وقد خَاب مَن حَمَل ظلمًا - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         معالم الصراع مع اليهود وسبل مواجهته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 579 )           »          العلم بداية نهضة الأمم وبداية العام الدراسي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 562 )           »          بدء الدراسة.. نعمة نشكرها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 558 )           »          أصلح صلاتك تصلح حياتك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 711 )           »          وقفات تربوية مع سورة الشرح (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 709 )           »          ولد الهدى فالكائنات ضياء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 709 )           »          أسباب الثبات على الدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 775 )           »          عقوق الوالدين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 785 )           »          فتنة المسيح الدجال (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 786 )           »          الزلازل بين التخويف الإلهي ونداء التوبة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 755 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-06-2023, 02:44 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,858
الدولة : Egypt
افتراضي وقد خَاب مَن حَمَل ظلمًا

وقد خَاب مَن حَمَل ظلمًا



كتبه/ حسن حسونة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الله -تبارك وتعالى-: (‌وَقَدْ ‌خَابَ ‌مَنْ ‌حَمَلَ ‌ظُلْمًا) (طه: 111).
وهذه الآية الكريمة تصوِّر لنا حدثًا عظيمًا يوم القيامة، وهو حال الظالم حينما يأتي في خيبة من أمره وقد حمل فوق رأسه آثار ظلمه في الدنيا في صورة تمثيلية رهيبة، وهو اليوم الذي يفر فيه أقرب قريب من قريبه؛ يوم يفر المرء من أخيه، وأمه، وأبيه، وزوجته، وأولاده؛ لأنه اليوم الذي لا يملك أحدٌ لأحدٍ شيئًا؛ لأن الأمر كله لله.
والظلم عاقبته وخيمة؛ لأنه من الذنوب التي يُعجِّلُ الله لصاحبها في الدنيا قبل أن ينقلب لربه؛ فيجد جزاءَ ما قَدم، فهو صفةٌ خبيثةٌ، ذَمَّها القرآن، وحرَّمها الله على نفسه، كما في الحديث القدسي عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَنَّهُ قَالَ: (يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا) (رواه مسلم)، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب؛ يقول لها: "لأنصرنك ولو بعد حين".
والظلم أنواع:
فأعظم أنواع الظلم هو ما بين العبد وربه؛ الذي أخبر عنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمَّا سُئِلَ: أيُّ: الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أكْبَرُ؟ قالَ: (أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ) (متفق عليه).
فمَن جعل لله ندًّا في ألوهيته، وربوبيته، وأسمائه وصفاته؛ فهذا أعظم الذنوب عند الله، ولا يغفره الله أبدًا إن مات عليه صاحبه! وبعده الظلم الذي يقع بين الناس بعضهم مع بعض، مِن: سَفكِ الدماء، وأكل الأموال بالباطل، والغيبة، والنميمة، والشتم والسب، والقذف، إلخ، وغير ذلك من أنواع الظلم التي تجري بين العباد؛ فهذه لا بد من الوفاء بها في الدنيا، وإلا فالقصاصُ في الآخرة كما جاء في الحديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (مَنْ كَانتْ عِنْدَه مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ مِنْ شَيْءٍ فَلْيتَحَلَّلْه مِنْه الْيَوْمَ قَبْلَ أَلَّا يكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سيِّئَاتِ صاحِبِهِ، فَحُمِلَ عَلَيْهِ) (رواه البخاري).
فهذا الحديث وأمثاله يبيِّن خطر ظلم العباد والتعدي على دمائهم وأموالهم وأعراضهم؛ فإما أن يوفيه في الدنيا، وإما الحسنات في الآخرة، أو طرح السيئات من المظلوم على الظالم.
وبعده ظلم العبد نفسه بالذنوب والمعاصي فيما دون الشرك، من الكبائر والصغائر؛ فكن على بينة من أمرك، وراجع كشف حساباتك، وحاسب نفسك قبل أن تُحَاسَب، وزِن أعمالك قبل أن تُوزن عليك، وتَهيأ للعرض الأكبر.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 46.87 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 45.24 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.47%)]