تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         وجوب تطبيق الشريعة الإسلامية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          استغلال الإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أربع إن ملكتها فلا تأس على الدنيا: حفظ الأمانة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 69 )           »          فضل الرباط في سبيل الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أحكام خطبة الجمعة وآدابها***متجدد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 121 - عددالزوار : 125127 )           »          أبناؤنا والإجازة الصيفية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الطلاق: أسبابه وعلاجه (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          {وعاشروهن بالمعروف} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الرحمة وقسوة الحياة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مسألة كفر تارك الصلاة بين ابن شقيق والزهري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-02-2024, 03:07 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,911
الدولة : Egypt
افتراضي تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)

تفسير سورة الأنعام الآيات (20: 23)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف


﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ * ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام: 20 - 23].



﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [سُورَة الْأَنْعَام:20].

﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ ﴾ الْيَهُودَ والنصارى[1] ﴿ الْكِتَابَ ﴾ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ[2] ﴿ يَعْرِفُونَهُ ﴾ أيْ: مُحَمَّدًا ﴿ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ﴾ بِحَيْثُ لَا يَشُكُّونَ فِي رِسَالَتِهِ [3].

﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ ﴾ مِنْ أَهْلِ الكِتابِ وَالْمُشْرِكينَ الجَاحِدِينَ لِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ[4] ﴿ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ بِرِسَالتِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
***
﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [سُورَة الْأَنْعَام:21].

﴿ وَمَنْ أَظْلَمُ ﴾ أَي: لَا أَحَدَ أَعْظَمُ ظُلْمًا وَلَا أَكْبَرُ جُرْمًا[5] ﴿ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ أي: اخْتَلَقَ على اللهِ قولًا أَوْ حُكْمًا وَهُوَ تَعَالَى بَريءٌ مِنْهُ[6].

﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾ القُرْآنِ[7] ﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ﴾.

وَالآيةُ فِيهَاأَنَّ الْقَائِلِينَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَالْمُفْتَرِينَ عَلَيهِ الْبَاطِلَ لَا يَظْفَرُونَ بِمَطالِبِهِمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ، بَلْ يَبْقَوْنَ فِي الحِرْمانِ وَالخِذْلانِ[8].
***
﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ[سورة الأنعام:22].

﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ﴾ أي: وَيَومَ نَحْشُرُ هَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ يَومَ الْقِيامَةِ[9].

﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ بِاللهِ: ﴿ أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ ﴾ آلِهَتُكُمُ الَّتِي جَعَلْتُمُوهَا شُرَكاءَ اللهِ لِينْفَعُوكُمْ[10] ﴿ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أيْ: تَزْعُمُونَهُمْ شُرَكَاءَ[11]، فَحُذِفَ المَفْعُولَانِ للعِلْمِ بِهِمَا[12].

وَهَذِهِ الآيةُ كَقولِ اللهِ تَعَالَى: ﴿ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ [سورة القصص ٧4][13].
***
﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [سورة الأنعام:23].

﴿ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ ﴾ أيْ: مَعْذِرَتُهُمْ وحُجَّتُهُمْ[14] ﴿ إِلَّا أَنْ قَالُوا كَذِبًا ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾. وَأَخرَجَ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بَنِ جُبَيرٍ قَالَ: «أتى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقالَ: سَمِعْتُ اللهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [سورة الأنعام:23]؛ وفي أُخْرى: ﴿ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [سورة النساء:42]؛ فَقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَمَّا رَأوا أنَّهُ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ؛ قالُوا: تَعَالَوْا فَلْنَجْحَدْ؛ وَقَالُوا: ﴿ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [سورة الأنعام:23]؛ فَخَتَمَ اللهُ تَعالَى عَلى أفْواهِهِمْ؛ وتَكَلَّمَتْ جَوارِحُهُمْ؛ فَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا»[15][16].

وَالآيةُ فِيهَا أَنَّ هَؤلَاءِ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا انْقَطَعَ أَمَلُهُمْ وَرَجَاؤُهُمْ فِي شُرَكَائِهِمْ فِي ذَلِكَ الْيَومِ بَادَرُوا بِالإِنْكَارِ، وَلَا يَنْفَعُهُمْ ذَلِكَ.
***

[1] ينظر: تفسير القرطبي (6/ 400)، تفسير النسفي (1/ 496).

[2] ينظر: تفسير البغوي (3/ 134)، تفسير النسفي (1/ 496).

[3] ينظر: تفسير السعدي (ص72).

[4] ينظر: تفسير الزمخشري (2/ 12)، تفسير النسفي (1/ 496).

[5] ينظر: تفسير السعدي (ص264).

[6] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 245)، تفسير السعدي (ص264).

[7] ينظر: تفسير البغوي (3/ 135)، تفسير القرطبي (6/ 401).

[8] ينظر: تفسير الرازي (12/ 501).

[9] ينظر: تفسير الماوردي (4/ 454)، تفسير ابن كثير (3/ 246).

[10] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157).

[11] ينظر: زاد المسير (2/ 16).

[12] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157)، فتح القدير (2/ 122).

[13] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 246).

[14] ينظر: تفسير البيضاوي (2/ 157)، تفسير ابن كثير (3/ 246).

[15] أخرجه الطبري في تفسيره (7/ 42).

[16] ينظر: تفسير ابن كثير (3/ 246).




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 51.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 49.82 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]