خمسة مؤشرات للإنكار القلبي - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         سورة ( ق ) وقفات وعظات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ماذا بعد رمضان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          فرح المقبولين وفرح المحرومين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-11-2022, 03:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 173,646
الدولة : Egypt
افتراضي خمسة مؤشرات للإنكار القلبي

خمسة مؤشرات للإنكار القلبي


خمس حقائق لا يكاد يختلف فيها اثنان:

1- الغالب من المسلمين يعرفون حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في وجوب تغيير المنكر باليد، ثم باللسان، ثم بالقلب.

2- الانتشار: إن المنكرات تزداد انتشارًا وتنوعًا، فرديًّا وجماعيًّا، ولا يكاد يسلم إلا مَن سلَّمه الله.

3- لا عذر لأحد في الإنكار القلبي، فمَن لم ينكر بقلبه، فقد دخل في دائرة الخطر الجسيم، والإثم العظيم، فالإنكار بالقلب هو أضعف صور الإيمان؛ كما أخبرنا رسولنا العدنان صلى الله عليه وسلم: «مَن رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِه، فإن لم يستطعْ فبلسانِه، فإن لم يستطعْ فبقلبِه، وذلك أضعف الإيمان»، والضعيف يكون عرضةً أكثرَ من غيره لتلقي السهام والوقوع في شَرَكِ الأعداء.

4- لا إيمان: مَن ترك الإنكار القلبي، فليس في قلبه من الإيمان مثقالُ ذرة، هكذا عبَّر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: «من رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِه، فإن لم يستطعْ فبلسانِه، فإن لم يستطعْ فبقلبِه، وليس وراءَ ذلك من الإيمانِ مثقالُ ذرةٍ»، فماذا بقِيَ من الإيمان لمن فَقَدَ مثقال ذرة؟

5- الكاشف: لما كان الإنكار بالقلب أضعف الإيمان، فهذا يعني وجود "أقوى الإيمان"؛ وبمعنى آخر: الحديث يكشف لكل مؤمن مستوى إيمانه، فقد قسم الرائين - المتأكدين من وقوعه كأنه رأي العين - للمنكر إلى أربعة مستويات:
المستوى الأول: المُنكِر باليد؛ وهو أقوى الإيمان.
المستوى الثاني: المُنكِر باللسان؛ وهو متوسط الإيمان.
المستوى الثالث: المُنكِر بالقلب؛ وهذا أضعف الإيمان.
المستوى الرابع: الذي لا يُنكر، وهذا ليس عنده من الإيمان مثقال ذرة والعياذ بالله.

وكثيرًا ما نسمع "أُنكِر بقلبي وهذا ما أستطيعه"، ثم يستلُّ العبد نفسه من دائرة المسؤولية بتلك الجملة؛ بناءً على حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فما حقيقة الإنكار بالقلب الذي يخلي مسؤولية العبد من جُرمِ ترك تغيير المنكر؟ وبطريقة أخرى ما مؤشرات (مظاهر) الإنكار القلبي؛ ليطمئن قلب العبد، فينجو من العقاب الدنيوي والعذاب الآخروي؟

بالنظر والتأمل في الأدلة النقلية والعقلية يمكن أن نقول: إن هناك خمسةَ مؤشرات على الإنكار القلبي؛ وهي:
1- هجر المكان وعدم مشاركة أهل العصيان، وبغضهم بقدر المنكر، والبغض لا يكون للممارسين للمنكر فقط، وإنما لكل من ساهم في وجوده، وسعى في تمكينه وإشاعته؛ فالله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النور: 19]، هذا فيمن أحب فكيف بمن ساهم وعمِل.

2- كره المنكر وتغيير الوجه لرؤيته أو سماعه، مع عدم استطاعة تغييره، والاستمرار على ذلك طالما وُجد المنكر، والحزن على عدم القدرة على تغييره؛ يقول سفيان الثوري رحمه الله:" إني لأرى المنكر لا أستطيع تغييره فأبول دمًا".

3- تحديث النفس بالمنكر وخطورته ورفض قبوله، فكثرة مخالطة المنكرات وسماعها قد يجعلها مقبولة مع الوقت، وينسيك أنها منكر؛ فعدم الإنكار يفضي إلى الجهل بالمنكر؛ وبمعنى آخر: التأكد من حساسية القلب تجاه المنكر، وعدم السماح لكثرته بتغيير إنكاره.

4- كثرة الدعاء بإزالة المنكر وتغييره، وتحري الأوقات المستجابة، وأن يكون العبد سببًا في تغيير المنكر هو أو غيره، ولا تنسَ الدعاء على كل مَن يسعى في نشره، وخاصة المصرِّين منهم.

5- دعم ومساعدة الساعين في تغيير المنكر بكل وسيلة ممكنة؛ كالدعاء لهم، فالقضية ترتبط بالمطلب الشرعي؛ وهو تغيير المنكر، لا بالمُنكِرين.

والموفَّق هو الذي يراجع تلك الخماسية، ويراقب نفسه، ويزكِّيها؛ لعله أن يكون من الناجين بإذن رب العالمين، فالمسألة لا تحتمل التأجيل، ولا تنتظر التأويل، فالتحذير الرباني واضح: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 25].

اللهم أرنا الحق حقًّا، وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه.

خمسة مؤشرات للإنكار القلبي
__________________________________________________
الكاتب: د. جمال يوسف الهميلي












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


 


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.28 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.61 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.39%)]