تفسير سورة الأنعام الآيات (100: 102) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         النِّساء شقائِقُ الرِجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          في بداية كل يوم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          على قدر النوايا تكون العطايا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التّحصيلُ على قدرِ التّبجيلِ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تدوينة خواطر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          النصرانية بين التحريف والتخلف العلمي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          الاعتراف بالذنب مدخل التوبة الصحيح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          سوانح تدبرية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 13 - عددالزوار : 7996 )           »          ألغام الزواج (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          من حقوق القرآن: الاستماع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14-08-2024, 06:02 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,710
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (100: 102)

تفسير سورة الأنعام الآيات (100: 102)

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
﴿ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُون ﴾ [سورة الأنعام:100].

﴿ وَجَعَلُواْ لِلّهِ ﴾ أي: صَيَّرُوا للهِ ﴿ شُرَكَاء ﴾ مَفْعُولُ "جَعَلُوا" الثَّانِي، وَقَدَّمَهُ لِاسْتِعْظَامِ أَنْ يَتّخِذَ للهِ شَرِيكًا ﴿ الْجِنَّ ﴾ هُوَ الْمُفْعُولُ الْأَوَّلُ[1]، وَالْمَعْنَى: أَنَّ الْمُشْرِكِينَ جَعَلُوا الْجِنَّ شُرْكَاءَ للهِ تَعَالَى فِي الْعِبَادَةِ حَيْثُ عَبْدُوهُمْ مَعَ اللهِ تَعَالَى، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُون ﴾ [سورة سبأ:41][2].

﴿ وَخَلَقَهُمْ ﴾ حَالٌ بِتَقْدِيرِ: قَدْ، وَالمَعْنى: وَالْحَالُ أَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ خَالِقُهُمْ دُونَ الْجِنِّ، ولَيْسَ مَنْ يَخْلُقُ كَمَنَ لَا يَخْلُقُ[3]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُون ﴾ [سورة النحل:17]، فَكَيْفَ يَكُونُون شُرَكَاءَ.

﴿ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ ﴾ أيْ: اخْتَلَقُوا وَنَسَبُوا[4] ﴿ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ حَيْثُ قالُوا: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، وَالمَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ[5]، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُون ﴾ [سورة الزخرف:19].

﴿ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ﴾ تَنْزَّهَ وَتَقَدَّسَ وَتَعَاظَمَ ﴿ عَمَّا يَصِفُون ﴾ أي: عَنِ الَّذِي يَصِفُونَهُ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ وَالْافْتِرَاءِ[6].
****

﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم [سورة الأنعام:101].

﴿ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ﴾ هُوَ خَالِقُهُمَا وَمُبْدِعُهُمَا عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ سَبَقَ[7].

﴿ أَنَّى ﴾ كَيْفَ ﴿ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ﴾ زَوْجَةٌ[8]، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ فَمِنْ أيْنَ يَكُونُ لَهُ ولَدٌ؟ وَالوَلَدُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِن صاحِبَةٍ، وَلَا صَاحِبَةَ لَهُ؟![9].

﴿ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ أَيْضًا وَمَنْ كَانَ خَالِقًا لِكُلِّ شَيءٍ فَكَيفَ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ عُلَّوًّا كَبِيرًا[10].

﴿ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم ﴾ لَا تَخْفى عَلَيْهِ مِنْ مَخْلُوقاتِهِ خَافِيَةٌ[11].
****

﴿ ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل ﴾ [سورة الأنعام:102].

﴿ ذَلِكُمُ ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى المَوْصُوفِ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْعَظِيمَةِ، وَهُوَ مُبْتَدَأٌ ﴿ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ﴾ أَخْبارٌ أَرْبَعَةٌ مُتَرادِفَةٌ، أيْ: ذَلِكَ المَوْصُوفُ بِتِلْكَ الصِّفاتِ العَظِيمَةِ هُوَ اللَّهُ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبادَةِ[12].

﴿ فَاعْبُدُوهُ ﴾ وَأَخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَلَا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ مِن هَذِهِ الصِّفاتِ العَظِيمَةِ شَيْءٌ[13].

﴿ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل﴾ حَفِيظٌ وَرَقِيبٌ؛ يُدَبِّرُ أُمُورَ خَلْقِهِ؛ وَيَتَوَلَّى جَمِيعَ شُؤُونِهِمْ[14].

[1] ينظر: إعراب القرآن وبيانه (3/ 186).

[2] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 307)، تفسير القاسمي (4/ 448).

[3] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 175).

[4] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 53)، الهداية إلى بلوغ النهاية (3/ 2121).

[5] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 307).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 308).

[7] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 308).

[8] ينظر: تفسير البغوي (3/ 173).

[9] ينظر: الوجيز للواحدي (ص368)، تفسير النسفي (1/ 526).

[10] ينظر: تفسير الطبري (11/ 12)، التفسير الوسيط للواحدي (2/ 306).

[11] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 176)، فتح القدير (2/ 168).

[12] ينظر: تفسير أبي السعود (3/ 169).

[13] ينظر: فتح القدير (2/ 169).

[14] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 309).



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.43 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.33%)]