غزوة خيبر - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         ترجمات المستشرقين لمعاني القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أعرِضْ عن الجاهلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          العقلية الاستهلاكية ومستقبل الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الثقافة الإسلامية وقضايا المرأة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          بلوغ العشرين.. نظرة في صفحات الماضي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العولمة وأثرها على الهوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          عملُ المرأة تكاملٌ وليس منافسة مع الرجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          المرأة الداعية.. وتحديات الصورة النمطية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          عمل المرأة.. بين متطلبات الواقع وتنظيرات «النسوية» (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          المرأة العربية.. مشاركة ومعاناة في سوق العمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-07-2024, 09:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,939
الدولة : Egypt
افتراضي غزوة خيبر

غَزْوَةُ خَيْبَرَ

أبو عبدالله فيصل بن عبده قائد الحاشدي


الخُطْبَةُ الأُوْلَى:
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمِدُهُ وَنَسْتَعِيْنُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلِ فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيْكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران: 102].

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70، 71]، ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

ثُمَّ أَمَّا بَعْدُ:
فَمَا زَالَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنِ السِّيْرَةِ النَّبَوِيَّةِ عَلَى صَاحِبِهَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَحَدِيْثِي مَعَكُمْ اليَوْمَ عَنْ «غَزْوَةُ خَيْبَرَ».


قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عروة، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ جَمِيعًا، قَالَا: انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْفَتْحِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خَيْبَرَ ﴿ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ [الفتح: 20]، خَيْبَرَ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَأَقَامَ بِهَا حَتَّى سَارَ إِلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – بِالرَّجِيعِ - وَادٍ بَيْنَ خَيْبَرَ وَغَطَفَانَ - فَتَخَوَّفَ أَنْ تَمُدَّهُمْ غَطَفَانُ، فَبَاتَ بِهِ حَتَّى أَصْبَحَ فَغَدَا إِلَيْهِمْ.

كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا وَصَلَ لَيْلًا لَاَ يُقَاتِلُ حَتَّى يُصْبِحَ، فِفُوجِئَ يَهُودُ خَيْبَرَ وَهُمْ ذَاهِبُونَ إِلَى حُرُوثِهِمْ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ وَآلاَتِ زُرُوعِهِمْ بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسَ، أَيْ: وَالجَيْشُ، واسْتَبْشَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرُؤْيَةِ آلاَتِ الزِّرَاعَةِ والهَدَمِ، فَاسْتَبْشَرَ بِخَرَابِ خَيْبَرَ.

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ» [1]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى خَيْبَرَ لَيْلًا وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ بِهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ الْيَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللهِ مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ».

فَحَاصَرَهُمْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيُّهَا النَّاسُ - بِضَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، كَمَا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ، وَقِيْلَ: أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وَأَصَابَتْهُمْ مَخْمَصَةٌ شَدِيْدَةٌ - أَيْ مَجَاعَةٌ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ».

وَاسْتَشْرَفَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ لِذَلِكَ، فَكَانَ الفَائِزُ بِذَلِكَ عَلِيٌّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَتَلَ قَائِدَهُمْ وَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.

فَفِي «الصَّحِيْحَيْنِ»[2]، مِنْ حَدِيْثِ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ»، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا.

فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟»، فَقِيلَ: هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: «فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ»، فَأُتِيَ بِهِ، فَبَصَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عَيْنَيْهِ، وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟، فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ فِيهِ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ».


وَفِي «صَحِيْحِ مُسْلِمٍ»[3]مِنْ حَدِيْثِ سَلَمَةَ بْنُ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: فَجَعَلَ عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ:


تَاللهِ لَوْلا اللهُ مَا اهْتَدَيْنَا
وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا


وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَيْنَا
فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنَا


وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا


فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:«مَنْ هَذَا ؟»، فَقَالَ: أَنَا عَامِرٌ، قَالَ: «غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ»، قَالَ: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ لَوْلا مَتَّعْتَنَا بِعَامِر، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ خَرَجَ مَلِكُهُمْ مُرَحِّبٌ، يَخْطِرُ بِسَيْفِهِ يَقُولُ:


قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ


إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ



قَالَ: وَبَرَزَ لَهُ عَمِّي عَامِرٌ، فَقَالَ:


قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُغَامِرُ







قَالَ: فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ، فَوَقَعَ سَيْفُ مَرْحَبٍ فِي تُرْسِ عَامِرٍ، وَذَهَبَ عَامِرٌ يَسْفُلُ لَهُ، فَرَجَعَ سَيْفُهُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَطَعَ أَكْحَلَهُ، وَكَانَتْ فِيهَا نَفْسُهُ. قَالَ سَلَمَةُ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُونَ: بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ، قَتَلَ نَفْسَهُ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ قَالَ ذَلِكَ؟»، قُلْتُ: نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ، بَلْ لَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ». ثُمَّ أَرْسَلَنِي إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، فَقَالَ: «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ».

قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلِيًّا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ، وَهُوَ أَرْمَدُ، حَتَّى أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، وَخَرَجَ مَرْحَبٌ، فَقَالَ:


قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ
شَاكِي السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ


إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ



فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -:


أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةْ
كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَةْ


أُوفِيهِمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَةْ



قَالَ: فَضَرَبَ رَأْسَ مَرْحَبٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدَيْهِ.

وَبِذَلِكَ - أَيُّهَا النَّاسُ - تَحَقَّقَ وَعْدُ اللهِ لِلمُسْلِمِيْنَ إِذْ عَجَّلَ لَهُمْ غَنَائِمِ خَيْبَرَ فِي: ﴿ فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ [الفتح: 20].

فَفِي «سُنَنِ» أَبِي دَاوُدَ بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيْحِ أَبِي دَاوُدَ» [4]، مِنْ حَدِيْثِ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ قَسَمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ، فَكَانَ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلِلْمُسْلِمِينَ النِّصْفُ مِنْ ذَلِكَ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الْبَاقِيَ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ مِنْ الْوُفُودِ وَالْأُمُورِ، وَنَوَائِبِ النَّاسِ»، فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [5]، مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرَ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اجْمَعُوا لِي مَنْ كَانَ هَا هُنَا مِنْ الْيَهُودِ»، فَجُمِعُوا لَهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَهَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، يَا أَبَا الْقَاسِمِ.

فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ أَبُوكُمْ؟»، قَالُوا: أَبُونَا فُلَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلَانٌ»، قَالُوا: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ.

فَقَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟»، فَقَالُوا: نَعَمْ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ، عَرَفْتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفْتَهُ فِي آبَائِنَا. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فَمَنْ أَهْلُ النَّارِ؟»، فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيرًا ثُمَّ تَخْلِفُونَنا فِيهَا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اخْسَؤُوا فِيهَا، وَاللهِ لَا نَخْلِفُكُمْ فِيهَا أَبَدًا».

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيْءٍ إِنْ سَأَلْتُكُمْ عَنْهُ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «هَلْ جَعَلْتُمْ فِي هَذِهِ الشَّاةِ سُمًّا؟»، قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟»، قَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا أَنْ نَسْتَرِيحَ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ.

وَقَدْ جَاءَ - أَيُّهَا النَّاسُ - أَنَّ هَذِهِ الأَكْلَةَ مِنْ أَسْبَابِ مَرَضَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَضَ الوَفَاةِ، فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ» [6]تَعْلِيْقًا، وَوَصَلَهُ البَزَّارُ وَالحَاكِمُ [7]، مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ انْقِطَاعِ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ».

وَأَنْتُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - تُلاَحِظُونَ كَذِبَ الْيَهُودِ وَعِنَادَهُمْ لِاعْتِرَافِهِمْ بِصِدْقِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ اسْمِ أَبِيهِمْ وَبِمَا وَقَعَ مِنْهُمْ مِنْ دَسِيسَةِ السُّمِّ، وَمَعَ ذَلِكَ فَعَانَدُوا وَاسْتَمَرُّوا عَلَى تَكْذِيبِهِ.

وَأَشْنَعُ مِنْ ذَلِكَ افْتِرَاؤُهُمْ عَلَى اللهِ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - بِقَوْلِهِمْ: أَنَّهُمْ سَوْفَ يَكُونُونَ فِي النَّارِ يَسِيرًا، ثُمَّ يَخْلُفُهُمُ المُسْلِمُونَ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُونَ مِنَ الكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ وَالزُّورِ قَوْلًا عَظِيْمًا.

وَأَسْتَغْفِرُ اللهُ.


زَوَاجَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَفِيَّةِ بِنْتِ حُيَيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِيْنَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى أَشْرَفِ المُرْسَلِيْنَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِيْنَ، أَمَّا بَعْدُ:
فَتَقَدَّمَ الحَدِيْثُ مَعَكُمْ - أَيُّهَا النَّاسُ - عَنْ «غَزْوَةِ خَيْبَرَ»، وَالآنَ حَدِيْثِي مَعَكُمْ عَنْ «زَوَاجِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَفِيَّةِ بِنْتِ حُيَيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -».

أَيُّهَا النَّاسُ كَانَتْ أُمُّ المُؤْمِنِيْنَ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَدْ رَأَتْ رُؤْيَا قَبْلَ مَجِيءَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهَا سَوْفَ تَكُونُ مِنْ نِسَائِهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيْرِ» بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيْحَةِ»[8]، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ بِعَيْنَيْ صَفِيَّةَ خُضْرَةٌ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:«مَا هَذِهِ الْخُضْرَةُ بِعَيْنَيْكِ؟»، قَالَتْ: قُلْتُ لِزَوْجِي: إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَمَرًا وَقَعَ فِي حِجْرِي، فَلَطَمَنِي وَقَالَ: أَتُرِيدِينَ مَلِكَ يَثْرِبَ؟

وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَيُّهَا النَّاسُ - ذَاتَ جَمَالٍ بَاهِرٍ، زِدْ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهَا سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيْرِ، وَبِنْتُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ.

كَمَا أَنَّهَا مِنْ نَسْلِ نَبِيِّ اللهِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَفِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[9]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِصْنَ ذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَقَدْ قُتِلَ زَوْجُهَا وَكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: «آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ»، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَتَهُ عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، وَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ.

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيْرِ، مَا جَاءَ فِي «صَحِيْحِ البُخَارِيُّ»[10]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَزَا خَيْبَرَ، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ الكَلْبِيُّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيْرِ، لاَ تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: «ادْعُوهُ بِهَا»، فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا»، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَزَوَّجَهَا.

وَمِمَّا يَدُلُّ أَنَّهَا مِنْ نَسْلِ نَبِيِّ اللهِ هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَا جَاءَ فِي «مُسْنَدِ» أَحْمَد وَ«سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ» بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي «المِشْكَاةِ»[11]، مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِصَفِيَّةَ: «إِنَّكِ لَابْنَةُ نَبِيٍّ، وَإِنَّ عَمَّكِ لَنَبِيٌّ، وَإِنَّكِ لَتَحْتَ نَبِيٍّ».

وَقَدْ كَانَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - وَجَدَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهَا وَزَوْجَهَا، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيْهَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي نَفْسِهَا.

فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيْرِ» بِسَنَدٍ صَحِيْحٍ، صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ فِي «الصَّحِيْحَةِ»[12]، مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ صَفِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: وَمَا كَانَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ أَبِي وَزَوْجِي، فَمَا زَالَ يَعْتَذِرُ إِلَيَّ وَيَقُولُ: «يَا صَفِيَّةُ إِنَّ أَبَاكِ أَلَّبَ عَلَيَّ الْعَرَبَ، وَفَعَلَ وَفَعَلَ»، حَتَّى ذَهَبَ ذَاكَ مِنْ نَفْسِي.

اللهُمَّ ارْحَمْنَا، فَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، وَارْزُقْنَا، فَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا فَأَنْتَ خَيْرُ الغَافِرِينَ، وَانْصُرْنَا، فَأَنْتَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ.

رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّة أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.

وَسُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ.
=============================================
[1] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4197)، وَمُسْلِمٌ (1365).

[2] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4210)، وَمُسْلِمٌ (2106).

[3] رَوَاهُ مُسْلِمٌ (1807).

[4] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (3012)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ- فِي «صَحِيْحِ أَبَي دَاوُد» (2603).

[5] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (3169).

[6] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (مُعَلِّقًا مَجْزُومًا بِهِ) (4428).

[7] «فَتْحُ البَارِي» (7/ 737).

[8] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيْرِ» (24/ 67)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «الصَّحِيْحَةِ» (2793).

[9] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (4211).

[10] رَوَاهُ البُخَارِيُّ (371).

[11](صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (3/ 153)، وَأَبُو دَاوُدَ (3894)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ-رَحِمَهُ اللهُ-فِي «المِشْكَاةِ» (6183).

[12] (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «الكَبِيْرِ» (24/ 67)، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ - فِي «الصَّحِيْحَةِ» (2793).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 67.69 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.06 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (2.41%)]