تفسير سورة الأنعام الآيات (105: 108) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         السيرة النبوية (ابن هشام)-----متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 85 - عددالزوار : 1746 )           »          كيف تستخدم ميزة مكتبة الصور الجديدة في ChatGPT؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تعرف على أنظمة الذكاء الاصطناعى o3 وo4-mini من OpenAI (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حماية خصوصيتك بضغطة واحدة.. ما هى أداة "StopNCII" لمواجهة الابتزاز الرقمى؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ميزة جديدة من مايكروسوفت للتحكم فى الكمبيوتر بدون "ولا لمسة" (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          واتساب يضيف 12 ميزة جديدة.. "تصوير المستندات" أبرزها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ثغرة أمنية فى واتساب على الكمبيوتر الشخصى وتحذير لتحديث التطبيق فورا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحذير من ثغرات خطيرة في أجهزة أبل تتطلب التحديث الفوري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيفية تخصيص شاشة قفل iPhone الخاص بك فى خطوات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ثغرات أمنية خطيرة تهدد بيانات المستخدمين على الهواتف الذكية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2024, 06:21 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,671
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (105: 108)

تفسير سورة الأنعام الآيات (105: 108)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [الأنعام: 105].

﴿ وَكَذَلِكَ ﴾ وَكَمَا بَيَّنَّا وَنَوَّعْنَا الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ عَلَى قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى ﴿ نُصَرِّفُ ﴾ نُبَيِّنُ وَنُنَوِّعُ ﴿ الْآيَاتِ ﴾ الشَّرْعِيَّةِ لِيَعْتَبِرُوا[1].

﴿ وَلِيَقُولُوا ﴾ أيْ: الْكُفَّارُ ﴿ دَرَسْتَ ﴾ دَرَسْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى مَنْ قَبْلِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَقَرَأْتَ وتَعَلَّمْتَ مِنْهُمْ[2]، وَهَذَا كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ فَقَالَ: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا * وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الفرقان: 4، 5][3].

﴿ وَلِنُبَيِّنَهُ ﴾ أَيْ: ولِنُوَضِّحَ الْقُرْآنَ ﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ فَإنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِهِ[4]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ﴾ [الإسراء: 82]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ ﴾ [فصلت: 44][5].



قال تعالى: ﴿ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [الأنعام: 106]

﴿ اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ﴾ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَحْكَامِ، وَلَا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ[6]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الجاثية: 18][7].

﴿ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ﴾ اعْتِرَاضٌ أُكِّدَ بِهِ اتِّباعُ الوَحْيِ[8]، وَأَنَّهُ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ.

﴿ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴾ فَلَا تَنْشَغِلْ بِهِمٍ وَلَا تُبَالِ بِعِنَادِهِمْ، وَاحْتَمِلْ أَذَاهُمْ حَتَّى يَأْتِي اللهُ تَعَالَى بِالْفَتْحِ أَوْ أَمٍرٍ مِنْ عِنْدِهِ[9].




قال تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴾ [الأنعام: 107].

﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ م ﴾ مَفْعُولُ ﴿ شَاءَ ﴾ مَحْذُوفٌ، أيْ: ولَوْ شَاءَ اللهُ إِيْمَانَهُمْ[10] ﴿ مَا أَشْرَكُوا ﴾ أي: مَا وَقَعَ مِنْهُمُ الشِّرْكُ.

﴿ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴾ رَقِيبًا[11]؛ تَحْصِي عَلَيهِمْ أَعْمَالَهُمْ[12].

﴿ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ﴾ أَيْ: قَيِّمٌ عَلَى مَصَالِحِهِمْ وَمُوَكَّلٌ عَلَى أَمُورِهِمْ[13]، إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ مُبَلِّغٌ عَنِ اللهِ تَعَالَى[14]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ﴾ [الغاشية: 21، 22][15]،وَقَدْ بَلَّغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَتَرْكَهَا عَلَى مَحَجَّةٍ بَيْضَاءَ، لَيلُهَا كَنَهَارِهَا، لَا يَزِيغُ عَنْهَا إِلَّا هَالِكٌ، وَفِي هَذَا تَسْلِيَةٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْوِيَةٌ لِقَلْبِهِ.


قال تعالى: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأنعام: 108].

﴿ وَلَا تَسُبُّوا ﴾ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ ﴿ الَّذِينَ يَدْعُونَ ﴾ يَعْبُدُونَ ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾ أيْ: الْأَصْنَامَ ﴿ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا ﴾ اعْتِدَاءً وَظُلْمًا ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ أيْ: جَهْلًا مِنهُمْ بِاللَّهِ[16].

﴿ كَذَلِكَ ﴾ كَمَا حَسَّنَّا لِهَؤُلاءِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ ﴿ زَيَّنَّا ﴾ أي: حَسَّنَّا ﴿ لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ﴾ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ[17] وَالْإِيْمَانِ وَالْكُفْرِ[18]، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ ﴾ [فاطر: 8]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ ﴾ [محمد: 14].

﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ ﴾ مَصِيرُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ﴿ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ فَيُجازِيهِمْ بِهِ[19].

قَالَ الْإِمَامُ الْقُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "قَالَ الْعُلَمَاءُ: حُكْمُهَا بَاقٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَمَتَى كَانَ الْكَافِرُ فِي مَنَعَةٍ، وَخِيفَ أَنْ يَسُبَّ الْإِسْلَامَ أَوِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوِ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَسُبَّ صُلْبَانَهُمْ ولَا دِينَهُمْ ولَا كَنَائِسَهُمُ، ولَا يَتَعَرَّضَ إِلَى مَا يُؤَدِّي إِلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْثِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وعَبَّرَ عَنِ الْأَصْنَامِ وهِيَ لَا تَعْقِلُ بَـ(الَّذِينَ) عَلَى مُعْتَقَدِ الْكَفَرَةِ فِيهَا"[20]اهـ.

وَفِي الْآيَةِ فَوَائِدُ:
مِنْهَا: تَحْرِيمُِ سَبِّ الْأَصْنَامِ إِذَا كَانَ ذَلِكَ يُؤدِّي إِلَى سَبِّ اللَّهِ تَعَالَى.

وَمِنْهَا: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أَصْلٌ فِي قَاعِدَةِ سَدِّ الذَّرَائِعِ، فَقَاعِدَةُ سَدِّ الذَّرَائِعِ الدَّلِيلُ الْأَصْلِيُّّ لَهَا الَّذِي تَقُومُ عَلَيْهَا هُوَ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُِ: ﴿ وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ [الأنعام: 108]. وَوَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ مِنَ الْآيَةِ وَاضِحٌ؛ وَهْوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَصْنَامِ؛ إِذَا كَانَ عَابِدُوهَا يَسبُّونَ اللَّهَ مُجَازَاةً عَلَى سَبِّ أَصْنَامِهِمْ، فَسَبُّ الْأَصْنَامِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُبَاحٌ، فَإِذَا كَانَ ذَرِيعَةً لِسَبِّ اللَّهِ مُنِعَ بِنَصِّ هَذِهِ الْآيَةِ[21].

قَالَ شَيْخ الْإِسْلاَم ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: "وَالذَّرِيعَةُ: مَا كَانَ وسِيلَةً وطَرِيقًا إلَى الشَّيْءِ، لَكِنْ صَارَتْ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ عِبَارَةً عَمَّا أَفَضْت إلَى فِعْلٍ مُحَرَّمٍ، ولَوْ تَجَرَّدَتْ عَنْ ذَلِكَ الْإِفْضَاءِ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَفْسَدَةٌ، ولِهَذَا قِيلَ: الذَّرِيعَةُ: الْفِعْلُ الَّذِي ظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ، وهُوَ وسِيلَةٌ إلَى فِعْلِ الْمُحَرَّمِ"[22].

وَقَالَ الشَّاطِبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "حَقِيقَتُهَا: التَّوَسُّلُ بِمَا هُوَ مَصْلَحَةٌ إِلَى مَفْسَدَةٍ"[23].

وَقَالَ الْقِرَافِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: "سَدُّ الذَّرَائِعِ، ومَعْنَاهُ: حَسْمُ مَادَّةِ وسَائِلِ الْفَسَادِ، دَفْعًا لَهَا، فَمَتَى كَانَ الْفِعْلُ السَّالِمُ عَنْ الْمَفْسَدَةِ، وسِيلَةً لِلْمَفْسَدَةِ: مَنَعَ الْإِمَامُ مَالِكٌ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ"[24].

