الاتباع الأعمى - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تعجيل زواج الشباب.. ضمانة للأمن المجتمعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 112 )           »          زواج الأطفال.. بين فلسفة التشريع وتضليل المصطلح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 118 )           »          كيف تحولين بيتك إلى مرج للزهور؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 137 )           »          قوانين الأحوال الشخصية العربية.. بين الواقع والمأمول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 146 )           »          اصطياد المطلَّقات على شبكات التواصل الاجتماعي! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 148 )           »          المرأة الرخيصة قرينة التحرش الإلكتروني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 151 )           »          وقفة للتأمل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 181 )           »          المستشرقون والعقيدة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 173 )           »          النتاج الثقافي بين الإبداع الذاتي والإنشاء الآلي بالذكاء الاصطناعي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 178 )           »          أنثروبيك تعمل على ترقية وضع صوت روبوت الدردشة "كلود" بنماذج أقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 186 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-07-2023, 11:35 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,676
الدولة : Egypt
افتراضي الاتباع الأعمى

الاتباع الأعمى


لقد خلق الله الحياة الدنيا منظومةَ ابتلاءاتٍ (اختبارات)، يكدح الإنسان فيها طوال حياته، فيدخل في اختبار، ويخرج منه إلى العديد من الاختبارات، وهكذا... ومن رحمة الله بهذا الإنسانِ أن أنزل الله كتبه الهادية للحق في هذا المسار، وأرسل رسله من البشر يطبقون منهج الله كقدوةٍ لهم، وجعل شياطين الإنس والجن يضلون من خرج عن سبيل الهدى، وهذه سنة الله في الحياة.

{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ} [الأنعام: 165].

وبنفس الطريقة، ولنفس الأسباب، وعلى هذه القاعدة جعل الله في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها؛ ليتم الابتلاء، وينفذ القدر، وتتحقق الحكمة، ويمضي كل فيما هو ميسر له، وينال كل جزاءه في نهاية المطاف، {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} [الأنعام: 123].

هكذا يتعاون أكابر المجرمين مع شياطين الجن في المعركة مع الحق والهدى، وفي نشر الباطل والضلال، واستخفاف الناس بهذا الكيد الظاهر والخافي...

إنها سنة جارية، ومعركة محتومة، ولا مفر للمؤمنين أن يخوضوها وأن يمضوا إلى النهاية فيها...

إن طبيعة الكِبرِ في نفوس أعداء الله ودينه يجعلهم يسعون إلى امتيازاتٍ ذاتية تحفظ لهم خصوصيتهم بين الأتباع، فقد تعودوا أن يكونوا في مقام الآمرين الناهين لأتباعهم، وأن يشرعوا لهم فيقبلوا منهم التشريع، وأن يأمروهم فيجدوا منهم الطاعة والخضوع.
وواضح أن الكبر النفسي، وما اعتاده الأكابر من الخصوصية بين الأتباع، ومظهر هذه الخصوصية الأول هو الأمر منهم والطاعة والاتباع من الأتباع!

فهم يتخذون من ذواتهم محورًا للوجود الكوني!
وللأسف إن هذا الصنف من الناس قد ابتليت به البشرية في كل بقاع الأرض، في دول الكفر، بل وفي داخل بلاد الإسلام، وأصبح لهؤلاء أتباع ومريدون يتبعونهم بدون وعي ولا تفكير، بمستويات مختلفة من التبعية والطاعة والانقياد، بل قد يحبونهم رغم القهر الذي يعانون منه.

{وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة: 165].

لقد تعدت هذه الآفة في الأتباع حتى في الدين حيث تفرق المسلمون في إسلامهم إلى شيعٍ وجماعات ومللٍ ومذاهب شتى، وكله بسبب الاتباع الأعمى لهؤلاء الأكابر، وترك كتاب الله وسنة رسوله، واتباع أقوال المتقولين، فأصبحنا نسمع ونرى ونقرأ أقوالَ فلانٍ وفلان، بدلًا من قولِ الله وقولِ رسوله صلى الله عليه وسلم.

أيها المسلم:
إن التابع والمتبوع في العذاب مشتركون، فليحذر المسلم ذلك.

هل لنا من مخرج من هذه الفتن؟!
قبل أن يأتيَ اليوم الذي نقول فيه: {رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا} [الأحزاب: 67]، {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا} [الفرقان: 27، 28]، {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} [الأحزاب: 66]، {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ} [البقرة: 166].

نعم إن المخرج واضح فكتاب الله نور والله حفظه من أي تحريف وآياته بَيِّنة ومفصَّلة وميسرة لمن أراد السير به في حياته، {قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15-16].

وسنة رسوله المدونة في الصحاح وهي مبينة لكتاب الله.

أيها المسلم:
إذا أخلصتَ نيتك لله وفقَّهتَ نفسَك من خلال القرآن والسنة، وكانت نيتك الهداية بعيدًا عن أي شبهةٍ فإن الله سيهديك سواء السبيل؛ ففي الحديث الشريف: عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ» ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
فَجَمَعَ أَنَامِلَهُ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِنَّ فِي صَدْرِي وَيَقُولُ: «يَا وَابِصَةُ اسْتَفْتِ قَلْبَكَ وَاسْتَفْتِ نَفْسَكَ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ، وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ»؛ (رواه الأمام أحمد) .

قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ} [الأعراف: 170].

فالطريق واضح بين لا لبس فيه لمن أراد السير في طريق الهدى، ولا حاجة للتقليد والاتباع الأعمى.
_________________________________________________
الكاتب: أ. د. فؤاد محمد موسى








__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.42 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.32%)]