التربية على الفرح - ملتقى الشفاء الإسلامي

 

اخر عشرة مواضيع :         الآنية والأوعية المستخدمة في العهد النبوي (دراسة مستمدة من كتب الحديث الشريف) (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 128 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 5372 - عددالزوار : 2766816 )           »          سلسلة المكر في القرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 879 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 4979 - عددالزوار : 2102924 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 71 - عددالزوار : 43082 )           »          قراءة بلاغية في سورة الكافرون (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »          حرف الراء وأحكامه تفخيما وترقيقا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          زكاة الرواتب والأجور وإيرادات المهن الحرة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 43 )           »          الأنبياء والرسل.. (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي
التسجيل التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-09-2022, 06:10 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم غير متصل
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 179,094
الدولة : Egypt
افتراضي التربية على الفرح

التربية على الفرح


علي بن حسين بن أحمد فقيهي




بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)

التربية على الفرح


تعتبر سِمة الفرح والسرور من السِّمات الفطريَّة والصِّفات الذاتية المميزة للشخصيَّة الإنسانية والطبيعة البشرية؛ ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ﴾ [النجم: 43].

وصف النبيُّ صلى الله عليه وسلم الربَّ جلَّ وعلا بصفة الفرح: ((لَلهُ أشدُّ فرَحًا بتوبة عبده المؤمن))؛ للدلالة على أنَّها من صفات العظمة والجلال والكمال.

أشار القرآن الكريم لمثيرات البهجة، ومحفِّزات السرور، ومنها:
١- الأمور المعنوية؛ كالإسلام والإيمان، والصلاة والقرآن، ورمضان والعيد؛ ﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].
٢- الأشياء المادية؛ كالنَّصر والنجاح، والزوجةِ والولد؛ ﴿ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ﴾ [الروم: 4، 5].

المتأمِّل في الواقع النبوي يلحظ التوجيه المباشر والممارسة العمليَّة لإظهار هذه الصِّفة، وإبراز هذه الخصلة في أحوالها المناسبة، وأوضاعها الملائمة، ومنها:

١- عند المقابلة واللقاء؛ عن أبي ذر قال: قال لي النَّبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوَجه طلق))؛ رواه مسلم.

٢- في الأعياد والأفراح؛ عن عائشة أنَّ أبا بكر رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان في أيام مِنًى تُدفِّفان وتضربان، والنَّبي صلى الله عليه وسلم مُتغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النَّبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: ((دعهما يا أبا بكر؛ فإنَّها أيام عيد))؛ رواه البخاري.

٣- مع المعاشرة والمخالطة؛ عن جابر بن سمرة قال: "جالستُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أكثرَ من مائة مرة، فكان أصحابه يتناشدون الشِّعرَ، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهلية وهو ساكِت، فربَّما يتبسم معهم"؛ رواه الترمذي.

٤- عند حصول الخير والنعمة لأحد من المسلمين؛ عن كعب بن مالك - في قصَّة توبته حين تخلَّف عن غزوة تبوك - قال: "فلمَّا سلَّمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبرق وجهه من السرور، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرَّ استنار وجهه حتى كأنَّه قطعة قمر، وكنا نَعرف ذلك منه"؛ رواه البخاري.

يؤكِّد بعضُ الباحثين أنَّ المشاعر الإيجابيَّة والنفس المتفائلة قد تؤثِّر بشكل مباشر على الصحَّة عن طريق تغيير التوازن الكيميائي في الجسم، وبعكسها المشاعر السلبيَّة والأفكار المتشائمة تسبِّب خللًا في توازن الشخصية واعتدال النفسية.

علينا أن نشيع ثقافة الفرح والمرح، وننشر مظاهر الغبطة والبَهجة بين الأفراد والمجتمعات من خلال هذه القواعد:
١- استِحضار الأهداف القيميَّة والمقاصد المعنوية من تشريع الأفراح والمناسبات والزيارات والاجتماعات.
٢- الالتزام بالضَّوابط الشرعية، والقيم الأخلاقية، والأعراف الاجتماعية.
٣- التشجيع والتحفيز للصِّغار والكبار على المشاركة الفاعلة، والمساهمة المثمرة.
٤- الحد والتقليل من التكاليف المادية والجوانب الشكلية التي تضعف طبيعة الفرحة وحقيقة المناسبة.
٥- الاستمتاع بلحظات الفرح وأوقات المرح بعيدًا عن الأزمات النفسية والمشكلات الجانبية.
٦- الرفق واللِّين، والنُّصح والتوجيه، أو الاعتذار والانسحاب عند التجاوز في المباحات، أو التعدِّي بالمخالفات.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

🤍 قناة "وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ" 🤍


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2026, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 49.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 48.31 كيلو بايت... تم توفير 1.67 كيلو بايت...بمعدل (3.34%)]