الأسرة والابتلاء بالموت - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تفسير قوله تعالى: ﴿ان الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخاف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم...} (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          حين تعود القلوب في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رمضان ثورة على النفس (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كيف نقضي رمضان: شهر يغير حالك الإيماني (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          متعة الأذهان في شرح أحاديث رمضان - الجزء الثالث (من الحديث 28 - 40) (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          40 كلمة قصيرة عن شهر رمضان (pdf) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          بركة السحور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ثلاثون جزءًا |الدكتور زكي أبو سريع يحاوره الدكتور سيد أبو شادي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 16 - عددالزوار : 316 )           »          منيو فطار 16 رمضان.. طريقة عمل الدجاج بالكارى والأرز بالخلطة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأخت المسلمة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الأخت المسلمة كل ما يختص بالاخت المسلمة من امور الحياة والدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25-12-2022, 08:58 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,998
الدولة : Egypt
افتراضي الأسرة والابتلاء بالموت

الأسرة والابتلاء بالموت

عدنان بن سلمان الدريويش


الموت يُفرِّق بين الأحباب والأصحاب، ويُباعد بين الأقرباء، ويَحُول بين القرناء، ويهدمُ اللَّذَّات، ويقطعُ الصِّلات، ويُيتِّمُ البنين والبنات، ويُشتِّت الجماعات، قال - تعالى -: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾ [الأنبياء: 35].

الموت من أعظم المصائب التي تحلُّ بالإنسان، وقد سمَّاه الله تعالى في كتابه الكريم: مصيبة؛ فقال تعالى: ﴿ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ ﴾ [المائدة: 106]، وذلك لأنَّه تبديلٌ من حالٍ إلى حالٍ، وانتقالٌ من دارٍ إلى دار، وهو المصيبة العُظمَى والرزيَّة الكُبرى، وأعظم منه الغَفلة عنه، والإعراض عن ذِكره، وقلَّة التَّفكير فيه، وعدم الاستعداد له.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: (أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بصبيٍ لها فقالت: يا نبي الله! ادعُ الله له، فلقد دفنت ثلاثةً، قال صلى الله عليه وسلم: "دفنت ثلاثة؟"، مستعظمًا أمرها صلى الله عليه وسلم، قالت: نعم، قال: "لقد احتضرتِ بحضارٍ شديدٍ من النار")؛ رواه مسلم؛ أي لقد احتميتِ بحمى عظيمٍ من النار، فما أعظم الأجر، وما أكمل الثواب، وما أجدر أن يُستعذب العذاب في طلب هذا الثواب.

روى الإمام أحمد من حديث معاوية بن قرة عن أبيه أنه كان رجل يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أتحبه؟" فقال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه، فتفقده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما فعل ابن فلان؟"، فقالوا: يا رسول الله مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبيه: "أما تحب أن تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عليه ينتظرك؟"، فقال رجل: يا رسول الله، أله خاصة أم لكلنا؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "بل لكلكم)؛ (رواه أحمد وصححه الألباني).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يقول الله عز وجل: ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيَّه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة)؛ رواه البخاري.

إن مما يسلي المصاب، ويُذهب همَّه، ويصبر نفسه، ويرضي قلبه، ويعينه على مصابه، ويخفف آلامه، هو تذكُّر موت النبي صلى الله عليه وسلم، فما أصيبت الأمة بمصيبة أعظم، ولا أجل من مصيبة فقْد النبي صلى الله عليه وسلم، وانقطاع نزول الوحي، فإذا علمت هذا هانت عليك كل مصيبة، وسكنت نفسك واطمأنَّت لكل بلية وخطب.

قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أُصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب"؛ (صححه الألباني).

ومع ذلك يَبقى التكيُّف مع فقْد الأحبة وثَمرات الأفئدة أمرًا مُستطاعًا بِمَشيئة الله، إذا اتبعنا بعض الطرق، ومنها:
الأبناء هم زينةُ الحياةِ الدُّنيا، وموت أحدهم قد يُعوِّضه في كثير من الأحيان ولادةُ طفل آخر.

شغل دقائقَ الوقتِ أكثرَ من أيِّ وقت مَضى، بالعمل أو بحضور بعض البرامج التربوية أو التدريبية والاستفادة من طاقتك بما هو مفيد.
الاختلاط بالأصدقاء والأخوة والأقرباء، وممكن التنفيس لمن تثق بهم.

قراءة بعض الكتب والمقالات وسماع بعض المقاطع التي تتحدث عن كيفيةِ التعامُل مع الحزن، وفقد الأحباب.

القرب من الله أكثر، وبث أحزانَك وآلامك في صلاتك وخلواتك؛ ﴿ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ﴾ [يوسف: 86]، والإكثار من قراءة القرآن العظيم، والإلحاح على الله بالدعاء أنْ يَرْبِطَ على قلبكِ.

أسأل الله أن يعظم لنا أجورنا على صبرنا، وأن يغفر ويرحم لأمواتنا وأموات المسلمين، وأن يجعل بيوتنا عامرة بالطاعة والعمل الصالح وحسن الخلق، وأن يصلح لنا ولكم الذرية، وصلى الله على سيدنا محمد.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 47.71 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 46.04 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.49%)]