التلفاز وتقاعد الأبوين عن التربية..!! - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         أشواق إلى طيبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          حتى لا يذوب الداعية في المجتمع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          قلبٌ وقلم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 83 - عددالزوار : 28127 )           »          خواطرفي سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 78 - عددالزوار : 29554 )           »          مواقع المستشفيات في الحضارة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الغني الزاهد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          ترشيد العمل الدعوي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رحلات الأنبياء إلى البيت الحرام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نماذج من شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته وتخفيفه عنهم وتسهيله عليهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          من حجة الوداع معالم وأحداث (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-05-2024, 06:48 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 169,513
الدولة : Egypt
افتراضي التلفاز وتقاعد الأبوين عن التربية..!!

التلفاز وتقاعد الأبوين عن التربية..!!



مع اقتراب شهر رمضان المبارك من كل عام تنشط القنوات الفضائية، وتتنافس لإغراء المشاهدين لبرامجها.
ولمكانة الشهر الكريم في الشريعة الإسلامية وأهمية استغلال ساعاته الغالية في العبادة، وما يفيد العباد في دينهم ودنياهم، رأينا لفت أنظار الآباء والأمهات إلى المخاطر التي تكمن خلف مشاهدة الأطفال للتلفاز لساعات طويلة دون توجيه أو رقابة.
مما يؤسف له أنّ كثيراً من الآباء والأمهات تقاعدوا مبكراً عن وظيفة التربية، وتنازلوا عنها – طائعين - للشارع والأصدقاء والتلفاز! لينال الأخير النصيب المُعلَّى من أوقات أبنائنا وبناتنا.
ولا يكمن الخطر في مجرد مشاهدة الأبناء للتلفاز، بل في طبيعة الأشياء التي يشاهدونها، وفي إدمانهم – ولاسيما الأطفال – لهذه المشاهدة التي تصل إلى حد التسمر لساعات طويلة أمام هذه الشاشة البلورية، دون رقابة أو متابعة من الوالدين!
وأدلُّ دليل على أن كثيراً من الأطفال قد وصلوا في مشاهدتهم للتلفاز حداً أقرب إلى الإدمان ما توصلت إليه إحدى الدراسات الأمريكية التي بيَّنت أن الطفل يشاهد التلفاز في العادة بمعدل 23 ساعة في الأسبوع الواحد، بينما خلصت دراسة مصرية إلى أن أطفال مدينة القاهرة يشاهدون التلفاز بمعدل 28 ساعة في الأسبوع الواحد! وقس على ذلك حال أطفالنا !
كثير من الآباء والأمهات يفرحون بانشغال أبنائهم بالتلفاز، ويظنون أنهم بذلك يستريحون من خروجهم المتكرر خارج المنزل، ويتخلصون من شغبهم وضجيجهم، ويتحاشون شجارهم فيما بينهم، ولا يدرون بأنهم بتسليم القيادة للتلفاز إنما يعرضون أبناءهم لمخاطر جمة، قد تؤثر سلباً على حياتهم المستقبلية !
من الخطأ، بل من السذاجة أن يظن الوالدان أن البرامج التي تُبث في القنوات الفضائية لا تحمل سوى أهداف نبيلة، الغرض منها لا يعدو التسلية المفيدة، ويفتخر بعضهم بأن أبناءهم صاروا يتحدثون باللغة العربية الفصحى من فرط مكوثهم وتسمرهم أمام شاشة التلفاز !
