ما حكم المقيم الذي نوى الصوم ثم سافر في أثناء اليوم هل له أن يفطر أم لا؟ (pdf) - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الأمور التي ينبغي للتاجر مراعاتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          شراء الأسهم بالتقسيط من البنوك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          يجوز بيع الكتب الموقوفة إذا أُهملتْ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حكم الصدقة على ذي الرحم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حكم منع الصغار من الصلاة في الصفوف الأولى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          حكم إسقاط الدَّين وجعله من الزكاة لإعسار المَدِين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          شروط قول لا إله إلا الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الموت يوم الجمعة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          صفحات العمر وأنوار الهجرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الحذر من التسرع بالطلاق (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > رمضانيات
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

رمضانيات ملف خاص بشهر رمضان المبارك / كيف نستعد / احكام / مسابقات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-04-2023, 06:29 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 177,927
الدولة : Egypt
افتراضي ما حكم المقيم الذي نوى الصوم ثم سافر في أثناء اليوم هل له أن يفطر أم لا؟ (pdf)

ما حكم المقيم الذي نوى الصوم ثم سافر في أثناء اليوم هل له أن يفطر أم لا؟ (pdf)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

لا اله الا الله


ما حكم المقيم الذي نوى الصوم

ثم سافر في أثناء اليوم هل له أن يفطر أم لا؟

قال الإمام الحجاوي -رحمه الله-: (وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ سافَرَ فِي أَثْنائِهِ؛ فَلَهُ الْفِطْرُ). أَيْ: إِنْ نَوَى الْمُقيمُ الصَّوْمَ، ثُمَّ سافَرَ فِي أَثْناءِ الْيَوْمِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُفْطِرَ، فَلَهُ ذَلِكَ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ.

وَقَدْ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ؛ لِأَنَّ قَصْرَ الصَّلاةِ إِسْقاطٌ لِشَرْطِهَا، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَهُ بَعْدَ أَنْ يَلْتَزِمَهُ أَوْ يَنْعَقِدَ سَبَبُ لُزومِهِ، وَلِهَذَا قُلْنَا: لَوْ سافَرَ وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ، صَلَّاهَا تَامَّةً، وَالصَّوْمُ مُجَرَّدُ تَأْخِيرٍ، وَلَيْسَ إِسْقاطًا، ثُمَّ الْمَشَقَّةُ فِي السَّفَرِ تَلْحَقُهُ بِاسْتِدامَةِ الصَّوْمِ بِخِلافِ تَكْميلِ تِلْكَ الصَّلاةِ فَإِنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ.

وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهَا الْعُلَماءُ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ.
وَهَذَا الَّذِي قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ-، وَهُوَ الْمَشْهورُ مِنَ الْمَذْهَبِ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ[1]، وَقالَ بِهِ الْمُزَنِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ[2].

وَاسْتَدَلُّوا عَلَى هَذَا بِحَديثِ جابِرٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ –صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ؛ فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، فَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَرَفَعَهُ، حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ، فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ»[3].

قالَ ابْنُ قُدامَةَ –رَحِمَهُ اللهُ-: "وَهَذَا نَصٌّ صَريحٌ لَا يُعَرَّجُ عَلَى مَنْ خالَفَهُ، إِذَا ثَبَتَ هَذَا: فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ بِمَا شاءَ مِنْ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَغَيْرِهِمَا، إِلَّا الْجِماعَ، هَلْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ بِهِ، أَمْ لَا؟ فَإِنْ أَفْطَرَ بِالْجِماعِ فَفِي الْكَفَّارَةِ رِوايَتانِ؛ الصَّحيحُ مِنْهُمَا: أَنَّهُ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ؛ لِأَنَّهُ صَوْمٌ لَا يَجِبُ الْمُضِيُّ فِيهِ، فَلَمْ تَجِبِ الْكَفَّارَةُ بِالْجِماعِ فِيهِ، كَالتَّطَوُّعِ"[4].

الْقَوْلُ الثَّانِي: لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ.
وَهَذَا رِوايَةٌ عِنْدَ الْحَنابِلَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهورِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[5].

وَقَدْ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ شَرَعَ فِي صَوْمِ رَمَضانَ؛ فَلَزِمَهُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ كانَ حَاضِرًا.

مَسْأَلَةٌ: هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُفارِقَ قَرْيَتَهُ أَمْ لَا؟
الْجَوابُ: اخْتَلَفَ الْعُلَماءُ فِي وَقْتِ ابْتِداءِ التَّرَخُصِّ فِي السَّفَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ حَتَّى يُخَلِّفَ الْبُيوتَ وَراءَ ظَهْرِهِ وَيُجاوِزَهَا، وَيَخْرُجَ مِنْ بُنْيانِهَا[6].

