{وما يعلم جنود ربك إلا هو} - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         4 هدايا من أم المؤمنين عائشة لبنات الأمة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          المرأة الجزائرية.. ومخطط التحرر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          خبراء: المناعة الأخلاقية سلاح المرأة لمكافحة سرطان التغريب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ضوابط في مسألة تحرير المرأة بمفهومه الغربي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          شاهد من أهلها.. كيف سجن الغرب نفسه في وَهْم التحرر؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          نشأة علم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أنصفها الله وظلمها العباد ميراث المرأة.. حق ضائع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          رؤية إسلامية لمواجهة البطالة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مفهوم الثقافة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          هوس تأمين المستقبل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 18-02-2024, 10:42 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,989
الدولة : Egypt
افتراضي {وما يعلم جنود ربك إلا هو}





{وما يعلم جنود ربك إلا هو}


قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [الفتح: 4]، وقال تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ} [المدثر: 31]، فجنود الله كُثر لا يعلمهم إلا هو سبحانه وتعالى، جنود نعرفهم وجنود لا نعرفهم، قال ابن عاشور: "والجنودُ: جمع جند، وهو: اسم لجماعة الجيش، واستُعير هنا للمخلوقات التي جعلها الله لتنفيذ أمره لمشابهتها الجنود في تنفيذ المراد".

إن الله سبحانه هو القوي الجبَّار المنتقم العزيز العظيم، الذي إذا غضب فإنه شديد العقاب والانتقام، قال تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} [الرعد: 6]، وقال تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ} [الحجر: 49، 50]، فإذا أسرف العباد في المعاصي والذنوب وحق عليهم العذاب، أرسل عليهم الجبار المنتقم جندًا من جنده ليأخذهم أخذ عزيز مقتدر، جاء في صحيح البخاري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللَّهَ لَيُمْلِي لِلظَّالِمِ، حتَّى إذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ. قالَ: ثُمَّ قَرَأَ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [هود: 102]".

أيها المسلمون، ومن الجنود الذين قد علمنا عن بعضهم في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم: الملائكة، قال عطاء رحمه الله في تفسير آية: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر: 31]، "يعني: من الملائكة الذين خلقهم لتعذيب أهل النار، لا يعلم عدتهم إلا الله"، وقال تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} [الأنفال: 9]، ومن الجنود: الريح، قال ابن تيمية: "وكان عام الخندق برد شديد، وريح شديدة منكرة، بها صرف الله الأحزاب عن المدينة، كما قال تعالى: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب: 9]"، ومن الجنود: الصَّيحة، قال تعالى: {وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ} [هود: 67]، ومن الجنود: الحجارة، والطير، والمطر، والرعب والخوف، والنعاس، والطوفان، والجراد، والقمل، وغيرها من الآيات والجنود التي أرسلها على الظالمين.

إن سنن الله في أرضه لا تتبدَّل ولا تتغيَّر في نصرة المؤمنين، وإهلاك الظالمين، وإن نصرة المستضعفين لا تكون إلا بعد اكتمال الأسباب المادية والروحية التي كتبها ربُّ العالمين، وإن هلاك الظالمين قد يبطئ ليختبر المؤمنين بهم، قال تعالى: {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا} [آل عمران: 140].

إن على المسلم أن يخشى الله ويخاف عقابه، وأن يتذكَّر كيف أهلك الأمم السابقة، كما قال تعالى: {فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} [العنكبوت: 40]، وإن عليه أن يتعاهد نفسه ويحاسبها ويجاهدها حتى ترجع إلى الله سبحانه، وأن يعوِّدها على طاعته، وأن يحذر من الوقوع في محارم الله، وأن يتذكَّر أن أعظم أسباب الخشية لله تذكُّر عظمة الله وقدرته وكبريائه، ومن الأسباب الخوف من فوات التوبة والموت قبلها، ومنها تدبُّر القرآن، والإكثار من تلاوته، والتفكير في المصير بعد الموت، ماذا يكون بعد الموت؟ والتفكير في القبر، هل يكون روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار؟ ثم التفكير بعد ذلك، ماذا بعد البعث والنشور؟ هل أنت من أهل الجنة أو من أهل النار؟ فالتفكير في هذا والعناية به يعينك على خشية الله.

وأخيرًا من الأسباب أن تكون لك صحبة صالحة تعينك على الطاعة والمسارعة إلى الخيرات.

أسأل الله العظيم أن يستعملنا في طاعته، وأن يوفقنا لكل خير، وأن يجعل أعمالنا صالحةً ولوجهه خالصةً، وصلى الله على سيدنا محمد.
________________________________________________
الكاتب: عدنان بن سلمان الدريويش







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.61 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.94 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]