وهذا إما أنه دليل على جهل بطبيعة هذه البرامج، أو تغافل عن محتواها الذي لا يخلو في معظمه من سموم مبثوثة، تديرها أغراض لا تخلو من خبث، تسعى لغزو المجتمعات ثقافياً، وتدمير بنيتها الاجتماعية المتماسكة؛ ليصبح الفرد غارقاً في مستنقع الذاتية والفردية والتفسخ الأخلاقي، أسوة بنظيره الغربي!
كما لا يهتم كثير من الآباء والأمهات بما إذا كانت هذه البرامج تناسب أعمار أبنائهم أم لا، مع أن الغرب الذي أنتج هذه البرامج يحدد في كل منتج عمر الطفل الذي يشاهده، وهل يشاهده في حضور أحد والديه أم لا؟ ولاسيما إذا كان الأمر يتعلق ببرامج تحتاج مزيداً من الشرح والتفسير من أحد الوالدين.
ومن سلبيات هذه البرامج التلفزيونية أن كثيراً منها يحض على العنف، ويعرض مشاهد تحرض الأبناء على الأفعال الخشنة القاسية التي لا تناسب أعمارهم؛ مما ينعكس - واضحاً فيما بعد - في سلوكهم تجاه غيرهم من الأطفال، حين يفتعلون الشجار، ويستخدمون القوة الجسمانية في أبسط الأشياء، هذا غير محاولتهم محاكاة ما يرون في هذه البرامج؛ مما يعرضهم للخطر، كمحاولة السقوط من الأماكن العالية، أو القفز لمسافات بعيدة، أو الطيران على نحو ما يفعل طرزان أو الرجل الوطواط أو السوبرمان، وغيرهم من الأبطال الوهميين.
وكثير من هذه البرامج يجعل الأبناء يعيشون في عالم غير واقعي، غارقٍ في الخيال والفنتازيا، فيبتعدون بذلك عن محيطهم الاجتماعي، ويميلون للانطواء والانعزال عن المجتمع، فضلاً عن حالة التبلد الذهني التي تصيبهم من فرط مشاهدة التلفاز؛ مما يلقي بظلاله السالبة على تحصيلهم الأكاديمي ومستوى ذكائهم.
ويسهم التلفاز في إذكاء العقوق لدى الأبناء بشدِّه لانتباههم للدرجة التي لا يريدون معها حِولاً عنه، فإذا ناداهم أحد الأبوين لحاجته لم يُلقوا له بالاً! ليكون هذا الامتناع فيما بعد إيذاناً بالتمرد والعقوق، وإرهاصاً باتساع حجم الفجوة التي تفصل بين الطفل وأبويه.
لقد أثبتت الدراسات أن التلفاز هو أحد وسائل انتشار الجريمة؛ حيث يتعرف الطفل على أساليب الجريمة من خلال متابعته للشخصيات الشريرة التي استحدثت وسائل وأساليب متنوعة للإضرار بالآخرين! فيدفعه إعجابه بهذه الشخصيات إلى تقليدها في كل شيء، بما في ذلك الجريمة وما يرتبط بها من سلوكيات منحرفة، كالتدخين وتعاطي المخدرات وشرب الخمور.
ويسهم التلفاز في إضعاف خُلق الحياء لدى الطفل، باعتياده على مناظر العُري لدى أبطال البرامج التلفزيونية، ومتابعته للعلاقات العاطفية، وما يصحبها من ممارسات غير مشروعة؛ فيقرُّ ما يراه بِعدِّه أمراً مباحاً لا عيب فيه، ويزيد الوضع سوءاً أن بعض الآباء يتركون أطفالهم يشاهدون - إلى جوارهم - مسلسلات الكبار التي لا تخلو من مشاهد تخدش الحياء، دون توجيه أو إنكار، وكأنهم يتعاملون مع جمادات أو آلات صماء، لا إحساس فيها ولا تفكير!
إن هذا الوقت الثمين الذي قد يمتد إلى أربع ساعات في اليوم، تُهدر في مشاهدة التلفاز، كان يمكن أن يوظف توظيفاً أمثل في تنمية مقدرات الطفل ومهاراته، وصقل إبداعاته وملكاته، كالحفظ والقراءة والرسم، وبناء شخصيته وتشكيلها؛ بحيث تصبح شخصية قيادية، تسهم بدورها في ترقية المجتمع والنهوض به.
ختاماً، نرجو أن يكون فيما ذكرنا ما يلفت انتباه الآباء والأمهات إلى خطورة ترك الحبل على الغارب في علاقة أبنائهم بالتلفاز، وأن يضطلعوا بمسؤوليتهم التي استرعاهم الله إياها تجاه أبنائهم، بدلاً من إيثارهم التقاعد المبكر؛ ليشغر التلفاز وظيفتهم، فيكون المربي والمعلم والموجه!


اعداد: علي صالح طمبل




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.34 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.70%)]