاظ محببة مثل: عيني وروحي وحبيب قلبي، وإظهار الحنان والتلامس الجسدي، والإنصات لمعرفة ما يدور في نفوسهم، والنقاش الهادئ، وجعلهم يصلون إلى النتيجة المتوخاة من مبادئ وقيم بأنفسهم، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة بطرق غير مباشرة، مثل عرض الأمثلة الواضحة والواقعية. هذا إضافة إلى التعاطف مع أفراحهم وأحزانهم، واستخدام الحوافز والجوائز لتشجيعهم على الأعمال الجيدة وثني عزمهم عن القيام بأعمال منافية للأدب أو للدين.
أما أسلوب الأوامر المباشرة وتحويل الحوار إلى تحدٍ بين المربي والأولاد، والشماتة بهم إن أصابهم ما لا يحبون، وعدم تفهم دوافعهم، والاستهزاء بمشاعرهم، وإطلاق الأوصاف غير المحببة عليهم، وذم طريقتهم في التفكير، والنظر إليهم على أنهم صغار يمكن خداعهم، فكل هذه عوامل تؤدي إلى عكس المطلوب.
ومن يقرأ الحوار بين الرسول صلى الله عليه وسلم والفتى الذي طلب الإذن بإتيان الفاحشة فسيجد أن كل عوامل نجاح الحوار كانت متوفرة فيه.
التربية فن وتحتاج إلى مجاهدة وتدريب، وعدم اليأس، وتخير أحسن الأساليب، وتحمل المسؤولية.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.17 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 44.54 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.53%)]