فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا...... - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 62 - عددالزوار : 42606 )           »          الأرجوزة السنية في القواعد الفقهية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 41 )           »          تقرير: نصف ميزات سلامة الأطفال على وسائل التواصل الاجتماعى لا تعمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          جوجل تطلق نموذجًا جديدًا يصنع الصور فى 4 ثوانٍ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 50 )           »          هجوم يتخفى فى لعبة ويستغل عجز الـ اa عن التمييز بين الخيال والواقع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 51 )           »          جوجل كروم يتحول إلى محرر pdf متكامل.. وداعًا للتنقل بين التطبيقات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 54 )           »          احجز اسمك الآن على واتساب.. خطوات تفعيل الميزة الجديدة على أيفون وأندرويد (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 41 )           »          جوجل تختبر Gmail Live.. قريبًا ستتحدث مع بريدك الإلكترونى بدلًا من البحث داخله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 44 )           »          خلل صوتى غامض يضرب هواتف Google Pixel.. ومستخدمون ينتظرون حلاً من جوجل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أنثروبيك تطرح نسخة أرخص من كلود بقدرات تقترب من أوبس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 02-12-2023, 11:34 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 178,915
الدولة : Egypt
افتراضي فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا......





فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا......

الحديث:
«إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعْضِ أيَّامِهِ الَّتي لَقِيَ فِيهَا العَدُوَّ، انْتَظَرَ حتَّى مَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَامَ في النَّاسِ فَقَالَ: أيُّها النَّاسُ، لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وسَلُوا اللَّهَ العَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، واعْلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ، ومُجْرِيَ السَّحَابِ، وهَازِمَ الأحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وانْصُرْنَا عليهم. »
[الراوي : عبدالله بن أبي أوفى | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3024 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]]
الشرح:
العَافِيةُ نِعمةٌ مِنَ النِّعَمِ التي يَنبَغي على المَرءِ أنْ يُدَاوِمَ على سُؤالِ المَوْلَى سُبحانَه وتَعالى إيَّاها.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سالِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللهِ -وكان كاتِبًا له- أنَّه قَرَأ كِتابًا كَتَبَه عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى رَضيَ اللهُ عنهما إلى عُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللهِ الذي كان أميرًا لِلحَربِ على الخَوارِجِ والحَرُوريَّةِ في عَهدِ الخَليفةِ علِيِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضيَ اللهُ عنه، والحَرُوريَّةُ همْ فِئةٌ مِنَ الخَوارِجِ، وسُمُّوا بالحَرُوريَّةِ؛ نِسبةً إلى حَروراءَ، وهي مَوضِعٌ قَريبٌ مِنَ الكُوفةِ، وهي البَلَدُ الذي اجتَمَعَ الخَوارِجُ فيه أوَّلَ أمْرِهم، وكان في الكِتابِ: «إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَعضِ أيَّامِه»، أي: غَزَواتِه «التي لَقيَ فيها العَدُوَّ، انتَظَرَ حتَّى مَالَتِ الشَّمسُ»، وتَحرَّكَتْ عن وَسَطِ السَّماءِ، وبذلك تَكونُ الحَرارةُ قدِ انكَسَرتْ، «ثمَّ قَامَ في النَّاسِ» المُحارِبينَ معه، فخَطَبَ فيهم «فقال: أيُّها النَّاسُ، لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ»، وهذا النَّهيُ لِأنَّ المَرءَ لا يَعلَمُ ما يَنتَهي إليه أمْرُه، ولا كيف يَنجُو منه، ولِأنَّ الناسَ مُختَلِفونَ في الصَّبْرِ على البَلاءِ، ولِأنَّ العافيةَ والسَّلامةَ لا يَعدِلُها شَيءٌ. وأيضًا نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تَمَنِّي لِقاءِ العَدُوِّ؛ لِمَا فيه مِن صُورةِ الإعجابِ بالنَّفْسِ، والاتِّكالِ عليها، والوُثوقِ بأسبابِ القُوَّةِ، ولِأنَّه يَتضَمَّنُ قِلَّةَ الاهتِمامِ بالعَدُوِّ واحتِقارَه، وهذا يُخالِفُ الاحتياطَ والحَزمَ، «وسَلُوا اللهَ العافيةَ»، والعافيةُ مِنَ الألفاظِ العامَّةِ المُتناوِلةِ لِدَفْعِ جَميعِ المَكروهاتِ في البَدَنِ والمالِ والأهلِ والدُّنيا والآخِرةِ، وخُصَّتْ بالدُّعاءِ في هذا المَقامِ؛ لِأنَّ الحَربَ مَجالُ الإصاباتِ والابتِلاءِ، ثمَّ قال لهم: «فإذا لَقيتُموهم فاصْبِروا» فالصَّبرُ في القِتالِ والحَربِ فَرضٌ على المُسلِمِ ما دام ذلك في قُدرَتِه وطاقَتِه، وإنَّما يَأتي النَّصرُ لِمَن صَبَرَ أكثَرَ، «واعلَموا أنَّ الجَنَّةَ تَحتَ ظِلالِ السُّيوفِ»، أي: أنَّ لِقاءَ العَدُوِّ والنِّزَالَ بالسُّيوفِ مِنَ الأسبابِ المُوجِبةِ لِلجَنَّةِ، ثمَّ سَأَلَ اللهَ تعالَى النَّصرَ، فقال: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتابِ»، وهو القُرآنُ، «ومُجْريَ السَّحابِ» بالأمطارِ والصَّواعِقِ ونَحوِها، «وهازِمَ الأحزابِ» وهُمُ الأحزابُ الذين اجتَمَعوا عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةِ الخَندَقِ (الأحزابِ)، فهَزَمَهمُ اللهُ بالرِّيحِ العاصِفةِ مِن دُونِ قِتالٍ، «اهْزِمْهم وانصُرْنا عليهم».
وهو يُشيرُ بإنزالِ الكِتابِ إلى قَولِه تعالَى: {{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ}} [التوبة: 14]، ويُشيرُ بـ«مُجريَ السَّحابِ» إلى القُدرةِ الظَّاهِرةِ في تَسخيرِ السَّحابِ، حيث يُحرِّكُ الرِّيحُ السَّحابَ بمَشيئةِ اللهِ، وحيث يَستَمِرُّ في مَكانِه مع هُبوبِ الرِّيحِ بمَشيئةِ اللهِ، وحيث يُمطِرُ السَّحابُ تارةً، ولا يُمطِرُ أُخرى، فأشارَ بحَرَكَتِه إلى إعانةِ المُجاهِدينَ في حَرَكَتِهم في القِتالِ، وبوُقوفِه إلى إمساكِ أيدي الكُفَّارِ عنهم، وبإنزالِ المَطَرِ إلى غَنيمةِ ما معهم، حيث يَكونُ قَتْلُهم، وبعَدَمِه إلى هَزيمَتِهم، حيث لا يَحصُلُ الظَّفَرُ بشَيءٍ منهم، وكُلُّها أحوالٌ صالِحةٌ لِلمُسلِمينَ، وأشارَ بـ«هازِمَ الأحزابِ» إلى التَّوسُّلِ بالنِّعمةِ السَّابِقةِ في غَزوةِ الأحزابِ، وإلى تَجريدِ التَّوكُّلِ واعتِقادِ أنَّ اللهَ هو المُنفَرِدُ بالفِعلِ.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن تَمَنِّي لِقاءِ العَدُوِّ، وهذا غَيرُ تَمَنِّي الشَّهادةِ.
وفيه: أنَّ الإنسانَ إذا لَقيَ العَدُوَّ فإنَّ الواجِبَ عليه أنْ يَصبِرَ.
وفيه: الدُّعاءُ على المُشرِكينَ بالهَزيمةِ والزَّلزَلةِ.

الدرر السنية







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 59.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 57.76 كيلو بايت... تم توفير 1.68 كيلو بايت...بمعدل (2.82%)]