قالَ ابْنُ قُدامَةَ –رَحِمَهُ اللهُ-: "لَا يُباحُ لَهُ الْفِطْرُ حَتَّى يُخَلِّفَ الْبُيوتَ وَراءَ ظَهْرِهِ -يَعْنِي: أَنَّهُ يُجاوِزُهَا، وَيَخْرُجُ مِنْ بَيْن بُنْيانِهَا-. وَقالَ الْحَسَنُ: يُفْطِرُ فِي بَيْتِهِ إِنْ شاءَ يَوْمَ يُريدُ أَنْ يَخْرُجَ. وَرُوِيَ نَـحْوُهُ عَنْ عَطاء، قالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَوْلُ الْحَسَنِ شَاذٌّ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ الْفِطْرُ فِي الْحَضَرِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ خِلافُ ذَلِكَ[7]. وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مالِكٍ فِي رَمَضانَ وَهُوَ يُريدُ السَّفَرَ، وَقَدْ رُحِلَتْ لَهُ راحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَّابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ فَقالَ: سُنَّةٌ، ثُمِّ رَكِبَ، قالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَديثٌ حَسَنٌ[8]. وَلَنَا قَوْلُهُ تَعَالَى:﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ[البقرة: 185]، وَهَذَا شَهْرٌ، وَلَا يوصَفُ بِكَوْنِهِ مُسافِرًا حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْبَلَدِ، وَمَهْمَا كانَ فِي الْبَلَدِ فَلَهُ أَحْكامُ الْحَاضِرينَ وَلِذَلِكَ لَا يَقْصُرُ الصَّلاةَ. أَمَّا أَنَسٌ فَيَحْتَمِلُ أَنُّهُ قَدْ كانَ بَرَزَ مِنَ الْبَلَدِ خارِجًا مِنْهُ، فَأَتاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ فِي مَنْزِلِهِ ذَلِكَ"[9].

الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجاوَزَةُ الْبُيوتِ.
وَهَذَا اخْتَارَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ –رَحِمَهُ اللهُ-، حَيْثُ قالَ بَعْدَمَا ذَكَرَ أَثَرَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، وَحَديثَ أَنَسٍ –رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: "وَهَذِهِ الْآثارُ صَريحَةٌ فِي أَنَّ مَنْ أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي رَمَضانَ؛ فَلَهُ الْفِطْرُ مِنْهُ"[10].
وَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.

وَلِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:185]. وَمَنْ كَانَ فِي بَلدِهِ، ثُمَّ عَزَمَ عَلَى السَّفَرِ لَا يُسَمَّى مُسَافِرًا حَتَّى يُفَارِقَ عمْرَانَ بَلَدِهِ.


وَلِقُوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ ﴾ [النساء:101]، وَلَا يَكُونُ ضَارِبًا فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَخْرُجَ.


وَلِحَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «صَلِّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا, وَبِذِي الْحُلِيفَةِ رَكْعَتِينِ»[11].

وَعَلَيهِ: فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ بْرُخَصِ السَّفَرِ كَالْفِطْرِ وَالْقَصَرِ بِمُجَرَّدِ نِيَّةِ السَّفَرِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَبَاحَ الفِطْرَ لِلمُسَافِرِ، وَلَا يَكُونُ مُسَافِرًا حَتَّى يُفَارِقَ بَلَدَهُ.

[1] انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص: 136)، والمغني (3/ 117)، والشرح الكبير على متن المقنع (3/ 19)، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (3/ 289).

[2] انظر: مختصر المزني (8/ 153).

[3] أخرجه مسلم (1114).

[4] المغني، لابن قدامة (4/ 348).

[5] انظر: المبسوط، للسرخسي (3/ 68)، والمدونة (1/ 273)، والحاوي الكبير (3/ 448)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 289).

[6] وهذا باتفاق المذاهب الأربعة: الحنفيةِ، والمالكيةِ، والشافعيةِ، والحنابلةِ. ينظر: حاشية ابن عابدين (2/ 121)، والذخيرة، للقرافي (2/ 365)، والمجموع، للنووي (4/ 349)، والإنصاف، للمرداوي (2/ 320).

[7] التمهيد (22/ 49-50).

[8] أخرجه الترمذي (799).

[9] المغني، لابن قدامة (3/ 118).

[10] انظر: زاد المعاد (2/ 35-53، 54).

[11] أخرجه البخاري (1089) واللفظ له، ومسلم (690).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 52.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 51.20 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.08%)]