لَا تَغْضَبْ - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         تأمل في: كيف يغوى إبليس وأعوانه بني آدم؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معينات التعبد دعوة للتنافس في القرب والطاعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          رمضان ومقاومة الهوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          المعركة الصامتة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مسابقة كل ليلة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          جوانب التغيير في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          رمضان بين الصورة والحقيقة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          القادمون في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5181 - عددالزوار : 2489469 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-11-2022, 12:08 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 172,032
الدولة : Egypt
افتراضي لَا تَغْضَبْ

خطبة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - لَا تَغْضَبْ



مجلة الفرقان



جاءت خطبة الجمعية لهذا الأسبوع 21 من المحرم 1444هـ - الموافق 19/8/2022م لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بعنوان: (لَا تَغْضَبْ)، وقد اشتملت الخطبة على عدد من العناصر كان أهمها: وصايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَعْظَمَ الْوَصَايَا نَفْعًا، وَأَجَلَّهَا قَدْرًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا، الْغَضَبُ رَأْسُ الشَّرِّ وَالزَّلَلِ، وَبَوَّابَةُ الْإِثْمِ وَالْخَطَرِ، الْغَضَبَ يُورِثُ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ وَالْعُدْوَانَ، الْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِم حيال الغضب، الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْآدَابِ الْمَرْعِيَّةِ الَّتِي تُسْكِنُ غَضَبَهُ، الْغَضَبَ مِنْهُ مَا هُوَ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمُودٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ.
عناصر الخطبة
- وصايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَعْظَمَ الْوَصَايَا نَفْعًا، وَأَجَلَّهَا قَدْرًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا.
- الْغَضَبُ رَأْسُ الشَّرِّ وَالزَّلَلِ وَبَوَّابَةُ الْإِثْمِ وَالْخَطَرِ.
- الْغَضَبَ يُورِثُ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ وَالْعُدْوَانَ.
- الْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِم حيال الغضب.
- الْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْآدَابِ الْمَرْعِيَّةِ الَّتِي تُسْكِنُ غَضَبَهُ.
- الْغَضَبَ مِنْهُ مَا هُوَ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمُودٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ.
إِنَّ أَعْظَمَ الْوَصَايَا نَفْعًا، وَأَجَلَّهَا قَدْرًا، وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا: وَصَايَا النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، الْمُشْتَمِلَةُ عَلَى كُلِّ خَيْرٍ وَهُدًى، وَكُلِّ صَلَاحٍ وَتُقًى؛ فَقَدْ أُوتِيَ - صلى الله عليه وسلم - جَوَامِعَ الْكَلِمِ، مَعَ كَمَالِ نُصْحِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ؛ وَلِذَلِكَ أَوْصَى - صلى الله عليه وسلم - أَصْحَابَهُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ- بِوَصَايَا كَثِيرَةٍ جَامِعَةٍ لِخَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، بِعِبَارَاتٍ وَجِيزَةٍ لِيَحْفَظُوهَا، وَمَعَانٍ كَثِيرَةٍ لِيَعْمَلُوا بِهَا.
مِنْ وَصَايَا النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَظِيمَةِ
وَإِنَّ مِنْ وَصَايَا النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْعَظِيمَةِ، وَأَقْوَالِهِ الْحَمِيدَةِ، الَّتِي يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَسْتَحْضِرَهَا، وَلِلْمُرَبِّي أَنْ يَبُثَّهَا وَيَنْشُرَهَا: مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: أَوْصِنِي. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ).
الْغَضَبُ رَأْسُ الشَّرِّ وَالزَّلَلِ
الْغَضَبُ رَأْسُ الشَّرِّ وَالزَّلَلِ، وَبَوَّابَةُ الْإِثْمِ وَالْخَطَرِ؛ فَبِالْغَضَبِ أُرِيقَتِ الدِّمَاءُ، وَقُطِعَتْ حِبَالُ الْمَوَدَّةِ وَالْإِخَاءِ، وَحَلَّتِ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ؛ فَكَانَ التَّحَرُّزُ مِنْهُ جِمَاعَ كُلِّ فَلَاحٍ، وَأَصْلَ كُلِّ نَجَاحٍ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ الصَّحَابِيُّ الَّذِي أَوْصَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَتَرْكِ الْغَضَبِ: «فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ، فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ»، وَقِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ -رَحِمَهُ اللهُ-: «اجْمَعْ لَنَا حُسْنَ الْخُلُقِ فِي كَلِمَةٍ، قَالَ: تَرْكُ الْغَضَبِ».
الْغَضَبَ يُورِثُ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ
الْغَضَبَ يُورِثُ الظُّلْمَ وَالْبَغْيَ وَالْعُدْوَانَ، وَالتَّعَدِّيَ بِالْقَتْلِ وَالضَّرْبِ وَالِامْتِهَانِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي تُوجِبُ غَضَبَ الرَّبِّ -تعالى- وَسَخَطَهُ؛ فَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَامًا لِي، فَسَمِعْتُ مِنْ خَلْفِي صَوْتًا: «اعْلَمْ، أَبَا مَسْعُودٍ، لَلَّهُ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ»، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللهِ، فَقَالَ: «أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَحَتْكَ النَّارُ»، أَوْ «لَمَسَّتْكَ النَّارُ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: «دَخَلَ النَّاسُ النَّارَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ: بَابِ شُبْهَةٍ أَوْرَثَتْ شَكًّا فِي دِينِ اللهِ، وَبَابِ شَهْوَةٍ أَوْرَثَتْ تَقْدِيمَ الْهَوَى عَلَى طَاعَتِهِ وَمَرْضَاتِهِ، وَبَابِ غَضَبٍ أَوْرَثَ الْعُدْوَانَ عَلَى خَلْقِهِ».
الْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ
فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ: أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ أَسْبَابَ الْغَضَبِ؛ بِالتَّخَلُّقِ بِالْحِلْمِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى، وَالتَّغَافُلِ عَنِ الْإِسَاءَةِ بِالصَّفْحِ وَبَذْلِ النَّدَى، وَلْيَسْتَحْضِرْ كَرِيمَ الْأَجْرِ لِمَنْ تَغَاضَى وَعَفَا؛ قَالَ -تعالى-: {فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ} (الشورى:40).
فَإِنْ وَقَعَ عَلَيْهِ الْغَضَبُ وَاشْتَدَّ، فَلْيَحْبِسْهُ وَلَا يَحْتَدَّ، وَلْيَتَذَكَّرْ عَظِيمَ مَا ادَّخَرَهُ اللهُ -تعالى- لِمَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ، وَأَطْفَأَ غَلِيلَهُ، وَأَظْهَرَ حِلْمَهُ وَجَمِيلَهُ؛ قَالَ -تعالى- فِي وَصْفِ عِبَادِهِ الْمُتَّقِينَ: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (آل عمران:134)، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ، دَعَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ اللَّهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ مَا شَاءَ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ الْأَلْبَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ -]).
الْأَخْذ بِالْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ
لَابُدَّ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْآدَابِ الْمَرْعِيَّةِ الَّتِي تُسْكِنُ غَضَبَهُ، وَتَدْفَعُ عَنْهُ أَثَرَهُ وَتَبِعَتَهُ، فَلَقَدْ بَيَّنَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَرْشَدَ إِلَيْهَا، فَمِنْ ذَلِكَ:
الِاسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَعَلَ أَحَدُهُمَا تَحْمَرُّ عَيْنَاهُ وَتَنْتَفِخُ أَوْدَاجُهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي لَأَعْرِفُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ).
أَنْ يُغَيِّرَ هَيْئَتَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ
وَمِنَ الْآدَابِ: أَنْ يُغَيِّرَ هَيْئَتَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ؛ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُهُ وَيُهَدِّئُهُ؛ عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَنَا: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ).
أَنْ يَسْكُتَ فَلَا يَتَكَلَّم
وَمِمَّا يُشْرَعُ عِنْدَ الْغَضَبِ: أَنْ يَسْكُتَ فَلَا يَتَكَلَّمَ بِكَلْمَةٍ يَنْدَمُ عَلَيْهَا؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ» (رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ). قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ -رَحِمَهُ اللهُ-: «لِأَنَّ الْغَضْبَانَ يَصْدُرُ مِنْهُ فِي حَالِ غَضَبِهِ مِنَ الْقَوْلِ مَا يَنْدَمُ عَلَيْهِ فِي حَالِ زَوَالِ غَضَبِهِ كَثِيرًا مِنَ السِّبَابِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ، فَإِذَا سَكَتَ زَالَ هَذَا الشَّرُّ كُلُّهُ عَنْهُ»، قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ -رَحِمَهُ اللهُ تعالى-: «مَا أَبْكَى الْعُلَمَاءَ بُكَاءَ آخِرِ الْعُمُرِ مِنْ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا أَحَدُهُمْ فَتَهْدِمُ عَمَلَ خَمْسِينَ سَنَةً، أَوْ سِتِّينَ سَنَةً، أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً».
الْغَضَب المَذْمُوم والمَحْمُود
إنَّ الْغَضَبَ مِنْهُ مَا هُوَ مَذْمُومٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَمِنْهُ مَا هُوَ مَحْمُودٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ، فَالْغَضَبُ الْمَحْمُودُ؛ كَالْغَضَبِ عِنْدَ انْتِهَاكِ حُرُمَاتِ اللهِ وَتَضْيِيعِ أَوَامِرِهِ؛ فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأَةً، وَلَا خَادِمًا، إِلَّا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ، فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنْ يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).
وَغَضِبَ مُوسَى -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى قَوْمِهِ حِينَ عَبَدُوا الْعِجْلَ مِنْ دُونِ اللهِ؛ قَالَ -تعالى-: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ} (الأعراف:150).
فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا: أَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ -تعالى-؛ فَيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؛ فَإِنَّهُ دَليلٌ عَلَى إِيمَانِ صَاحِبِهِ وَغَيْرَتِهِ، وَطَهَارَةِ قَلْبِهِ وَنَقَاوَتِهِ؛ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» (رَوَاهُ مُسْلِمٌ).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 53.70 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.07 كيلو بايت... تم توفير 1.63 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]