حكم أخذ العوض على الإمامة في الصلاة - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         المرأة والنهوض الحضاري (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          تعليم المرأة.. مفتاح التقدم في اليمن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          5 أمهات صنعن عظماء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أنتم شهداء الله في الأرض: شهادة الصالحين بشرى للميتين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          الدعاء.. مفتاح كل خير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          عام دراسي مختلف (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          حقوق الطريق وآداب المرور (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          حقوق الطريق.. أمانة ورحمة في واقعنا المعاصر (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          أحكام يجهلها كثير من المصلين (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          من مائدة التفسير (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 19 - عددالزوار : 8684 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-09-2022, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 180,021
الدولة : Egypt
افتراضي حكم أخذ العوض على الإمامة في الصلاة

حكم أخذ العوض على الإمامة في الصلاة
د. محمود بن أحمد الدوسري



إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؛ أمَّا بعد: الصلاة من أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي واجبةٌ مع الجماعة التي لا بد لها من إمامٍ ومأموم، وقد شُرِعَت الصلاةُ لِحِكَمٍ سامية، ومقاصِدَ رفيعة، ونظرًا لحاجة الناس إلى معرفة أحكام الإمامة والائتمام، بل وكلُّ فردٍ من أفراد المجتمع في حاجة ماسة لمعرفة هذه الأحكام؛ لِتَصِحَّ صلاتُه وتُقْبَل.

والحديث عن "حُكْمُ أخْذِ العِوَضِ على الإِمامةِ في الصَّلاة" يُجمع في مطلبين:
المطلب الأول: تعريف الإمامة.
المطلب الثاني: حُكْمُ أخْذِ العِوَضِ على الإِمامة.


المطلب الأول: تعريف الإمامة:
الإمامة في اللغة:الإمامة في اللغة مشتقَّةٌ من الأمِّ، وهو القَصْد.

الإمامة في الاصطلاح: تطلق الإمامة في الاصطلاح على معانٍ ثلاثة هي:
1- الإمامة الكبرى: وهي الخلافة، أو المُلك، أو رئاسة الدولة.
2- الإمامة الصغرى: وهي إمامةُ الصلاة.
3- العالِمُ المُقْتَدَى به.

والمقصود هنا: هو المعنى الثاني؛ وهي إمامةُ الصلاة. ومن المعلوم أنَّ إمامةَ الصلاة لا تحتاج إلى تعريفٍ؛ لأنها معرفةٌ عند المسلمين جميعهم.

ولهذا السبب– والله أعلم – نرى أكثرَ المُصَنِّفين لا يتعرَّضون لذِكْرِ تعريفٍ للإمامة.
وقد عرَّفَها الحَصْكَفِي رحمه الله[1] - من الحنفية - بقوله: (ربْطُ صلاةِ المُؤْتَمِّ بالإمام)[2].

المطلب الثاني: حُكْمُ أخْذِ العِوَضِ على الإِمامة:
لا يَخْلُو هذا العِوَضِ من حالين: الحالة الأُولى: أن يكون من بيت المال. الحالة الثانية: أنْ يُؤخَذَ من المُصلِّين.

فالحالة الأُولى: أن يكون من بيت المال؛فقد اتفق الفقهاءُ على أنه يجوز أخْذُ الأُجرة من بيتِ المال على الأذان، والإمامة، ونحوِهما، مما يتعدَّى نفعُه إلى غيرِ فاعِلِه، واعتبروها من باب الأرزاقِ والمُسامحَةِ، لا مِنْ بابِ المُعاوَضة. قال ابن تيمة رحمه الله: (وأمَّا ما يُؤخَذُ من بيت المال فليس عِوَضًا وأُجْرَةً؛ بل رِزْقٌ للإعانة على الطاعة، فمَنْ عَمِلَ منهم لله أُثِيب، وما يَأخذه رِزْقٌ للإعانة على الطَّاعة)[3].

والحالة الثانية: أنْ يُؤخَذَ من المُصلِّين؛ وفي هذه الحالة اختلف العلماءُ على أربعةِ أقوالٍ:
الراجح منها: أنه لا يجوزُ أخْذُ الأُجرةِ على الأذان، والإمامة؛ إلاَّ في حالةِ الضَّرورةِ، والحاجة. وبه قال مُتأخِّرُو الحنفية، وهو قولٌ في مذهب الإمام أحمد، اختارَه شيخُ الإسلام ابنُ تيمة. رَحِمَ اللهُ الجميعَ.

واستدلُّوا: على عدم جواز أخذِ الأُجرة بحديث عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أَنْ لاَ أَتَّخِذَ مُؤَذِّنًا يَأْخُذُ عَلَى الأَذَانِ أَجْرًا» صحيح – رواه ابن ماجه.

وعَلَّلوا لجوازِه في حالة الضَّرورة والحاجة: قِلَّةُ مَنْ يقومُ بالأذان، والإمامة؛ حِسْبَةً لله تعالى، إمَّا لانشغالهم بِكَسْبِ مَعاشِهم، أو تقصيرٌ منهم، ولعدمِ كفايةِ بيتِ المال بِسَدِّ كِفايةِ مَنْ يقوم بذلك، فَيُؤدِّي ذلك إلى تعطيلِ المساجد، فتكون الأُجرةُ في مُقابل حَبْسِ الإنسانِ نفسَه، والتزامِه مكانًا مُعَيَّنًا[4].

[1] هو محمد بن علي المعروف بالحصكفي – مفتي الحنفية بدمشق، توفي سنة 1088هـ.

[2] انظر: الدر المختار، (1/ 549) المطبوع مع حاشية ابن عابدين.

[3] الاختيارات الفقهية، (ص 492).

[4] انظر: أحكام الإمامة والائتمام، عبد المحسن بن محمد المنيف (ص 76).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.09 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 47.42 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]