وَمِنْهَا: أَنَّ فِيهَا دَلِيلًا عَلَى قَاعِدَةِ اعْتِبَارِ الْمَآلَاتِ، فَاللهُ تَعَالَى مَنَعَ مِنْ سَبِّ آلِهَةِ الْمُشْرِكِينَ؛ لِكيلَا يَقُومُوا بِسَبِّ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: "وَالْفَقِيهُ مَنْ نَظَرَ فِي الْأَسْبَابِ وَالنَّتَائِجِ، وَتَأَمَّلَ الْمَقَاصِدَ"[25].

وَقَالَ الشَّاطِبِيُّ: "وَالْأَشْيَاءُ إِنَّمَا تَحِلُّ وَتَحْرُمُ بِمَآلَاتِهَا"[26].

وَمِنْهَا: أَنَّ فِيهَا دَلِيلًا لتَرْكِ الْمَصْلَحَةِ فِي سَبِيلِ دَفْعِ مَفْسَدَةٍ أَعْظَمَ.

وَمِنْهَا: أَنَّ الطَّاعَةَ إِذَا أَدَّتْ إِلَى مَعْصِيةٍ رَاجِحَةٍ وَجَبَ تَرْكُهَا، فَإِنَّ مَا يُؤدِّي إِلَى الشَّرِّ شَرٌّ[27].

وَمِنْهَا: أَنَّ فَيهَا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْخَصْمَ إِذَا شَافَهَ خَصْمَه بَجَهْلٍ وَسَفَاهَةٍ، لَمْ يَجُزْ لِخَصْمِهِ أَنْ يُشَافِهَهُ بمِثْلِ ذَلِكَ[28].

وَمِنْهَا: أَنَّ فِيهَا تَأْدِيبًا لِمَنْ يَدْعو إِلَى الدِّينِ؛ لِئَلَّا يَتشاغَلَ بِمَا لَا فَائِدَةَ لَهُ فِي الْمَطَلُوبِ؛ لِأَنَّ وَصْفَ الْأَوْثَانِ بِأنَّهَا جَمَادَاتٌ لَا تَنفَعُ وَلَا تَضُرُّ يَكْفِي فِي الْقَدْحِ فِي إِلَهِيَّتِهَا، فَلَا حَاجَةَ مَعَ ذَلِكَ إِلَى شَتْمِهَا[29].

[1] ينظر: تفسير الجلالين (ص180).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 312).

[3] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 312).

[4] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 177).

[5] ينظر: أضواء البيان (1/ 490).

[6] ينظر: تفسير النسفي (1/ 528).

[7] ينظر: تفسير ابن كثير (7/ 267).

[8] ينظر: تفسير النسفي (1/ 528).

[9] ينظر: الوجيز للواحدي (ص598)، تفسير السعدي (ص435)، تفسيرالألوسي (4/ 236).

[10] ينظر: التبيان في إعراب القرآن (1/ 529).

[11] ينظر: تفسير البغوي (3/ 176)، تفسير الجلالين (ص180).

[12] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 314)، أيسر التفاسير (2/ 102).

[13] ينظر: تفسير القرطبي (7/ 60).

[14] ينظر: تفسير السعدي (ص725).

[15] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 314).

[16] ينظر: تفسير الجلالين (ص181).

[17] ينظر: تفسير البغوي (3/ 177)، تفسير الجلالين (ص181).

[18] ينظر: تفسير السمعاني (2/ 135).

[19] ينظر: تفسير الجلالين (ص181).

[20] تفسير القرطبي (7/ 61).

[21] ينظر: تفسير البغوي (3/ 176).

[22] الفتاوى الكبرى (6/ 172).

[23] الموافقات (5/ 183).

[24] الفروق (2/ 32).

[25] تَلْبِيس إبْلِيس (ص222).

[26] الموافقات (3/ 566).

[27] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 177).

[28] ينظر: اللباب في علوم الكتاب (8/ 362).

[29] تفسير الرازي (13/ 110).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.48 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (2.75%)]