أركان العمرة وواجباتها وسننها - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء الثامن) (اخر مشاركة : ليث ابيض - عددالردود : 20 - عددالزوار : 16876 )           »          المخالفات الشرعية المتعلقة بالعقود وأقسامها: العقود المشتملة على الربا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 74 )           »          بيان معنى ومفهوم البلاغ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          التجويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 74 )           »          تلاوة القرآن بالقراءات المتواترة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 90 - عددالزوار : 60399 )           »          الإنذارات والتحذيرات النبوية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 75 )           »          الأسرة التي يريدها القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 78 )           »          حياة القلوب في زمن الشواغل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 72 )           »          وقفات مع أحكام الوصية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 71 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > ملتقى الحج والعمرة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الحج والعمرة ملتقى يختص بمناسك واحكام الحج والعمرة , من آداب وأدعية وزيارة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13-06-2024, 01:56 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 181,136
الدولة : Egypt
افتراضي أركان العمرة وواجباتها وسننها

أَرْكَانَ الْعُمْرَةِ وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنَهَا

يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

قَالَ الْمُصَنِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: [وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ: إِحْرَامٌ وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ، وَوَاجِبَاتُهَا: الْحِلَاقُ وَالْإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهَا؛ فَمَنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ، وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَهُ أَوْ نِيَّتَهُ لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلَّا بِهِ، وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ، أَوْ سُنَّةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ].


هُنَا ذَكَرَ -رَحِمَهُ اللهُ- أَرْكَانَ الْعُمْرَةِ وَوَاجِبَاتِهَا وَسُنَنَهَا، وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ مِنْهَا.


وَالْكَلَامُ سَيَكُونُ فِي فَرْعَيْنِ:
الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: أَرْكَانُ الْعُمْرَةِ، وَوَاجِبَاتُهَا. وَذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَأَرْكَانُ الْعُمْرَةِ...).


فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَرْكَانٍ:
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ: (إِحْرَامٌ وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ).
عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْحَجِّ.


الرُّكْنُ الثَّانِي: (وَوَاجِبَاتُهَا: الْحِلَاقُ).
أَوِ التَّقْصِيرُ.


الرُّكْنُ الثَّالِثُ: (وَالْإِحْرَامُ مِنْ مِيقَاتِهَا).
وَهَذَا كَمَا تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْعُمْرَةِ.


الْفَرْعُ الثَّانِي: أَحْكَامُ مَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ أَرْكَانِ وَوَاجِبَاتِ وَسُنَنِ الْعُمْرَةِ.


وَهُنَا مَسَائِلُ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: تَرْكُ نِيَّةِ الْإِحْرَامِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (فَمَنْ تَرَكَ الْإِحْرَامَ لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ).


وَالْمُرَادُ بِالْإِحْرَامِ هُنَا: نِيَّةُ الدُّخُولِ فِي النُّسُكِ. فَمَنْ تَرَكَ النِّيَّةَ لَمْ يَنْعَقِدْ نُسُكُهُ حَجًّا كَانَ أَوْ عُمْرَةً؛ لِعُمُومِ قَوْلِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْنِّيَّاتِ»[1]؛ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ.


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: تَرْكُ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعُمْرَةِ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ تَرَكَ رُكْنًا غَيْرَهُ أَوْ نِيَّتَهُ لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلَّا بِهِ).


أَيْ: إِذَا تَرَكَ رُكْنًا مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ غَيْرَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلَّا بِهِ، فَإِذَا تَرَكَ مَثَلًا طَوَافَ الْإِفَاضَةِ فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ حَجُّهُ إِلَّا بِهِ.


الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: تَرْكُ نِيَّةِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ. وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (أَوْ نِيَّتَهُ).


أَيْ: تَرَكَ نِيَّةَ الرُّكْنِ غَيْرَ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ هُوَ النِّيَةُ كَمَا مَرَّ، وَغَيْرَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى نِيَّةٍ، لَمْ يَتِمَّ نُسُكُهُ إِلَّا بِهِ؛ فَلَوْ طَافَ مَثَلًا بِلَا نِيَّةٍ أَعَادَهُ بِنِيَّةٍ[2].


الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الْعُمْرَةِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبًا فَعَلَيْهِ دَمٌ).


أَيْ: إِذَا تَرَكَ وَاجِبًا مِنْ وَاجَبَاتِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا أَوْ جَهْلًا أَوْ لِعُذْرٍ؛ فَعَلَيْهِ دَمٌ بِتَرْكِهِ؛ لِأَثَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، وَقَدْ تَقَدَّمَ.


الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْعُمْرَةِ. وَهَذِهِ ذَكَرَهَا بِقَوْلِهِ: (أَوْ سُنَّةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ).


تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الْعُمْرَةِ أَوِ الْحَجِّ لَا شَيْءَ فِيهِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً، فَلَمْ يَجِبْ جَبْرُهَا، كَسُنَنِ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ؛ لَكِنْ لَا شَكَّ أَنَّهُ يَنْقُصُ بِتَرْكِهَا أَجْرُ الْحَجِّ؛ فَيَنْبَغِي لِلْحَاجِّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي جَمِيعِ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَجَّ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَكَانَ يَقُولُ لِلنَّاسِ: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ[3]، فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ»، "لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَاهُ: خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ، وَهَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ مُسْلِمٍ، وَتَقْدِيرُهُ: هَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي أَتَيْتُ بِهَا فِي حَجَّتِي مِنَ ‌الْأَقْوَالِ ‌وَالْأَفْعَالِ ‌وَالْهَيْئَاتِ ‌هِيَ ‌أُمُورُ الْحَجِّ وَصِفَتُهُ، وَهِيَ مَنَاسِكُكُمْ؛ فَخُذُوهَا عَنِّي وَاقْبَلُوهَا وَاحْفَظُوهَا وَاعْمَلُوا بِهَا وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ"[4].

[1] تقدم تخريجه.
[2] وهذا على المذهب، وقد تقدم ذكر الخلاف في هذه المسألة فراجعها إن شئت.
[3] تقدم تخريجه.
[4] شرح مسلم (9/ 45).






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.


التعديل الأخير تم بواسطة ابوالوليد المسلم ; 13-06-2024 الساعة 09:22 PM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 50.35 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.69 كيلو بايت... تم توفير 1.66 كيلو بايت...بمعدل (3.30%)]