الهزيمة صنع محلي
"ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم"
ان الحديث عن الهزيمة و النصر حديث ذو شجون. و لعل اول ما يحيلنا اليه عنوان المقال هو هزائمنا المتلاحقة و انتصاراتنا الغابرة. لكن نادرا ما نتفكر في ماهية هذه الهزيمة او النصر.
فهل النصر ان تدحر عدوك بالسكاكين او الدبابات و تقتلع جذوره و تمحوه من على وجه البسيطة ام هو غير ذلك. بالله عليكم هل انتصر هتلر عندما محق الفرنس و ذاقهم سوء العذاب. هل حقق النصر من قتل الملايين في حرب العراق و ارجع هذا البلد الى عصور ما قبل التاريخ. متى نعي ان الانتصارات لا تاتي على ظهور الدبابات. متى ندرك معنى الهزيمة و النصر و لا نبخسهما حقهما. متى كان الانتصار على الاعداء بالدبابات مطية لسحق المعارضين في الداخل بحجة حماية الامن القومي. متى نعي ان المعركة الحقيقية هي معركة التغيير و الكرامة ضد الانهزامية و التخلف. متى نفيق من هذا السبات و ننظر اولا الى ما حولنا قبل ان ننظر الى الافاق البعيدة . فمسافة الالف ميل تبدا بخطوة.
خليل البخاري
__________________
أيها العائب لأصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- لو نمتَ ليلك ، وأفطرت نهارك لكان خيرا لك من قيام ليلك ، وصوم نهارك مع سوء قولك في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فويحك لا قيام ليل ، ولا صوم نهار ، وأنت تتناول الأخيار فأبشر بما ليس فيه البشرى إن لم تتب مما تسمع وترى .. وبم تحتج يا جاهل إلا بالجاهلين ، وشر الخلف خلف شتم السلف لواحد من السلف خير من ألف من الخلف "
|